تمكنت شركات صناعة السيارات الكورية الجنوبية من احتلال مركز مرموق بين شركات صناعة السيارات العالمية، كما أنها منافس شديد المراس في السوق العالمي للسيارات. وبإنتاجها المحلى الذي يقدر بنحو 4 ملايين سيارة سنوياً برزت صناعة السيارات الكورية الجنوبية ليس فقط كواحدة من الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني بل أيضا كواحدة من أهم المنتجين في العالم.
وقد اختفت منذ فترة طويلة صورة صناعة السيارات الكورية الجنوبية في أيامها الأولي كصناعة تطرح منتجات رخيصة فيما كانت الشركات الكورية الكبرى مثل هيونداي موتور وكيا موتور وجي إم اوتو اند تكنولوجي ورينو سامسونج فضلا عن سانج يونج موتور تزيد من نصيبها في السوق حول العالم. وفي مسعاهم نحو دعم الجودة بدأ الكوريون الجنوبيون بالفعل في اللحاق بمنافسيهم اليابانيين.
ومع ذلك فإن شركات صناعة السيارات الكورية الجنوبية لا تزال تواجه تحديات قوية في مسيرتها العالمية. ويشمل هذا على وجه الخصوص تطوير طرازاتها. وتتصدر هذه المسيرة شركة هيونداي التي تستأثر مع فرعها كيا بأكثر من 70% من السوق الداخلي وتتطلع لتصبح بين اكبر 5 شركات منتجة للسيارات في العالم بحلول عام 2010.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية شهدت هيونداي تحولاً كبيراً في أرقامها التصديرية وأثارت أعصاب منافسيها الغربيين وهى تبرز كواحدة من أهم شركات صناعة السيارات في العالم. وبينما ترسخ هيونداي أقدامها يوما بعد يوم في أسواق السيارات التي تتقدم بسرعة مثل الهند والصين فإنها لا تزال تواجه معركة حامية الوطيس في الأسواق التي تشهد منافسات ضارية في أوروبا والولايات المتحدة.
وتشعر هيونداي بالقلق حالياً من جراء النجاح الذي حققته منافستها الداخلية جي ام دايو التي استطاعت زيادة صادراتها إلى أوروبا بما يزيد على 200 ألف سيارة في النصف الأول من العام ولأول مرة. كما استفادت دايو من موديل شيفروليه الذي تنتجه شركة جنرال موتورز الأميركية والذي يباع في الخارج بين موديلات دايو. ومن ثم فإن تطوير الموديلات يشكل جزءا أساسيا من استراتيجية هيونداي في التوسع في السوق العالمي.
وتريد هيونداي قبل كل شيء أن يتعرف المستهلك على ما تنتجه من طرازات من خلال طرح تصميمات جريئة . وقال آهن كون هي نائب رئيس هيونداي المسؤول عن المبيعات الخارجية «لقد انتقلنا لما هو ابعد من مرحلة بيع السيارات الرخيصة».
بيد أن المستهلك في أوروبا لا يزال مترددا في شراء سيارات هيونداي لأن الاسم لا يزال غير مقبول مثل اسم تويوتا على سبيل المثال بحسب آهن. وتواجه الشركة تحديات مماثلة في السوق الأميركية على حد قوله.
وستطرح هيونداي الموديل آي 30 في معرض فرانكفورت الدولي للسيارات فيما ستطرح كيا السيارة سييد. ويرى الكوريون أن كلا المودلين منافس للسيارة فولكسفاغن الجولف. وقال آهن «أنتجنا السيارة آي 30 واضعين السوق الأوروبية في الاعتبار».
وتأمل هيونداي في زيادة مبيعاتها الأوروبية بحلول عام 2008 بما يتراوح بين 15 إلى 20% لتصل إلى 400 ألف سيارة. كما تأمل هيونداي وكيا في أن تتمكنا معا من الاستحواذ على نصيب 3. 3% في أوروبا من خلال دعم أنشطة الرعاية . وكانت هيونداي احد رعاة كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت في ألمانيا العام الماضي.
( د. ب. أ)