طالب مصرف الإمارات الصناعي دول الخليج العربية أن تبني شبكة إقليمية لتوزيع الغاز وذلك لإطلاق فرص نمو صناعات البتروكيماويات والمعادن بالمنطقة. وقال «أوجه القصور في البنية التحتية لصناعة الغاز، تقف في طريق تحقيق قفزة قياسية في صناعات تعتمد على الغاز الطبيعي».

وتجاهد منطقة الخليج للوفاء بطلب متزايد على الغاز رغم امتلاكها بعضاً من أكبر الاحتياطيات العالمية والتي تشكل 7. 22 في المئة من الإجمالي العالمي بحسب أحدث مراجعة إحصائية سنوية من شركة بي.بي.

لكن البنك قال إن حصة دول الخليج العربية من الإنتاج العالمي أقل كثيراً حيث لم تتجاوز 5. 6 بالمئة في 2006. وعزا الفجوة بالأساس إلى الافتقار لبنية تحتية متقدمة للإنتاج والتوزيع. وأضاف «ينبغي أن يكون هناك تعاون وثيق في ميدان توريد الغاز الطبيعي عن طريق شبكة إقليمية شاملة».

وكان معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة قال في يوليو إن المنتجين يحجمون عن استغلال حقول الغاز في غياب طلب مضمون نظراً لصعوبات نقل وتخزين الوقود. ويقول محللون إن دعم أسعار الغاز يكبح الاستثمار في البنية التحتية للقطاع في أنحاء المنطقة.

وتربط شبكة خطوط أنابيب الغاز الوحيدة العابرة للحدود في الخليج بين حقل الشمال القطري العملاق والإمارات وسلطنة عمان. وبدأ تشغيل خط أنابيب دولفين في يوليو. وقال البنك إن دولفين ينبغي أن يكون نقطة البداية لشبكة أوسع نطاقاً تخدم أجزاء أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي. ويضم المجلس أيضاً السعودية والبحرين والكويت.

وقال البنك «أكبر تأثير لهذا سيكون تقديم واحد من أهم أسس جعل دول المجلس المنتجين الرئيسيين للبتروكيماويات في العالم مما سيفضي إلى تحول حقيقي في اقتصادات الخليج». وأضاف البنك أن المنطقة مصدر كبير للبتروكيماويات لكن قطاع المصب غير مستغل إلى حد كبير.

وتطمح السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى أن تصبح ثالث أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم بحلول عام 2015 بدلاً من المرتبة العاشرة التي تحتلها الآن. كما يعمل مجلس التعاون الخليجي على تطوير التكامل الاقتصادي بينما تستعد دول المنطقة إلى وحدة نقدية بحلول 2010. وقال مصرف الإمارات الصناعي إن عدة مشاريع مزمعة للألمنيوم والصلب في المنطقة ستحتاج إلى إمدادات أكبر من الغاز.

وتعتزم دول الخليج القيام بعدة مشاريع تعتمد على الغاز الطبيعي مثل خمسة مصاهر للألمنيوم وثلاثة مصانع للصلب باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار. ومن شأن وفرة إمدادات الغاز أن تقلل الاعتماد على استخدام مشتقات نفطية باهظة كلقيم لمحطات تحلية المياه والكهرباء. وقال البنك انه يمكن تصدير النفط حينئذ.

(رويترز)