انخفض معدل نمو الاقتصاد النيوزيلندي إلى أقل مستوى له خلال سبع سنوات. وأشار معهد الأبحاث الاقتصادي الشهير في نيوزيلندا في تقريره ربع السنوي عن اقتصاد نيوزيلندا إلى أنه بعد أن سجل الاقتصاد متوسط نمو بمعدل 4. 3% سنويا خلال السنوات الخمس الماضية يتجه إلى الانخفاض إلى 3. 1% خلال العام المالي الحالي حتى 31 مارس المقبل ثم يرتفع المعدل خلال العام المقبل إلى 5. 11%.
وتوقع المعهد أن يشهد النصف الثاني من العام المالي الحالي والنصف الأول من العام المالي المقبل أقل معدل للنمو الاقتصادي في نيوزيلندا منذ العام المالي 2000/2001. كما يتوقع المعهد ارتفاعا كبيرا في معدل التضخم الذي يبلغ حاليا 2% مشيراً إلى أن المعدل يمكن أن يصل إلى 5ر3% في مارس المقبل.
وقال محللون إنه رغم احتمالات تراجع معدل النمو فإن البنك المركزي النيوزيلندي قد يرفع سعر الفائدة رغم أنه واحد من أعلى أسعار الفائدة في الدول الصناعية حيث يصل إلى 25. 8% وكانت الأزمة المالية الأخيرة قد انعكست سلباً على الاقتصاد النيوزيلندي وأعلنت شركة تمويل جديدة في نيوزيلندا أمس إفلاسها لتصبح رابع شركة تمويل تتعرض لهذا المصير خلال 10 أيام والثامنة خلال نحو 16 شهرا.
وأرجعت شركة إل.دي.سي فاينانس انهيارها إلى زيادة عملية سحب الودائع من جانب المستثمرين. وقد طلبت إدارة الشركة وضعها تحت الحراسة مشيرة إلى أن إفلاس شركات التمويل العقاري الأخرى كان السبب وراء زيادة غير مسبوقة في معدلات سحب الودائع لديها. وحذر محللون من احتمالات إفلاس المزيد من الشركات خلال الأيام المقبلة بسبب توقف المستثمرين عن ضخ أي أموال إلى الشركات التي تواجه أزمة سيولة حادة.
وقالت لوي إدواردز الرئيس التنفيذي لشركة الوصاية على إل دي سي إن مديري إل دي سي توصلوا إلى أن الشركة لم تعد قادرة على العمل في ظل ظروف السوق الراهنة وانه تم تعيين حراس قضائيين على الشركة بهدف حماية حقوق المساهمين.
وأضافت أن مديري الشركة أكدوا أن هذا الموقف لم يحدث نتيجة تسييل الأصول الثابتة للشركة وهو ما قد يضعف ثقة المستثمرين في الشركة وإنما جاء نتيجة موضوعات تتعلق بالسيولة النقدية في قطاع التمويل العقاري ككل. وأشارت إدواردز إلى تجميد سداد كل الودائع لدى الشركة لكن المديرين أكدوا قدرة الشركة على سداد جميع مستحقات المساهمين في الوقت المناسب.
يذكر أن إل دي سي ليست من شركات التمويل الكبرى في نيوزيلندا حيث يبلغ عدد المودعين لديها حوالي 10 آلاف مودع وتصل قيمة ودائعهم إلى حوالي 19 مليون دولار نيوزيلندي (3. 13 مليون دولار أميركي).
(د. ب. أ)