حامت أسعار النفط اقتربت من مستوى 74 دولاراً أمس مع متابعة المستثمرين أنباء الإعصار فليكس الذي قد يكون مدمراً. وزاد سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر أكتوبر سنتين اثنين إلى 06. 74 دولاراً للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس.
وكانت مقصورة التعامل في نيويورك مغلقة في عطلة عيد العمال لكن التعاملات الالكترونية استمرت كالمعتاد. وكانت عقود الخام لشهر أكتوبر أغلقت على04. 74 دولاراً في مقصورة التعامل في نيويورك نهاية الأسبوع الماضي.
وقال المركز الوطني للأعاصير ومقره ميامي إن الإعصار فليكس ضعف خلال الساعات الماضية وأصبح عاصفة من الفئة الرابعة وهي تتجه إلى الساحل الشمالي لهندوراس في البحر الكاريبي. ومن المتوقع أيضا ان يبقى الإعصار في مساره إلى الجنوب من خليج كامبيتشي مشكلا خطرا محدودا على مناطق إنتاج النفط البحرية في المكسيك.
وتراقب شركات إنتاج النفط والغاز الطبيعي الأميركي في خليج المكسيك الإعصار فليكس عن كثب لكنها لم تبدأ بعد إجلاء عمال أو إيقاف الإنتاج. وكانت الأسعار قد واصلت الارتفاع فوق 74 دولارا للبرميل أول من أمس الاثنين ليقترب أكثر من مستواه القياسي بينما واصلت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» تقييد الإنتاج قبيل اجتماعها الوزاري في 11 سبتمبر.
وأظهر مسح أن أوبك واصلت العمل بقيود الإنتاج في أغسطس مما يوحي بأن المنظمة عازمة على الإبقاء على القيود في اجتماع 11 سبتمبر في فيينا. وتطالب الدول المستهلكة بضخ مزيد من النفط في الأسواق مع ارتفاع الأسعار مقتربة من المستوى القياسي الذي بلغته في أول أغسطس عند 77. 78 دولاراً للبرميل.
وقالت أوبك مرارا ان نقص المنتجات المكررة وراء ارتفاع الأسعار وان أسواق العالم تحظى بإمدادات وفيرة من النفط الخام. وقال باركليز كابيتال في تقرير «نعتقد أن تنامي الأدلة على أن أسواق النفط أخذة في الشح بسرعة هو محرك أساسي وراء ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة».
وترى أوبك أن الإمدادات كافية، وأنه ليس هناك ما يدعو المنظمة لعمل أي شيء في اجتماع الأسبوع المقبل. وبلغ إنتاج عشرة أعضاء في أوبك يخضعون لنظام حصص الإنتاج 74. 26 مليون برميل يوميا بارتفاع 60 ألف برميل يوميا عن يوليو وفقا لمسح شمل شركات النفط ومسؤولي اوبك ومحللين.
واتفقت أوبك العام الماضي على خفض الإنتاج بواقع 2. 1 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول نوفمبر وبواقع 500 ألف برميل يوميا أخرى اعتبارا من أول فبراير من اجل تعزيز الأسعار. وأوضح المسح أن إجمالي إنتاج أوبك هبط إلى 37. 30 مليون برميل يوميا من 51. 30 مليون برميل يوميا في يوليو وذلك أساسا بسبب تراجع صادرات العراق.
لكن معز الرحمن مندوب اندونيسيا لدى أوبك قال ان اندونيسيا ثاني أصغر منتج في أوبك قد تقترح ان ترفع المنظمة إنتاجها في اجتماعها الأسبوع المقبل. وأوضح «كان الارتفاع الراهن في الأسعار يرجع إلى نقص في الإمدادات فإننا سنقترح زيادة الإنتاج عن المستوى الراهن». وأضاف «اندونيسيا ستنتظر تقييم أوبك لتطورات سوق النفط العالمية بما في ذلك العرض والطلب والمخزونات».
وأوضح «اذا كان العرض كافيا فإن اندونيسيا ستقبل برأي بقية الأعضاء». وشهدت اندونيسيا تراجعا في مكانتها مع انخفاض إنتاجها بأكثر من ثلث حصتها المقررة داخل المنظمة كما ان وضعها الحالي كمستورد صاف للنفط يتعارض مع عضويتها في «أوبك». وكان عبدالله البدري أمين عام المنظمة قال الأسبوع الماضي إن المشكلات في أسواق المال الأميركية تصعب على المنظمة تقدير الطلب على النفط الخام.
