توصلت دراسة جديدة أطلقتها «سيسكو»، إلى نتيجة مفادها أن نجاح الأعمال المتنقلة يرتبط بشكل وثيق بسمات الموظف الشخصية والأسلوب الإداري لصاحب العمل. وتسلط الدراسة التي أجريت تحت عنوان «إدارة وفهم احتياجات القوى العاملة المتنقلة»، الضوء على السمات الشخصية السائدة لدى الموظفين المتنقلين الفاعلين، كما تتناول أفضل الممارسات الإدارية والتحديات العامة التي قد تعترض هؤلاء الموظفين.
وتعالج دراسة «سيسكو» التي أجراها فريق من الأخصائيين في الطب النفسي المهني في «بيرن كاندولا»، خمس مناطق جغرافية هي الشرق الأوسط، وإفريقيا، ووسط وشرق أوروبا، وأميركا اللاتينية والكاريبي، وروسيا ومجموعة الدول المستقلة وغرب أوروبا.
وتقول الدراسة إن الشركات التي تحرص على تعزيز مزايا وإنتاجية «الموظفين المتنقلين» إلى أقصى حد، تحتاج إلى التحول بشكل سريع إلى نمط إداري يدعم جميع الموظفين على اختلاف شخصياتهم، ويستثمر مواهبهم بالشكل الأمثل، ويعزز انتمائهم إلى المؤسسة وأهدافها.
والشركات التي لا تدرك أهمية هذه التغييرات تواجه خطر فقدان مزايا وفوائد الموظفين المتنقلين، وذلك من خلال الاختيار الخاطئ للكوادر، وضعف المهارات الإدارية، والإخفاق في توفير موارد الاتصال والتواصل المناسبة.
ولسوء الإدارة تداعيات خطيرة على نجاح الموظف المتنقل في إنجاز مهمته، فضلاً عن الانعكاسات السلبية لعدم توفر وسائل الاتصال المناسبة على أدائه. فالافتقار إلى الاتصالات المنتظمة يمكن أن يزيد مستوى الضغط النفسي والشعور بالعزلة لدى الموظف المتنقل، في حين أن الإدارة الجزئية الرقابية يمكن أن تقوض الثقة.
وتشير الدراسة إلى أن أصحاب العمل سيحتاجون، بناءً على ذلك، إلى تعديل أسلوبهم في الإدارة بما يدعم الإحساس بالانتماء ويعزز الثقة، إضافة إلى فهم أبعاد الضغوط النفسية والجسدية التي يتعرض له الموظفون المتنقلون.
كما سيحتاج المديرون إلى التركيز على النتائج بدلاً من النشاطات، وتحديد التحديات التي تواجه كل فرد، وتقديم التوجيه والدعم له في الوقت المناسب. ومن جانب آخر، يجب على الموظفين المتنقلين أن يدركوا مكامن قوتهم لكي يتمكنوا من تطوير أنفسهم.
وفي الوقت الذي تشير فيه تقديرات مؤسسة «أي دي سي للأبحاث» إلى أن الموظفين المتنقلين سيشكلون ربع القوى العاملة في العالم بحلول عام 2009، أوضح سامر الخراط، مدير عام «سيسكو» في الخليج وباكستان، أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الأسواق الراسخة فحسب، بل إن الأسواق الناشئة تشهد نمواً كبيراً في أعداد القوى العاملة المتنقلة.
كما أشارت الدراسة إلى أنه ينبغي على المديرين تزويد الموظفين المتنقلين بوسائل الاتصال ذاتها التي يوفرونها للموظفين الذين يمارسون أعمالهم من المكتب، وذلك من أجل تجنيب الموظفين المتنقلين الإحساس بالعزلة وفقدان الدافعية، وفي الوقت نفسه تعزيز حضور هؤلاء في المؤسسة.
كما تقول الدراسة إن أدوات التراسل الفوري ووسائل التواصل المباشر، وتوفير الإنترنت وتقنيات الاتصال المرئي، من العوامل الأساسية التي تساهم في تعزيز شعور الموظفين المتنقلين بالانتماء وتخفف من إحساسهم بالعزلة والانفصال.
