بعث التصريح الذي أدلى به معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ورئيس منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أمس والذي قال فيه إن أي إمدادات إضافية ستذهب لتأمين المخزون، برسالة ذكية حملت مدلولين لمجتمع المستهلكين.
تمثل الأول في طمأنتهم بأن المنظمة التي تضم أكبر منتجين للنفط في العالم والمسؤولة عن نحو ثلث الإمدادات النفطية مهتمة بضمان سلامة الإمدادات. أما المدلول الثاني فهو فني بحت إذ إن عملية تحويل الإمدادات الإضافية إلى مخزون استراتيجي تعني بكل تأكيد الحفاظ على توازن الأسواق.
وحسمت التصريحات الجدل الدائر حول تأثير إمدادات المنظمة على أسواق النفط ورد بطريقة ذكية على الاتهامات التي تقول إن نقص المعروض هو السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار النفط التي تعدت أمس حاجز الـ 75 دولارا. وقال الهاملي إن سوق النفط تتمتع بتوازن جيد وليس هناك نقص في الإمدادات.
وتوحي تصريحات العديد من المسؤولين في أوبك بأن المنظمة ستبقي على الأرجح قيود الإنتاج عندما تجتمع في 11 سبتمبر في فيينا وذلك بسبب المخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد العالمي. إلا أن مصدرا في أوبك قال إنه قد يتعين على المنظمة زيادة إنتاج النفط الخام بما يصل إلى مليون برميل يوميا في وقت لاحق من عام 2007 ربما يكون ديسمبر إذا ظهر أن الطلب قوي وتراجع المخزون.
وتقاوم أوبك ضغوطا من الدول المستهلكة التي تطالبها بزيادة الإمدادات مع ارتفاع أسعار النفط لتقترب من مستواها القياسي عند 77. 78 دولارا للبرميل الذي بلغته في الأول من أغسطس ومع اقتراب موسم الشتاء الذي يشتد فيه الطلب تقليديا.
وقال غلام حسين نوزاري القائم بأعمال وزير النفط أول من أمس الأربعاء إنه لا حاجة لان ترفع أوبك إنتاجها من الخام. وأوضح «في الوقت الراهن إمدادات النفط للأسواق كافية ولا حاجة لان تزيد أوبك إنتاجها».
وفي ذات السياق قال وزير النفط القطري عبدالله العطية إن أسعار النفط المرتفعة ووفرة الإمدادات تعني أنه ليست هناك حاجة لان تغير أوبك الإنتاج عندما تجتمع في فيينا الأسبوع المقبل. وأظهر مسح أجري الأسبوع الماضي أن أوبك واصلت العمل بقيود الإنتاج في أغسطس، وهو أمر حاولت بعض الدول المستهلكة اتخاذه سبباً لتراجع الأسعار، لكن أوبك كررت أكثر من مرة القول بأن نقص المنتجات المكررة وراء ارتفاع الأسعار.
وبلغ إنتاج عشرة أعضاء في أوبك يخضعون لنظام حصص الإنتاج 74. 26 مليون برميل يوميا بارتفاع 60 ألف برميل يوميا عن يوليو وفقا للمسح الذي شمل شركات نفط ومسؤولين ومحللين. واتفقت أوبك العام الماضي على خفض الإنتاج بواقع 2. 1 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول نوفمبر وبواقع 500 ألف برميل يوميا أخرى اعتبارا من أول فبراير من اجل تعزيز الأسعار(البيان).
دبي ـ كمال عبد الرحمن