قفزت أسعار القمح العالمية مرة أخرى أمس مسجلة مستويات قياسية مرتفعة للمرة الرابعة في أسبوع مع إقبال مصر والهند والعراق على الاستيراد خوفاً من أن تتسبب مشكلات الإمدادات في استراليا والأرجنتين في ارتفاع أكبر للأسعار.
وفي بورصة مجلس تجارة شيكاغو سجلت العقود الآجلة للقمح لشهر ديسمبر أعلى مستوى لها. وقفزت أسعار العقود الآجلة لقمح الدقيق في باريس إلى مستوى قياسي 300 يورو للطن في عقد نوفمبر.
وكان مجلس الحبوب العالمي خفض الشهر الماضي تنبؤاته لمحصول القمح العالمي لسنة 2007ـ 2008 استناداً إلى تدهور احتمالات المحصول في أوروبا وكندا. وتشير توقعات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن الجفاف الشديد وسوء الأحوال الجوية أضرا بالمحاصيل في استراليا والأرجنتين اللتين يبلغ نصيبهما نحو 23 في المئة من صادرات القمح العالمية.
وقال تقرير صادر عن «ميريل لينش»: ان ويلات الائتمان الأخيرة التي تعود إلى قطاع التسليفات العقارية ذات الأخطار المرتفعة ستؤدي إلى ضغط نزولي على أسعار السلع في المدى القصير، لكن الطلب القوي الآتي من الأسواق الناشئة سيحول دون انهيار في الأسعار.
ان نظرتنا الأساسية إلى أسعار الطاقة والمعادن تبقى تباطؤاً معتدلاً مقروناً بأسعار أعلى للمعادن والأسعار الزراعية. فإذا تطلعنا إلى أفق يمتد لاثني عشر شهراً تظل النظرة الإجمالية ايجابية. وفي رأينا، ان الانخفاض الذي حصل مؤخراً في أسعار النفط هو أكثر ارتباطاً بديناميكية الطلب الموسمي على المنتجات النفطية الخفيفة منه ارتباطه بأزمة السوق العقارية.
وعليه، من المحتمل ان يتجه النفط إلى نزول معتدل من المستويات الحاضرة خلال الأشهر الستة القادمة في ظل نشاط اقتصادي أكثر بطئاً ولكن يرجّح ان تستمر المخزونات في الانخفاض. ومن هنا، نبقى على رأينا في ان متوسط سعر خام غربي تكساس الوسيط سيكون 66 دولاراً للبرميل في 2008.
وأضاف: بينما تظل نظرتنا إلى النفط الخام في المدى القصير نزولية، تبقى أساسيات الغاز الطبيعي على قدر كبير من الضعف. فالمخزونات تجاوزت حجم العام الماضي وهي الآن، من جديد في مستويات موسمية عالية قياسية. يضاف إلى ذلك، ان تباطؤاً اقتصادياً في الولايات المتحدة سيؤثر سلباً على طلب الغاز الطبيعي، كما ان تنامي الفائض العالمي للغاز الطبيعي المسيّل سيستمر في اقتحامه الشواطئ الأميركية.