فسخت الشركة الجزائرية للمحروقات «سوناطراك» عقدها مع شركتي ريبسول وجاز ناتورال الأسبانيتين لإتمام مشروع الغاز الطبيعي بمنطقة قاسي طويل بشرق الجزائر والذي فازتا به عام 2004 في مناقصة دولية.

وقالت شركتا ريبسول وجاز ناتورال في بيان إن الشركة الجزائرية سوناطراك ستتولى المشروع كاملا بدءا من عمليات التنقيب ومرورا بالإنتاج وعمليات النقل والتسييل وتسويق الغاز. وأرجعت الشركتان قرار سوناطراك إلى «أسباب سياسية».

وأعربت ريبسول وجاز ناتورال عن رفضهما لقرار الشركة الجزائرية «بالاستحواذ غير القانوني» على المشروع وقالتا إنهما «ستلجآن إلى التحكيم الدولي» الذي سيحدد مدى قانونية القرار والأضرار التي تسبب فيها.

وفازت المجموعة الأسبانية ريبسول وشريكتها جاز ناتورال في 17 نوفمبر عام 2004 بمشروع التنقيب وإنتاج وتسويق الغاز الطبيعي المسال في منطقة قاسي طويل شرق الجزائر، بقيمة استثمارات متوقعة3ر5 مليارات دولار.

وكان من المقرر أن يمتد المشروع لمدة 30 عاما على أن يشمل إقامة مصنع لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 5ر200 مليون قدم مكعب. وشكت السلطات الجزائرية في الفترة الأخيرة من «تأخر» تنفيذ المشروع من جانب ريبسول وجاز ناتورال مهددة بتوقيع غرامات.

وفي فبراير الماضي قررت الشركات الثلاث إقامة مجموعة عمل مشتركة تضم خبراء من أسبانيا والجزائر بغية إتمام المشروع. وقالت مصادر الشركتان انه في ضوء اقتراب أسعار الطاقة العالمية من مستويات قياسية فقد وجدت الجزائر أنها ليست بحاجة إلى مساعدة خارجية لاستغلال الحقل واغتنمت الفرصة لتطويره محليا.

وأشارت إلى أن قرار سوناطراك ينسجم مع التصريحات الجزائرية في الشهور القليلة الماضية. وفي مايو قال وزير النفط الجزائري شكيب خليل إن على الشركات العالمية التي تتطلع إلى الاستثمار في قطاع النفط والغاز أن تجلب شيئا في المقابل مثل النفاذ إلى احتياطيات دول أخرى أو تقديم التكنولوجيا والاسواق.

وقابلت ريبسول وجاز ناتورال عقبات بالفعل في تطوير حقل غاسي طويل بصحراء الجنوب الجزائري. وقالت الجزائر في ابريل إن على الشركتين الاسبانيتين تعويضها عن تأخر المشروع الذي كان مقررا استكماله بنهاية 2009 قبل أن يواجه مشكلات فنية.

(رويترز)