أظهرت دراسة مسحية قامت بها وكالة بلومبيرغ الإخبارية، أن إنتاج الدول الأعضاء في منطقة الدول المصدرة للبترول أوبك، تراجع في شهر أغسطس الماضي، بعد أن سجل إنتاج النفط العراقي أدنى معدل له منذ عامين.

فقد ضخت أوبك، ما معدله 325. 30 مليون برميل يومياً، في شهر أغسطس، بانخفاض 75 ألف برميل يومياً في شهر يوليو، وفقا للدراسة المسحية لشركات النفط والمنتجين والمحللين. كما زادت حصص الدول العشر الأعضاء، باستثناء أنغولا والعراق، بحدود 50 ألف برميل، ليصل إلى 705. 26 مليون برميل يومياً.

وكانت الدول العشر، في مسعى منها لتعزيز الأسعار، وتعهدت بخفض 7. 1 مليون برميل من الإنتاج يومياً في جولتين من الخفض، بدأت إحداهما في الأول من نوفمبر من العام الماضي. فيما بدأت الأخرى في شهر فبراير وفي هذا الشأن قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» عبدالله البدري، الأسبوع الماضي، إن الدول الأعضاء استكملت 60% من الخفض المأمول.

ومن جانبه قال «بيتر بيوتل» رئيس «كاميرون هانوفك» استشارية الطاقة الجديدة ومقرها كونكتكت، «إن أوبك، تشعر بالقوة الآن» فالأعضاء سعداء بترك السوق على حريتها تفعل فعلها، ولا يضيرهم أن ارتفاع الأسعار سيخفض الطلب».

وكانت أسعار النفط الخام سجلت سعراً قياسياً في شهر أغسطس الماضي بلغ 77. 78 دولاراً للبرميل في نيويورك، وسط مخاوف من أن نقص المخزون الأميركي. سيترك مصافي التكرير بدون كميات كافية. كما ارتفعت أسعار النفط الآجلة 04. 1 دولار أو 4. 1% للبرميل في بورصة نيويورك أمس، وهو أعلى إقفال لها منذ 3 أغسطس الماضي.

ومن جهة أخرى، من المقرر أن تعقد الدول الأعضاء في منطمة أوبك، اجتماعاً في فيينا في 11 سبتمبر، لمناقشة سياسة الإنتاج للربع الرابع. وأصبحت ليبيا بالأمس خامس عضو، تعلن دعمها لخفض هدف الإنتاج الرسمي للمجموعة، منضمة بذلك إلى الجزائر، وقطر، وإيران وفنزويلا. فيما بقيت اندونيسيا وحدها التي أصبحت مستورداً للنفط، الوحيدة حتى الآن التي تطالب بزيادة الإنتاج.

وكان إنتاج النفط العراقي انخفض 155 ألف برميل ليصل إلى معدل 79. 1 مليون برميل يومياً الشهر الماضي. وهو أعلى انخفاض منذ شهر نوفمبر 2005. كما أظهرت الدراسة. وكان إنتاج شهر يوليو الذي تم تعديله إلى خفض 110 ألاف برميل يومياً، الأعلى منذ أكتوبر 2004، إذ أن انقطاع التيار الكهربائي يومي 16 ـ 17 أغسطس أدى إلى إيقاف إنتاج النفط الخام.

وقد أنتجت العراق 48. 2 مليون برميل يومياً في شهر فبراير من عام 2003، قبل غزو الولايات المتحدة للبلاد، ويقول « بيوتل » في هذا الإطار «إن النفط العراقي لا يعتمد عليه»، فهناك مشكلة تتعلق بالتخريب إضافة إلى الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.

الصادرات العراقية

وبلغت صادرات النفط من ميناءي البصرة وخور المايا 55. 1 مليون برميل يومياً في شهر أغسطس. بانخفاض 60 ألف برميل عن الشهر السابق بالإضافة إلى ذلك، لم يتم تصدير أي شحنات من النفط العراقي من ميناء سيهان التركي الواقع على البحر المتوسط، حيث ينتهي خط الأنابيب العراقي الشمالي.

كما صدرت العراق 10 آلاف برميل يومياً عن طريق البر إلى سوريا، وزادت أنغولا من إنتاجها بحدود 30 ألف برميل ليصل إلى 65. 1 مليون برميل يومياً في شهر أغسطس، يقوده ارتفاع الإنتاج في حقلي «روزا» و «داليا» النفطيين وفي نيجيريا وليبيا، لم يتعثر الإنتاج إذ بقي على معدله وهو 2. 2 مليون برميل يومياً و 69. 1 مليون برميل يومياً على التوالي.

ترجمة : وائل الخطيب