حافظت أسواق النفط على مستوياتها المرتفعة أمس إذ وازن المتعاملون بين توترات في الشرق الأوسط وارتفاع مخزونات الخام في منطقة رئيسية في الولايات المتحدة. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 77. 74 دولارا للبرميل دون تغيير عن سعر إقفاله السابق وبلغ سعر الخام الأميركي 38. 76 دولارا للبرميل بارتفاع ثمانية سنتات.

وعوضت المخاوف المتعلقة بالشرق الأوسط إثر تقرير متباين عن مخزونات الخام الأميركية. وزادت التوترات السياسية من المخاوف بشأن الإمدادات في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وقال فكتور شوم من مجموعة «بورفين اند غيرتس» في سنغافورة إن مجموعة من العوامل الجيوسياسية ساهمت في رفع الأسعار وخصوصا التوتر في الشرق الأوسط.

كما حذرت القنصلية الأميركية في لاغوس من احتمال اعتداءات إرهابية ضد مصالح غربية في نيجيريا التي تحتل المرتبة الأولى بين الدول المنتجة للنفط في إفريقيا والثامنة بين الدول المصدرة للنفط في العالم. وقال شوم «إنها عوامل تدفع بالأسعار إلى الارتفاع».

وركز بعض المحللين اهتمامهم على الزيادة الأسبوعية في مخزونات الخام في كوتشينج اوكلاهوما نقطة تسويات العقود الآجلة في بورصة نايمكس. وقال اوليفر جاكوب من بتروماتريكس «الزيادة الأسبوعية في كوتشينج هي أول زيادة كبيرة منذ أبريل». ونظر البعض الآخر إلى بيانات المخزونات الأميركية باعتبارها مشجعة بعض الشيء للأسعار.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام الأميركية هبطت الأسبوع الماضي بمقدار 9. 3 ملايين برميل إلى 7. 329 مليون برميل في ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات البنزين التجارية في أميركا هبطت الأسبوع الماضي بمقدار 5. 1 مليون برميل إلى 1. 191 مليون برميل وهو أدنى مستوى لها منذ أن سجلت 1. 190 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من سبتمبر 2005.

وتدعم النفط كذلك من دلائل على أن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» من المستبعد أن ترفع إنتاجها في اجتماعها المقرر يوم 11 سبتمبر الجاري. وقال محلل في مجال شحن النفط إن صادرات نفط أوبك باستبعاد أنجولا سترتفع 200 ألف برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة حتى 22 سبتمبر.

وتوقع روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية ارتفاع الصادرات المنقولة بحرا من 11 عضوا في المنظمة إلى 02. 24 مليون برميل يوميا مقارنة مع 82. 23 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة السابقة حتى 25 أغسطس. وقال ميسون إن الإمدادات الإضافية موزعة مناصفة بين أسواق الشرق والغرب مضيفا أنها ترتفع بإيقاع أبطأ من المتوقع مستهل فترة ذروة الطلب الشتوي.

ورأى ميسون أن عدم تحسن المعروض في أكتوبر سيكون مخالفا للاتجاهات الموسمية السائدة. وهذا هو التقدير الخامس للمؤسسة الاستشارية الذي يفيد زيادة الصادرات منذ التاسع من أغسطس.

قطر تدشن ناقلتي غاز جديدتين بطاقة 420 ألف طن متري مكعب

دشن عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري أمس ناقلتي غاز جديدتين في بلاده. وكانت الناقلتان «الرويس» و«السافلية» قد تم انجازهما بحوض بناء السفن الواقع بالقرب من مدينة بوسان بكوريا الجنوبية. وتبلغ سعة الناقلتين 420 ألف طن متري مكعب وتم انجازهما من قبل شركتي دايو و سامسونج الكوريتين.

وأعرب العطية عن سروره لهذا الانجاز الضخم والذي يسير حسب المخطط له لتلبية الزيادات المتسارعة لصناعة وإنتاج الغاز المسال من مشروعي قطر غاز وراس غاز اللذين يزيد إنتاجهما حاليا على 31 مليون طن سنويا وصولا إلى حوالي 77 مليون طن سنويا مع نهاية عام 2011.

وقال العطية ان تدشين الناقلتين يأتي في إطار صفقة برنامج لتصنيع 54 ناقلة من هذه الناقلات تم استلام ثمان منها والباقي 46 ناقلة ينتظر استلام أربع منها قبل نهاية العام الجاري، والباقي 42 ناقلة يتم البدء في تسليمها من العام القادم 2008 على أن يتم تسليم جميع تلك الناقلات في أوائل عام 2010.

وحول أحجام هذا العدد الكبير من الناقلات أوضح العطية أن من بين هذه الناقلات 14 ناقلة كيوماكس وهي الأكبر من نوعها في العالم وتبلغ سعة الواحدة منها 266 ألف طن متري مكعب و31 ناقلة سعة الواحدة منها مابين 216 ألفا و210 آلاف طن متري مكعب والباقية تبلغ سعة الواحدة منها حوالي 150 ألف طن متري مكعب.