أنقذت أسهم شركات الاتصالات والصلب المؤشرات اليابانية الرئيسية من هبوط مريع أمس، وسجلت الأسهم اليابانية انتعاشاً طفيفاً في ختام التداولات فيما استمر الجدل حول تأثيرات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية على الاقتصاد العالمي.
وأغلق مؤشر نيكاي الياباني مرتفعا 6. 0% بعد نزوله خلال اليوم إلى أدنى مستوى في أسبوع وذلك اثر ارتفاع أسهم كيه.دي.دي.اي كورب وغيرها من أسهم الاتصالات بفضل تقرير ايجابي لشركة سمسرة. وصعدت أسهم شركات الصلب مع تحسن التوقعات. وكانت السوق قد هبطت خلال اليوم بسبب خسائر حادة في أسهم الشركات العقارية التي واصلت التراجع بسبب المخاوف من تباطؤ سوق العقارات.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 55. 98 نقطة ليغلق على 16257 نقطة بعد أن هبط في وقت سابق إلى 15840 نقطة مسجلا أدنى إغلاق منذ 29 أغسطس، وفي المقابل هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 06. 0 بالمئة أو 95. 0 نقطة لينهي اليوم على 52. 1568 نقطة بعد أن هبط أكثر من اثنين بالمئة خلال اليوم.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بعد أن عزز ارتفاع أسعار النفط الخام أسهم كبرى شركات الطاقة. وساهمت موجة صعود الأسواق الآسيوية بعد صعود الأسهم اليابانية في طوكيو والأداء القوي للأسهم الصينية في تعزيز المناخ الايجابي في أوروبا.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 06. 0% إلى 12. 1531 نقطة. وارتفعت أسهم بي.بي 5. 0% وزاد سهم توتال الفرنسية 7. 0% كما صعد سهم رويال داتش شل 9. 0%. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 7. 0% في حين انخفض مؤشر داكس الألماني 5. 0% وارتفع مؤشر كاك الفرنسي 6. 0%.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على انخفاض في ختام جلسة أول من أمس الأربعاء ببورصة نيويورك للأوراق المالية متأثرة بتراجع أسهم شركات مالية منيت بخسائر بسبب ضعف سوق الإسكان وتداعيات أزمة الرهن.
وتراجع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 39. 143 نقطة أي بنسبة 1. 1% ليصل إلى 47. 13305 نقاط. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 13. 17 نقطة أي بنسبة 2. 1% ليغلق على 29. 1472 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 29ر24 نقطة أي 9. 0 % ليصل إلى 95. 2605 نقاط.
في الأثناء قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إن الاضطرابات في الأسواق المالية أضرت بشكل ملحوظ بالنشاط في قطاع المساكن في أرجاء الولايات المتحدة لكن لم يكن لها اثر يذكر حتى الآن على القطاعات الأخرى بالاقتصاد.
وأضاف في تقرير يلخص أوضاع النشاط الاقتصادي في أميركا «خارج القطاع العقاري فان التقارير عن أن الاضطرابات في الأسواق المالية أثرت على النشاط الاقتصادي أثناء فترة المسح كانت محدودة».
وقال المجلس انه رغم أن تشديد الائتمان فاقم المشاكل في قطاع المساكن وبدأ يؤثر على العقارات التجارية فان نوعية الائتمان وتوفره ما زالا عند مستويات جيدة لمعظم المستهلكين والمقترضين من قطاع الأعمال. وفسر المستثمرون التقرير الذي يغطي الفترة من 17 يوليو إلى 27 أغسطس على انه ينحرف بشكل ضئيل عن خفض لأسعار الفائدة في اجتماع المجلس المقبل.
وتتوقع الأسواق خفضا لسعر فائدة الأموال الاتحادية القياسي منذ أن تحرك مجلس الاحتياطي الشهر الماضي وخفض سعر الخصم وتعهد باتخاذ الخطوات الضرورية لحماية الاقتصاد بقطاعاته المختلفة من اضطرابات الأسواق المالية. وقال خبير استثماري بارز «بشكل أساسي فان التقرير أظهر انه لا يوجد تدهور واسع قد يستدعي خفضا للفائدة».
ورأى المجلس في تقريره أن تشديد الائتمان الناتج عن الاضطرابات في الأسواق المالية زاد حالة عدم اليقين بشأن مدى السرعة التي قد يتعافى بها قطاع العقارات والتشييد من المبيعات والأسعار الضعيفة التي تم الإبلاغ عنها في معظم المناطق. واحتوى التقرير على معلومات وافية عن التوظيف ومبيعات التجزئة ونشاط التشييد وأسعار الطاقة والمحاصيل الزراعية في المناطق الاثنتي عشرة التي يتألف منها مجلس الاحتياطي الاتحادي.