أشار تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية إلى أن العمال الأميركيين هم الأكثر إنتاجية في العالم على الإطلاق يليهم الايرلنديون رغم أن معدلات الإنتاجية ترتفع بشكل أسرع في الصين ومعظم باقي أنحاء آسيا. غير أنه قياسا بمعدل الإنتاجية في الساعة بدلا من إجمالي عدد ساعات العمل تأتي النرويج في الصدارة تليها الولايات المتحدة ثم فرنسا. واستخدمت المنظمة بيانات ترجع في أغلبها إلى عام 2006.

وقال التقرير «الاختلاف في التصنيف يمكن تفسيره بحقيقة أن متوسط عدد ساعات العمل السنوية للفرد الواحد أعلى بكثير في الولايات المتحدة منه في أغلب الاقتصادات الأوروبية». ومن بين البلدان الصناعية الغنية أظهرت إحصاءات المنظمة أن التحسن طويل الأجل في الإنتاجية كان دائما أكثر وضوحا في غرب أوروبا واليابان منه في الولايات المتحدة.

وبلغ متوسط المعدل السنوي لنمو الإنتاجية بالولايات المتحدة 7. 1% بين عامي 1980 و2005 سواء بحساب إجمالي عدد ساعات العمل أو بمعدل الإنتاجية في الساعة الواحدة. ومقارنة مع ذلك بلغ معدل الزيادة السنوية في إنتاجية العامل البريطاني خلال الفترة نفسها 1. 2% استنادا إلى إجمالي عدد ساعات العمل و4. 2% إذا قيس بالساعة.

وفي فرنسا ارتفع معدل الإنتاجية 5. 1% سنويا بحساب إجمالي ساعات العمل و2. 2% استنادا إلى معدل الإنتاجية في الساعة. وبلغت الزيادات في ألمانيا 4. 1% و8. 1%على الترتيب بينما سجلت في ايطاليا 1. 1% و4. 1% وفي اليابان 8ر8. 1% 5. 2%.

وفي الوقت الذي جاء فيه معدل الإنتاجية في الصين ومناطق أخرى من آسيا متأخرا كثيرا إلا أن نموه هو الأسرع وفقا لإحصاءات منظمة العمل الدولية التي أسستها حكومات بعد الحرب العالمية الأولى بهدف دعم معايير العمالة. وفي عام 2006 بلغ معدل الزيادة في الإنتاجية 3ر3. 3%على المستوى العالمي و1. 2% بالنسبة للدول الصناعية و5. 8% في شرق آسيا الذي تهيمن عليه الصين. وشهدت مناطق أخرى من آسيا نمواً قوياً وان كان أقل بريقاً وأشارت المنظمة أيضا إلى تحسن في الأحوال المعيشية عموما في آسيا.

وقالت المنظمة «شهدت منطقة آسيا انخفاضا ملموسا في عدد النساء والرجال الذين يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم». وأشارت إلى أن عدد العمالة الفقيرة في آسيا انخفض بنحو النصف أو ما يقرب من 148 مليوناً بين عامي 1996 و2006.

وفي المقابل أسفر الأداء الاقتصادي الضعيف لبلدان إفريقيا جنوبي الصحراء عن زيادة بمقدار 24 مليونا في عدد العمال الفقراء الذين يكسبون أقل من دولار واحد في اليوم. وأشارت المنظمة إلى أن معدل البطالة العالمية تراجع بنسبة ضئيلة مرة أخرى في عام 2006 إلى 3. 6% من 4. 6%

وان قطاع الزراعة لم يعد المصدر الرئيسي لفرص العمل في العالم رغم أنه لا يزال المصدر الرئيسي لها في أقل البلدان نموا. وكان قطاع الخدمات مصدر 42% من العمالة في العالم في عام 2006 مقابل 1. 36% للزراعة.