ساد الاتجاه النزولي أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية أمس بسبب الخوف من تراجع الاهتمام بالاستثمارات العقارية على خلفية أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة.

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير حيث انخفض مؤشر نيكي القياسي بمقدار 02. 262 نقطة أي بنسبة 6. 1% ليصل إلى 45. 16158 نقطة. في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 27. 27 نقطة أي بنسبة 7. 1% إلى 47. 1569 نقطة.

وكانت أسهم الشركات العقارية أكبر الخاسرين في ظل تكهنات بانتهاء مرحلة ازدهار قطاع العقارات في اليابان مع تراجع المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في القطاع العقاري اليابانية في أعقاب أزمة خسائر القروض عالية المخاطر.

وهبطت الأسهم الاوروبية مقتفية اثر خسائر الأسواق الآسيوية مع ميل المستثمرين للأخذ بجانب الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية. وبين كبرى الأسهم الهابطة انخفض سهم ايه.بي.بي السويسرية 8. 1 بالمئة بعد أن قالت المجموعة المتخصصة في الأعمال الهندسية انها تسعى للقيام بعمليات تملك.

وكان سهم ايه.بي.بي أكبر عامل سلبي في مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى الذي انخفض 3. 0 بالمئة ليصل إلى 53. 1545 نقطة. وعلى صعيد البورصات الوطنية انخفض مؤشر داكس الألماني 4. 0 بالمئة وهبط مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني 2. 0 بالمئة كما تراجع مؤشر كاك الفرنسي 3. 0 بالمئة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع في ختام تعاملات بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الثلاثاء متأثرة ببيانات اقتصادية تظهر احتمال خفض مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه في 18 سبتمبر الجاري وهي خطوة ستنعكس إيجابيا على أسواق المال.

وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 68. 0 % ليصل إلى 86. 13448 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 05. 1% ليغلق على 42. 1489 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بنسبة 3. 1% ليصل إلى 42. 2630 نقطة.

وقال محللون إن الشركات أظهرت بوادر على تبدد الحذر الذي غلف الاقتصاد العالمي منذ تفجر أزمة الائتمان، وقالت سوني إنها ستدرج أسهم وحدتها المالية في بورصة طوكيو الشهر المقبل لتجمع ما يصل إلى 361 مليار ين (ثلاثة مليارات دولار) في أكبر طرح عام أولي تشهده اليابان هذا العام.

وثارت تكهنات بأن سوني قد ترجئ الاكتتاب العام بسبب اضطراب السوق مع تدافع البنوك في أنحاء العالم على حساب حجم تعرضها لحالات تخلف عن السداد واسعة في الرهون العقارية عالية المخاطر بالولايات المتحدة.

وفي ألمانيا أكثر بلدان أوروبا تأثرا بالأزمة قال دويتشه بنك أكبر البنوك في البلاد انه متفائل بشأن الربع المالي الحالي ويرى مؤشرات على استقرار السوق. وأبلغ الرئيس التنفيذي جوزيف أكيرمان مؤتمرا مصرفيا أن البنك تأثر باضطراب أوضاع السوق في أغسطس. لكنه أضاف أنا متفائل بشأن المناخ العالمي للمؤسسات المالية.

وكاد بنكا اي.كيه.بي وساكسن ال.بي الألمانيان أن ينهارا عندما تدهورت استثمارات مرتبطة بهذه السوق وأعلنت عدة بنوك أخرى عن مراكز بمليارات اليورو في أصول أمريكية عالية المخاطر. وقالت شركة ثورنبورج الاميركية للإقراض العقاري التي اضطرت إلى بيع أكثر من 35 في المئة من أصولها

وتقليص الاقتراض للحد من مخاطرها انها استكملت توريق قرض مختلط بقيمة 4. 1 مليار دولار مما سيساعدها على زيادة ايقاع تقديم القروض. ويرى بعض المستثمرين الآن فرصة سانحة في فوضى الرهون العقارية الاميركية.

وقالت شركة استثمار المملوكة لحكومة دبي أمس الاثنين انها تدرس الشراء في شركتين أميركيتين تأثرتا سلبا بمراكزهما في قروض عقارية مرتفعة المخاطر. وأوضحت الشركة أن واحدة منهما شركة خدمات مالية تستطيع التوسع في الخارج.

وأبرز مسح لصحيفة نيكي الاقتصادية اليومية حجم التعرض المباشر المحدود نسبيا للبنوك اليابانية. وتواجه البنوك اليابانية مجتمعة وعددها 109 خسائر محتملة تبلغ نحو 4. 5 مليارات ين (47 مليون دولار) بسبب استثمارات مرتبطة بقطاع الرهن العقاري الأميركي.

وقالت نيكي ان اجمالي الخسائر الذي كشفت عنه أكبر ثمانية بنوك في اليابان لم يتجاوز حتى الآن 20 مليار ين. ويقول خبراء أن المصنعين وغيرهم من المقترضين خارج القطاع المالي محقون في الشعور بالثقة رغم أزمة الائتمان. وقال ديفيد ميدي مدير أبحاث الائتمان لدى فيديليتي انترناشونال

لإدارة الأصول الشركات في وضع طيب عموما، الميزانيات قوية والسيولة جيدة. وقالت بي.تي.تي بي.سي.ال كبرى شركات الطاقة في تايلاند انها أجلت خطة لبيع سندات في الخارج بقيمة 400 مليون دولار نظرا للإضراب المالي العالمي.

وفي المقابل قال مسؤول كبير بشركة ترافيجورا ثالث أكبر شركة مستقلة لتداول النفط في العالم انها ستجمع الشهر القادم 400 مليون دولار من أسواق رأس المال في آسيا والشرق الأوسط. ورغم التصريحات المتفائلة بدرجة متزايدة من البنوك والشركات استمرت مشكلات السيولة في أسواق النقد قصير الأجل. ووفر البنك المركزي الاسترالي للبنوك المحلية سيولة اكبر من المتوقع في محاولة لمواجهة الارتفاعات الحادة في أسعار الفائدة مع تأثر القطاع المصرفي بأزمة الائتمان.