أقامت دائرة الأراضي والأملاك بدبي على مدى يومين ندوة تعريفية للمطورين والوسطاء العقاريين لتعريفهم بالقوانين الجديدة في المجال العقاري وخاصة قانون حسابات الضمان وقانون مؤسسة التنظيم العقاري. وتحدث في الندوة عمر بوشهاب مدير إدارة التقييم والدراسات والمستشار القانوني عماد الدين فاروق وجودي هيلي مديرة مشاريع في دائرة الأراضي والأملاك.
وأوضح عمر بوشهاب عن ان حساب الضمان ينشأ بموجب اتفاقية خطية بين المطور وأمين الحساب، يتم بموجبه إيداع المبالغ المدفوعة من المشترين لوحدات على الخارطة أو من الممولين، وذلك في حساب خاص يفتح لدى أمين الحساب باسم المشروع العقاري. وتحدد الاتفاقية شروط إدارة الحساب وحقوق والتزامات الأطراف المتعاقدة، وتودع نسخة من هذه الاتفاقية لدى الدائرة.
ويجوز للدائرة التأشير في سجل الأرض المملوكة للمطور الرئيسي باتفاقية الشراء المبرمة بينه وبين المطور الفرعي والمتعلقة بتلك الأرض أو بأي جزء منها. كما يجوز لمشتري الوحدات على الخارطة تقديم طلب إلى الدائرة للتأشير في سجل الأرض المراد إقامة المشروع عليها باتفاقية الشراء المبرمة مع المطور الفرعي.
وأكد بوشهاب على ان حساب الضمان يفتح باسم المشروع ويكون مخصصا حصريا لأغراض إنشاء المشروع العقاري. ولا يجوز الحجز على المبالغ المودعة فيه لصالح دائني المطور. وإذا ما تعددت المشاريع التي ينفذها المطور، فإنه يجب فتح حساب ضمان مستقل لكل مشروع على حدة. أما الدائرة فانها تعد سجلاً خاصاً يسمى «سجل أمناء الحساب» تقيد فيه أسماء أمناء الحسابات.
ثم تحدث المستشار القانوني عماد الدين فاروق عن الحقوق والالتزامات التي تقع على الدائرة والشركات العقارية، قائلا: إن حساب الضمان ينشأ بموجب اتفاقية خطية بين المطور وأمين الحساب، ويجب على أمين الحساب تزويد الدائرة بكشوفات دورية بإيرادات ومدفوعات حساب الضمان،
كما يجوز للدائرة أن تطلب في أي وقت من أمين الحساب تزويدها بالمعلومات أو البيانات التي ترى ضرورة الاطلاع عليها، وفي جميع الأحوال يجوز للدائرة الاستعانة بمن تراه مناسبا للتدقيق في تلك الكشوف والبيانات، فإذا ثبت للدائرة قيام أمين الحساب بارتكاب أية مخالفة لأحكام هذا القانون أو لوائحه التنفيذية، فعليها إخطاره خطيا بذلك ومنحه مهلة لإزالة هذه المخالفة.
اما بالنسبة للمودعين أوضح عماد الدين فاروق انه يجوز لهم أو من ينوب عنهم الاطلاع على السجلات المحاسبية الخاصة بهم وطلب تزويدهم بنسخ منها، كما يجوز لممثلي الجهات الرسمية الاطلاع على تلك السجلات والحصول على نسخ منها، اما اذا قام المطور برهن المشروع للحصول على قرض من مؤسسات أو شركات التمويل، فيجب على هذه المؤسسات والشركات أن تودع مبلغ القرض في حساب الضمان، وذلك للتصرف فيه وفقاً لأحكام هذا القانون.
وأكد فاروق على انه يجب على أمين الحساب الاحتفاظ بنسبة 5% من القيمة الكلية لحساب الضمان بعد حصول المطور على شهادة الإنجاز، ولا تصرف المبالغ المحتفظ بها إلى المطور إلا بعد انقضاء سنة من تاريخ تسجيل الوحدات بأسماء المشترين،
وفي حالة قيام أي ظروف طارئة يترتب عليها عدم إكمال المشروع العقاري، يجب على أمين حساب ذلك المشروع بعد التشاور مع الدائرة اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على حقوق المودعين، بما يضمن إكمال المشروع العقاري أو إعادة المبالغ المدفوعة من قبل هؤلاء المودعين
وفي ختام حديثه أكد المستشار القانوني للدائرة على انه يشطب قيد المطور من السجل إذا أشهر إفلاسه، او لم يباشر الأعمال الإنشائية بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ منحه الموافقة بالبيع على خارطة من دون عذر مقبول، او ألغي الترخيص الممنوح له من جهات الترخيص، او إذا ارتكب أية مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة لنشاط التطوير العقاري بالإمارة.
وعلى المطورين القائمين وقت العمل بأحكام هذا القانون توفيق أوضاعهم بما يتفق وأحكامه خلال ستة أشهر. وفي الختام تحدثت جودي هيلي عن مؤسسة التنظيم العقاري قائلة إن قانوناً صدر مؤخراً في دبي يقضي بإنشاء مؤسسة التنظيم العقاري كمؤسسة تنفيذية تجارية مستقلة ماليا وإداريا تتولى تنظيم القطاع العقاري في الإمارة وتلحق بدائرة الأراضي والأملاك بدبي.
وحسب القانون فإن المؤسسة ستتولى مسؤولية تنظيم القطاع العقاري في الإمارة من خلال المساهمة في إعداد الاستراتيجيات المتعلقة بهذا القطاع وتطوير وتنفيذ خطط العمل اللازمة واقتراح ما يلزم من التشريعات التي تنظم عمله. وتتركز مهام مؤسسة التنظيم العقاري في أربعة محاور رئيسية هي السياسات والاستراتيجيات والتنظيم والتسجيل والبحوث والدراسات إضافة إلى محور البرامج والمشاريع.
وأكدت هيلي على انه سيتم تكليف المؤسسة بمهمة تنظيم عمل الشركات التي تدير العقارات والمجمعات السكنية وتنظيم عمل الوسطاء العقاريين وجمعية الملاك وإصدار اللوائح التنظيمية لتأهيل مكاتب الوساطة العقارية وكل ما يتعلق بهذا المجال .. بالإضافة إلى تسجيل وتصديق عقود إيجار الوحدات العقارية الكائنة في الإمارة وترخيص مكاتب مزاولة أنشطة التطوير العقاري على اختلاف أنواعها وأنشطتها.
وأوضحت بأن المؤسسة ستكون مسؤولة عن اعتماد المؤسسات المصرفية والمالية المؤهلة لإدارة حسابات ضمان التطوير العقاري للمطورين العقاريين وفق التشريعات الصادرة بهذا الشأن والقيام بمهام الرقابة والإشراف على أعمال جمعيات الملاك والتدقيق على حساباتها وسجلاتها ورقابة تنفيذ الإعلانات العقارية التي تنشر في وسائل الإعلام المختلفة
بهدف تنظيم وتأكيد مصداقيتها والتنسيق مع الجهات المعنية بمجال التمويل العقاري من أجل وضع آليات للتعاون والاستثمار العقاري وتسويق ذلك داخلياً وخارجياً. وفي ختام الندوة أجاب بوشهاب وفاروق وهيلي على أسئلة الحضور الذين مثل الأجانب الجزء الأكبر منه.
دبي ـ «البيان»