جيمس سبادر، أحد أبرع الممثلين وهو الأكثر تنوعاً بين أبناء جيله، وهو يقوم بدور ألان شور في مسلسل «بوسطن ليغال» Boston Legal. الذي تعرض شاشة دبي ون جزأه الثالث، كما لعب نفس الدور في مسلسل «ذا براكتيس» سابقاً، وفاز باثنتين من جوائز أيمي عن كلا المسلسلين، ما جعله واحداً من ممثلين اثنين فقط يفوزان بجائزة أيمي مرتين متتاليتين عن نفس الدور في مسلسلين مختلفين. في هذا الحوار، يتحدث سبادر عن تجربته في مسلسل «بوسطن ليغال»،ويصف لنا كم هو مستمتع بوظيفته اليومية باعتباره نجماً تلفزيونياً...
* هل لك أن تصف لنا السباق الدائر بين شخصية ألان شور التي تجسدها وبين شخصية ديني كرين التي يجسدها ويليام شاتنر؟ هل هو تآلف حميم أم شراكة؟
-اعتقد أنها ببساطة علاقة صداقة فريدة بين الاثنين، فهما على النقيض تماماً في العديد من النواحي، كما لو أنهما يعيشان في عالمين مختلفين تماماً.
ولكنهما يتشابهان بمعنى أن لكل منهما شخصيته المستقلة، لذلك هما يكنان التقدير لبعضهما البعض، ولا يحملان أي توقعات من الطرف الآخر، حتى أنهما لا يملكان الرأي نفسه بشأن القضايا المختلفة. وكل ما يحتاجانه فعلاً هو أن يكون ذلك الشخص صديقاً يصغي ويستمع إلى الآخر، وهو ما يشبه حالة التأمل.
* مسلسل «بوسطن ليغال» لا يصور الواقع، ولكنه رغم ذلك لا يعتبر عملاً كاريكاتيرياً، ما تعليقك؟
- لا يمكن في اعتقادي تصنيف المسلسل على الإطلاق، وخصوصاً أنه لا يصور الواقع بأي طريقة أو شكل.
كل ما في الأمر أنه بمجرد تسليط الكاميرات على أي شيء، فمن الصعب للغاية عدم تشويهه بطريقة ما. ولذلك، لا يمكن تصنيفه. وما يميز المسلسل هو أننا نستطيع أن نتحلى فيه بالجرأة الصارخة عند مناقشة مختلف القضايا.
* ولكن ألا تعتقد أن «بوسطن ليغال» يلمح بطريقة ما إلى الحقيقة والواقع؟
-بصراحة، إننا محظوظون جداً حيث يمكننا مناقشة العديد من القضايا، بدءاً من اخطر الأمور إلى أكثرها سخافة. المسلسل يمكن أن يذهب في أي اتجاه يريد. ويتجلى ذلك في ترشيحنا لجائزة «ساغ» للكوميديا في إحدى السنوات، وللدراما بعد سنة واحدة فقط. إنني أستمتع بالحرية والمرونة التي يتمتع بهما المسلسل.
* كنت تمثل في مسلسل «ذا براكتيس»، والآن في «بوسطن ليغال». هل لا تزال تستمتع بأداء دورك؟ وألا تعتقد أنه قد حان الوقت لتقديم شئ مختلف؟
-ما زلت أستمتع بالمسلسل كثيراً. ويرجع ذلك إلى أنني كنت أمثل في السينما لعقود، ومشكلة الأفلام أنها نمطية. بالنسبة لي فإنني أفضل الذهاب والإياب عندما أمثل. أحب لعب دور الرجل الطيب في أحد الأفلام، ثم لعب الرجل الشرير في مكان آخر.
أحب أن أكون في الدراما والكوميديا. ولكن من الصعب إقناع الناس بأنك تستطيع الأداء جيداً في أدوار مختلفة تماما وشخصيات انطبعت وتجسدت في أذهانهم. لذا، فإن دوري في «بوسطن ليغال» مثالي، حيث أستطيع أن أكون رجلاً طيباً في حلقة واحدة، ثم رجلاً شريراً في حلقة أخرى، وأحيانا استطيع تجسيد الاثنين معا في نفس الحلقة. فأنا بالتأكيد أستمتع كثيراً.
* معنى ذلك أنك تجد التلفزيون أكثر جدوى من السينما؟
-في الوقت الحالي، أجده مجزياً مالياً. وما يمكنني قوله هو أنني محظوظ جداً أن يسند إليّ هذا الدور الرائع فيه، حيث أستطيع أن أكون جاداً في مشهد واحد، وأكون سخيفاً في المشهد الذي يليه، كما يمكنني أن أجسد الدراما في حلقة، ثم أجسد الكوميديا في الحلقة التالية... أحب ذلك التنوع كثيراً.
* هي إشارة إذا إلى أنك مرتاح حيث أنت الآن؟
-إلى حد ما، نعم. أحاول الخروج من حالة السكون، وأحاول أن أفعل شيئاً صعباً ومحيراً. وبالنسبة لي، فإن ما أقدمه في المسلسل صعب جداً، مع جميع الصراعات التي يحملها. لذلك أدركت جيداً أن بإمكاني الإبداع في حالات الانزعاج، والصراع، والنتيجة النهائية هي أنني أقوم بأداء العمل الذي أستمتع به.
دبي ـ «البيان»