أكدت هيئة الاستثمار القطرية التي تدير فائض عائدات صادرات الطاقة أنها تعمل على تنويع استثماراتها لتقليص مراكزها بالدولار الأميركي. وقال كينيث شن رئيس الاستثمارات الخاصة والاستراتيجية في الهيئة إنها تريد تنويع محفظتها لأن معظم عائدات البلاد مقومة بالدولار وهي العملة التي يسدد بها عملاء قطر قيمة النفط والغاز.
وتحجم الهيئة عن الكشف عن حجم أصولها وهي احد الصناديق الحكومية التي تسيطر على معظم ثروة البلاد الاستثنائية الناتجة عن زيادة أسعار النفط إلى ثلاثة أمثالها في السنوات الخمس الماضية. وأضاف شن أن الأصول الدولارية اكبر مكون في محفظة الهيئة يليها أصول باليورو والين والإسترليني.
وسئل شن عن كيف تعوض الهيئة ضعف الدولار فأجاب «هدف هذه العملية برمتها هو الاستثمار خارج الولايات المتحدة وأوروبا كي نقلل من مراكزنا بالدولار». وقال شن إن الهيئة تنوي زيادة مراكزها في آسيا وذكر الصين واليابان وفيتنام وكوريا الجنوبية كدول تسعى لزيادة استثماراتها فيها.
وأشار إلى أن الهيئة تتوقع أن يتحقق معظم النمو في قطاعي الخدمات المالية والشركات التي لها علاقة بالمستهلكين. وعرض صندوق دلتا 2 التابع للهيئة شراء سلسلة متاجر سينزبيري البريطانية مقابل 6. 10 مليارات إسترليني (نحو 4. 21 مليار دولار).
وذكر أن أزمة سوق الائتمان نتيجة التخلف عن سداد القروض العقارية في الولايات المتحدة خفضت أسعار الأصول وسهلت صفقات الاستحواذ. وتابع «هيأت فرصا هائلة لنا. الصفقات التي كانت تبدو باهظة من قبل تبدو أكثر إغراء لنا».
وفي يونيو الماضي أبدى صندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الأميركية عدم ارتياحهما إزاء القوة المتنامية للصناديق السيادية في إطار النظام المالي العالمي. وتخفض البنوك المركزية في أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم مراكزها بالدولار الذي سجل مستوى قياسيا منخفضا مقابل اليورو في يوليو.
وفي العام الماضي أعلنت بنوك مركزية خليجية عزمهما زيادة محافظهما المالية باليورو بينما تخلت الكويت عن ربط دينارها بالدولار هذا العام واستبدلته بسلة من العملات لاحتواء التضخم الناجم عن أسباب خارجية.