واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس مدعومة بتوقعات الأرصاد بشأن نهاية موسم الأعاصير في منطقة المحيط الأطلسي وتتبدد آمال بشأن أن ترفع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إنتاجها في اجتماعها الوزاري الأسبوع المقبل.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر برنت 28 سنتا إلى 20. 74 دولارا للبرميل وزاد سعر الخام الأميركي 19 سنتا إلى 27. 75 دولارا للبرميل. وخفضت المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أسعار البيع الرسمية لشحنات أكتوبر من معظم نفوطها الخام إلى زبائن الولايات المتحدة بينما رفعت سعر خامها العربي الخفيف إلى زبائن أوروبا.
وخفضت أرامكو السعودية سعر نفطها الخام العربي الخفيف إلى الولايات المتحدة خمسة سنتات إلى معادل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مخصوماً منه 10. 5 دولارات للبرميل. لكن ارامكو رفعت سعر خامها العربي الخفيف إلى أوروبا 15 سنتا إلى المتوسط المرجح لخام برنت مخصوما منه 45. 2 دولار للبرميل.
وأظهر استطلاع أجري قبيل تقرير المخزونات الأميركية المنتظر اليوم الخميس أن مخزونات الخام الأميركي قد تكون انخفضت بمقدار 400 ألف برميل الأسبوع الماضي بسبب تعطيلات في الواردات تتعلق بالأحوال الجوية في حين قد تكون مخزونات البنزين انخفضت بمقدار 5. 1 مليون برميل.
وضرب الإعصار فليكس أميركا الوسطى خلال الساعات الماضية متجاوزا منطقة خليج المكسيك. ولكن خبراء الأرصاد بجامعة كولورادو توقعوا أن يتسم بقية موسم الأعاصير في المنطقة بالاضطراب مع توقع 15 عاصفة أخرى.
ولم تتعرض منشآت النفط الأميركية والمكسيكية لأضرار تذكر بسبب العواصف حتى الآن هذا العام. وتدعمت أسعار النفط كذلك من دلائل على أن أوبك من المستبعد أن ترفع إنتاجها في اجتماعها المقرر يوم 11 سبتمبر الجاري.
وقال مصدر من المنظمة إن اوبك قد تحتاج لزيادة إنتاجها بما يصل إلى مليون برميل يوميا في وقت لاحق من هذا العام ربما في ديسمبر إذا ارتفع الطلب وانخفضت المخزونات. ويرى المنتجون الرئيسيون في أوبك انه لا حاجة لضخ المزيد من النفط في الأسواق مما يشير إلى أن المنظمة ستترك مستويات إنتاجها دون تغيير في اجتماعها المقبل. ولم تقل سوى اندونيسيا ثاني أصغر منتج في أوبك أنها قد تقترح زيادة الإنتاج.
واظهر مسح أن أوبك أبقت على تخفيضات الإنتاج الشهر الماضي. وتحث الدول المستهلكة أوبك على ضخ المزيد من النفط لمنع الأسعار من مواصلة الصعود. والمحللون مقتنعون بأن أوبك يجب أن ترفع الإنتاج لمواكبة زيادة الطلب في فصل الشتاء.
وقال مسؤولون في المنظمة مراراً إن إمدادات النفط في السوق العالمي كافية في الوقت الراهن. واستبعد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة أن ترفع أوبك سقف إنتاجها. وقال على هامش مؤتمر عن البترول «السوق في الوقت الحالي تعيش حالة من التوازن ولا أعتقد أن أوبك في اجتماعها القادم سوف تركز على هذه النقطة». وأضاف «لا توجد مؤشرات من السوق تؤكد وجود نقص في المعروض».
(وكالات)