ألقى معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي (DIFC) كلمة افتتاحية بالأمس خلال مؤتمر الخدمات المالية الإسلامية الذي عُقد في جينيف - سويسرا. وسلط معاليه الضوء على أهمية قطاع الخدمات المالية الإسلامية في الاقتصاد العالمي حالياً، مؤكداً على الدور البارز الذي تلعبه دبي في تطوير هذا القطاع.
وتمت استضافة المؤتمر الذي استمر ليوم واحد بعنوان «البدائل المالية: من سوق استثنائي إلى قطاع رئيسي للأعمال«من قبل صحيفة «الاقتصاديين»The Economist. كما استقطب وبشكل رئيسي البنوك، ومديري الأصول، والشركات الاستثمارية، مع تركيز على إطار العمل القانوني الذي يدعم قطاع الخدمات المالية الإسلامية، وتسليط الضوء على الفرص والفوائد التي تعود على الاقتصاد ككل، وعلى المستثمرين الأفراد.
وتضمّنت قائمة المتحدثين في المؤتمر مجموعة بارزة من الشخصيات الدولية رفيعة المستوى منها: محمد عبدالحق، المديرالإداري في إتش إس بي سي أمانة للخدمات المصرفية الخاصة؛ وأوتو بادر، الرئيس التنفيذي في بادر فيربابيرهاندلز بنك إيه جي؛ ونديم خان، الشريك في هيربرت سميث ذ.م.م؛ والدكتور هيومايون دار، المدير الإداري في دار الاستثمار.
وخلال إلقائه الكلمة، أكد معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان ارتباط مركز دبي المالي العالمي بقطاع الخدمات المالية الإسلامية، لاسيّما وأن لدبي الريادة والسبق في هيكلة الخدمات المالية الإسلامية في العصر الحديث،
وأنها من أهم المراكز الرئيسية للإبداع في هذا القطاع. ويعلب مركز دبي المالي العالمي دوراً ريادياً من خلال توفير البنية التحتية والبيئة التي تساعد على تطوير القطاع المالي بأكمله. وينطبق ذلك تماماً على قطاع الخدمات المالية الإسلامية.
وأضاف: «إن خبراتنا في دبي، وفي مركز دبي المالي العالمي على وجه الخصوص تمكنّنا من تحفيز الإبداع والاستحداث والتطوير عبر نماذج رائدة. ويساعد ذلك على توفير أجواء حيوية، وعلى استقطاب الموارد المالية والبشرية، وبالتالي إتاحة المجال أمام مزيد من الإبداع».
ومع حوالي 6,1 مليار مسلم حول العالم، يقدّر حجم الأصول في السوق العالمي للخدمات المالية الإسلامية حالياً بحوالي 250 مليار دولار أميركي، عدا عن استقطاب هذا القطاع لغير المسلمين من المستثمرين. وتحوّل قطاع الخدمات المالية الإسلامية من سوق استثنائي إلى قطاع رئيسي للأعمال مع معدل نمو سنوي يبلغ 15%، ويستحوذ حالياً على اهتمام كبير من المؤسسات المالية العالمية.
ومما لا شك فيه أن دبي قد استأثرت بدور بارز في هذا التحوّل، إذ تقع في قلب العالم الإسلامي، وبين المراكز المالية في الغرب والشرق. وارتكازاً على الطموح الكبير لتطوير وتعزيز قطاع الخدمات المالية الإسلامية، أطلق مركز دبي المالي العالمي مبادرات عديدة وفريدة.
وجدير بالذكر أن مركز دبي المالي العالمي قد أسّس مجلساً استشارياً للخدمات المالية الإسلامية، بحيث يلعب دوراً رئيسياً واستراتيجياً بتوفير الاستشارات حول قطاع الخدمات المالية الإسلامية، وبدعم تطوير هذا القطاع.
وتتصدر بورصة دبي العالمية (DIFX) أيضاً مكانة مرموقة إذ أصبحت أكبر بورصة في العالم من حيث قيمة الصكوك، مع 11 من الصكوك المدرجة بقيمة إجمالية تتجاوز الـ 13 مليار دولار أميركي
