عاد الهدوء المائل إلى الارتفاع الطفيف ليسيطر على تعاملات أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس واستمر مسلسل تبادل الأدوار من حيث الارتفاع والانخفاض بين سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي الذي شهد مؤشره ارتفاعا بنسبة 53. 0%، فيما تراجع مؤشر سوق العاصمة بنسبة لم تتجاوز 08. 0%.
وفيما دعم ارتفاع سهمي بنكي دبي الوطني والإمارات الدولي قبل يوم من اجتماع عموميتهما لإقرار الاندماج، فقد شكل تراجع سهمي بنك أبوظبي الوطني والدار العقارية عوامل ضغط على المؤشر العام لسوق أبوظبي في أعقاب 3 أيام من الارتفاع.
وبرغم محاولات الضغط على سهم إعمار العقارية الذي نجح بالعودة إلى فوق حاجز 11 درهما مع بداية جلسة التداولات إلا أن ارتفاع وتيرة عروض البيع مع نهاية الجلسة ساهمت بإغلاق السهم عند نفس المستوى المسجل في اليوم السابق وهو 90. 10 دراهم.
وفي المحصلة فقد انعكس التحسن الذي شهده سوق دبي المالي على المؤشرات العامة لسوق الإمارات وفي مقدمتها المؤشر العام الذي ارتفع بنسبة 24. 0% مغلقا عند مستوى 4400 نقطة، رغم تراجع قيمة التداولات إلى 936 مليون درهم بعدما كانت قد تجاوزت حاجز 2 مليار درهم أمس الأول.
وعلى صعيد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة فتظهر الإحصائيات الرسمية ارتفاعها خلال جلسة الأمس بمقدار 4. 1 مليار درهم مستعيدة بذلك ما خسرته أمس الأول بعدما صعدت من 6. 583 مليار درهم إلى 585 مليار درهم.
وطبقا للإحصائيات ذاتها فقد تفوق عدد الأسهم الرابحة على الخاسرة في سوق الإمارات حيث ارتفعت أسعار أسهم 29 شركة من إجمالي أسهم 58 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 23 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
وقال وسطاء إن الاستقرار والثبات كانا السمة الرئيسة لتعاملات السوق مع تراجع قيمة التداولات مما يعكس حالة الحذر في اتخاذ القرارات الاستثمارية من قبل المتداولين. وأوضحوا أن عروض البيع التي ظهرت على سهم إعمار العقارية قابلها طلبات شراء مما ساهم في تماسك السهم رغم محاولات الضغط عليه من اجل إعادته إلى دون مستوى 80. 10 دراهم.
وأوضحوا أن ارتفاع سهمي بنك دبي الوطني والإمارات الدولي كان أمراً طبيعياً قبل انعقاد الجمعية العمومية للتصويت على قرار الاندماج بين البنكين، مشيرين في الوقت ذاته إلى انه ورغم ارتفاع سعر السهمين إلا أن قيمة التداولات عليهما لم تكن كبيرة.
ويتضح من خلال التعاملات على مستوى الأسواق تحسن الأداء في سوق دبي المالي الذي ارتفع مؤشره بنسبة 53. 0% مغلقا عند مستوى 4271 نقطة بدعم من قطاع البنوك وفي مقدمتها بنكا دبي الوطني والإمارات الدولي المقرر اندماجهما قريبا بعد انتهاء الإجراءات اللازمة واجتماع الجمعية العمومية غير العادية وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 659 مليون در هم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 203 ملايين سهم نفذت من خلال 3881 صفقة.
وعادت الأسهم الرابحة لتتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في دبي فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
ويدعم من النشاط الذي شهدته أسهم بنكي دبي الوطني والإمارات الدولي تصور مؤشر البنوك قائمة أكثر القطاعات نموا مرتفعا بنسبة 1. 1% تلاه مؤشر قطاع الاستثمارات والخدمات المالية بنسبة 62. 0%. وفيما ارتفع سهم بنك دبي الوطني بنسبة 1. 2% إلى 19. 9 دراهم فقد ارتفع سهم بنك الإمارات الدولي إلى 70. 9 دراهم وبنسبة 8. 4%.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد أغلق المؤشر عند مستوى 3462 نقطة وبتراجع طفيف لم تتجاوز نسبته 08. 0% فيما تراجعت قيمة التداولات إلى 276 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 83 مليون سهم نفذت من خلال 2288 صفقة.
وعلى مستوى الأسعار فقد تساوى تقريبا عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظت أسعار أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وجاء التراجع الطفيف المسجل في سوق العاصمة نتيجة استمرار انخفاض سهم الدار العقارية الذي عاد إلى دون مستوى 7 دراهم مغلقا عند 94. 6 دراهم، فيما شهد سهم صروح العقارية نشاطا دفعت به إلى الاستحواذ على النصيب الأكبر من تداولات السوق حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 69 مليون درهم.
وتظهر الإحصائيات أن سهم الدانة غاز كان الأكثر نشاطا من حيث عدد الأسهم المتداولة والتي بلغت 31 مليون سهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة على صروح 15 مليون سهم وبرغم الهدوء الذي سيطر على تعاملات سوق أبوظبي إلا أن سهمي الاتحاد للتأمين والعين للتأمين تمكنا من بلوغ مستوى اللمت اب الأول بفضل صفقة لم تتجاوز عدد أسهمها 999 سهما والثاني بصفقة بلغ عدد أسهمها 220 سهما.
وعلى الاتجاه المعاكس فقد كان سهم الوثبة للتأمين الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى مستوى اللمت داون وأغلق على 4 دراهم تلاه سهم دار التمويل الذي انخفض إلى 8. 6 دراهم. وكان مؤشر قطاع التأمين الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع بنسبة 1. 1% فيما كان مؤشر البنوك الأكثر خسارة بعدما تراجع بنسبة 62. 0%.
وجاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا في سوق الإمارات حيث تم تداول ما قيمته 240 مليون درهم موزعة على 38. 77 مليون سهم من خلال 959 صفقة. واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 220 مليون درهم موزعة على 69. 19 مليون سهم من خلال 537 صفقة.
حقق سهم «الإتحاد للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 13. 2 درهم مرتفعا بنسبة 79. 9% من خلال تداول 999 سهم بقيمة 128. 2 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العين للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 76. 9 % ليغلق على مستوى 135 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 220 سهماً بقيمة 700. 29 درهماً.
سجل سهم «الوثبة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 09. 9% من خلال تداول 000. 100 سهم بقيمة 40. 0 مليون درهم. تلاه سهم «دار التمويل» الذي انخفض بنسبة 29. 5% ليغلق على مستوى 8. 6 دراهم من خلال تداول 343. 1 سهم بقيمة 132. 9 دراهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 17. 9% وبلغ إجمالي قيمة التداول 61. 237 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 63 من أصل 116 وعدد الشركات المتراجعة 37 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 61. 16% ليستقر على مستوى 516 نقطة. في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 77. 12%ليستقر على 329. 4نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 23. 5% ليغلق على مستوى 592. 4 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة -18. 8% ليغلق على مستوى 340. 3 نقطة.
أبوظبي ـ ناصر عارف