تزايدت تحركات الأجهزة التشريعية في السعودية من أجل وضع حد لارتفاع الأسعار، وقال عضو بمجلس الشورى السعودي إن وزير المالية إبراهيم العساف سيمثل أمام المجلس لمناقشة غلاء الأسعار الذي سجل في يوليو أعلى مستوى له في سبع سنوات.
وارتفع معدل التضخم إلى 83. 3% في يوليو بفعل أعلى قفزة للإيجارات منذ عام 2004 على الأقل فيما يساعد ربط العملة السعودية بالدولار الضعيف على ارتفاع تكلفة الواردات الغذائية. وقال إحسان بوحليجة رئيس لجنة الشؤون المالية بمجلس الشورى وهو هيئة استشارية تقدم المشورة للحكومة لا أحد يرضى عن زيادات الأسعار.
وارتفع مؤشر تكاليف المعيشة في السعودية إلى 6. 105 نقاط في نهاية يوليو من 7. 101 قبل عام. وكانت هذه أكبر زيادة للمؤشر منذ عام 2000 استنادا على أسعار 1999. وأوضح بوحليجة أن وزير المالية سيأتي إلى المجلس وإحدى القضايا التي ستناقش معه هي التضخم والضغوط التضخمية.
وامتنع عن قول متى سيمثل العساف أمام المجلس. وحثت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان هذا الأسبوع الحكومة وهي أكبر أرباب الأعمال في المملكة على زياد الأجور للعاملين من محدودي الدخل قائلة في تقرير نشرته صحيفة عكاظ إن 40 في المئة من السعوديين يتضررون من زيادات أسعار السلع الأساسية.
والتضخم في السعودية أكبر مصدري النفط في العالم نادرا ما كانت مسألة سياسية على عكس الحال في جارتها الكويت التي تخلت عن ربط عملتها بالدولار في مايو وتبت سلة عملات. وقال المصرف المركزي الكويتي إن هبوط الدولار في الأسواق الدولية يرفع تكلفة بعض الواردات.
واستبعدت مؤسسة النقد العربي السعودي البنك المركزي مرارا أي تغيير في سياستها للصرف الأجنبي قائلة إن التضخم تحركه عوامل داخلية مثل زيادات الإيجارات والإنفاق الحكومي. وسيجتمع محافظو البنوك المركزية للدول الست الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض اليوم لمحاولة إحياء خطة لوحدة نقدية هوت إلى أزمة بقرار الكويت التخلي على ربط الدينار بالدولار في 20 مايو الماضي.
وقال مصرف دويتشه بنك في تقرير نتوقع أن تحدث هذه المناقشات على خلفية تضخم مرتفع بشكل تاريخي في المنطقة. وسجل التضخم في سلطنة عمان أعلى مستوى له في عامين ونصف العام عند 9. 5 في المئة في يونيو فيما بلغ 8. 12 في المئة في قطر في نهاية الربع الثاني من العام. وتظهر بيانات في الكويت أن التضخم السنوي سجل أعلى مستوياته في 12 عاما في ابريل ومايو قبل أن يهبط إلى 36. 4 في المئة في يونيو وهو أول شهر كامل لربط الدينار بسلة عملات.
