سجلت الأسهم اليابانية تراجعاً جديداً في ختام تداولاتها ببورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بسبب ضعف أداء الاقتصاد الياباني. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 46. 104 نقاط أي بنسبة 63. 0% ليصل إلى 47. 16420 نقطة. كما تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 7. 8 نقطا أي بنسبة 54. 0% إلى 74. 1596 نقطة.
وجاء تراجع الأسهم لليوم الثاني على التوالي في أعقاب إعلان وزارة المالية اليابانية تراجع الإنفاق الاستثماري للشركات اليابانية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي حتى 30 يونيو الماضي بنسبة 9. 4% مقابل نموه بمعدل 6. 13% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي المنتهي في 13 مارس الماضي.
وقد ترافق تراجع الإنفاق الاستثماري للشركات مع استمرار القلق بشأن إمكانية تجاوز أزمة السيولة النقدية الناجمة عن خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة. وفي أووربا ارتفعت أسعار الأسهم عاكسة ارتفاع التعاملات الآجلة على مؤشرات الأسهم الأميركية التي عوضت كذلك بعض خسائرها خلال اليوم.
وفي إحدى مراحل التداول استقر مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى على مستوى 02. 1539 نقطة بعد أن انخفض إلى 73. 1528 نقطة. وتراجعت أسهم شركات الكهرباء والغاز والمرافق في الأسواق الأوروبية متأثرة بانخفاضات حادة في أسهم جاز دو فرانس وسويز اللتين ابرمتا أول من أمس الاثنين صفقة اندماج قيمتها 90 مليار يورو.
وارتفع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 1. 0 بالمئة وزاد مؤشر داكس الألماني 2. 0 بالمئة في حين هبط مؤشر كاك الفرنسي 2. 0 بالمئة. ويقول محللون إن أزمة الرهن العقاري لا تزال تلقي بظلالها على أداء الأسواق العالمية.
ووفر البنك المركزي الاسترالي للبنوك المحلية أمس سيولة اكبر من المتوقع في محاولة لمواجهة الارتفاعات الحادة في أسعار الفائدة مع تأثر القطاع المصرفي بأزمة الائتمان العالمية. وضخ بنك الاحتياطي الاسترالي 205. 1 مليار دولار استرالي «989 مليون دولار» من السيولة في القطاع المصرفي اليوم متجاوزا تقديرات احتياجات السوق للسيولة البالغة 976 مليار دولار استرالي.
وبدت أسواق المال بشكل عام أقل تأثراً بسبب المشكلات الناجمة عن التخلف عن السداد في قطاع الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة مع صعود الأسهم في آسيا واستقرار أسعار العملات اذ انصب اهتمام المستثمرين على بيانات قد تعطي دلائل على اتجاه أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وتحول اهتمام بعض المستثمرين الى الإضرار المحتملة على الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصاد في العالم من أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر. وقد يتباطأ نمو الاقتصاد العالمي إذا قرر المستهلكون الأميركيون تقليل انفاقهم. وقال متعاملون في أسواق المال في اليابان ان اثار أزمة الائتمان واضطرابات السوق الناجمة عن مشكلات الرهن العقاري عالي المخاطر بدأت تنحسر.
وتواجه البنوك اليابانية مجتمعة خسائر محتملة تبلغ نحو 4. 5 مليارات ين «47 مليون دولار» بسبب استثمارات مرتبطة بقطاع الرهن العقاري الأميركي. وطمأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي المستثمرين الأسبوع الماضي من أنه سيتخذ الخطوات المطلوبة لحماية الاقتصاد من أزمة الائتمان في حين تعهد الرئيس جورج بوش بمساعدة أصحاب المساكن على تجنب التخلف عن سداد الرهون العقارية.
لكن بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي والرئيس الأميركي أوضحا كذلك انهما لن يتدخلا لانقاذ مستثمرين ارتكبوا أخطاء. وعززت تصريحات برنانكي وجهة النظر القائلة بان البنك المركزي سيخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل في سبتمبر.
