اكد سليمان المزروعي المدير الرئيسي لشؤون المجموعة ببنك الإمارات عدم وجود أية مخاطر قد تعترض إتمام صفقة اندماج بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني مشددا على ان كل المؤشرات تدل على ان عملية الاندماج ستتم بنجاح.

ونفى المزروعي في تصريحات لـ «البيان» أمس نفيا قاطعا ان يكون مصير عملية الاندماج مهددا بالإلغاء خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية لمساهمي البنكين المقرر عقده يومي غد وبعد غد مشيرا إلى انه سيتم خلال الاجتماع مناقشة شروط الاندماج المقترح واعتمادها على أن تبدأ الإجراءات التنفيذية للاندماج مباشرة بعد اعتماد هذه الشروط من قبل الجمعية العمومية غير العادية.

وأعرب عن دهشته لما تردد من شائعات تشكك في مصير عملية الاندماج واحتمالات وجود اعتراضات من قبل المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية حول هذه الخطوة التاريخية التي تتم لأول مرة في الدولة والتي تبرهن على ان الإمارات سباقة دائما لاتخاذ الخطوات الجريئة لتقوية اقتصادها بقطاعاته المختلفة والتي تكون مثالا يحتذي به مشيرا إلى ان هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة.

وأضاف ان اجتماع الجمعية العمومية غير العادية لمساهمي البنكين هو خطوة طبيعية إجرائية تتم في أية عملية دمج تحدث في اي مكان في العالم. وتوقع سليمان المزروعي ان يحظى التوجه نحو الاندماج بين البنكين بتأييد كبير من قبل غالبية المساهمين في ظل وجود الدعم الحكومي القوى لهذه الخطوة الايجابية الهامة

والذي تجلى في اكبر صوره في مباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي(رعاه الله) لعملية الاندماج وتأكيد سموه إن اندماج بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني المؤسستين الماليتين العريقتين والأكثر شهرة في الإمارات سينتج عنه قيام مؤسسة مالية تعد الرائدة على مستوى دولة الإمارات

بل منطقة الشرق الأوسط كما سيعزز هذا الاندماج من مكانة دبي كمركز مالي عالمي المستوى. واشار المزروعي إلى ان تكوين مصرف (الإمارات دبي الوطني) بعد إتمام إجراءات اندماجه سيكون الأضخم على مستوى المنطقة برأسمال سوقي يصل إلى 3. 41 مليار درهم حيث سيكون الكيان الجديد اكبر بنك في الإمارات من ناحية الأصول ورأس المال واكبر مصرف في الخليج من ناحية الأصول ومن اكبر خمسة بنوك خليجية من ناحية رأس المال.

وعلى الصعيد نفسه اكد مصرفيون بارزون بالدولة ان عملية الاندماج المرتقب اكتمال إجراءاتها ستوفر فرصة فريدة من نوعها لإقامة قوة مصرفية إقليمية قادرة على الاستفادة من الفرص التي ستدعم رؤيتها من أجل التوسع العالمي.

واشار المصرفيون إلى ان ارتفاع حقوق المساهمين يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك الجديد خصوصا وان القيمة الإجمالية لموجودات البنكين تبلغ 14. 165 مليار درهم وستشكل حقوق مساهمي البنك الجديد ما نسبته 14. 17% من إجمالي ودائع العملاء وإجمالي أرصدة القروض والتسليفات للبنكين تبلغ 4. 102 مليار درهم.

وأكدوا أن اندماج البنكين في بنك واحد سوف يخلق مؤسسة مالية عملاقة في ظل تمتع البنك الجديد بأصول ضخمة وإمكانيات كبيرة بحيث يساهم الاندماج في رفع مستوى الإنتاجية وتخفيض تكاليف الخدمات المصرفية والاعتماد على موارد بشرية محترفة والاندماج

موضحين ان من أهم الوسائل في العصر الراهن لإعادة الهيكلة في ظل العولمة وتدشين الحدود الاقتصادية بين الدول واشتداد المنافسة المحلية والدولية والاندماج عادة ما يؤدي إلى تحقيق الكفاءة الاقتصادية للمنشآت المندمجة نتيجة ضعف التكاليف بسبب الاستغناء عن العمليات المتكررة والاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير

وبالتالي القدرة على خدمة قاعدة كبيرة من العملاء وتوفير احتياجات تمويل المشاريع العملاقة واستيعاب التطورات التقنية والتشغيلية لزيادة الإنتاجية وبالتالي مواكبة الصناعة المصرفي العالمية والأخذ بمفهوم البنوك الشاملة والتكيف مع مستجدات الأسواق المالية الدولية والتقنية المصرفية الحديثة التي تنوع من خلال خدماتها وترفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية وتنفيذ الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي يحتاج إلى توفر مؤسسات مصرفية قوية تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وأشاروا إلى وجود حاجة ماسة إلى الاندماج نظرا لوجود ما يزيد على 46 بنكاً في الإمارات وهو ما يظهر ان الدولة تعانى مما يمكن تسميته بالتخمة المصرفية التي تتطلب التوجه نحو الاندماج بصورة أكثر جدية بين المصارف القائمة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر