تستثمر مصانع لعب الأطفال الأميركية القليلة في السوق التي تعتمد بنسبة 80% على الواردات الصينية، ضعف جودة الأخيرة والضجة التي أثيرت مؤخراً حول تلوثها بمواد غير صحية، حتى تظهر تفوقها حتى ولو كانت أسعارها أعلى مع ارتفاع جودتها أيضاً. لكن بعض الشركات الأميركية تشير الآن إلى ميزات أخرى أيضاً أهمها أنها خالية من الرصاص.
وقالت كثير من الشركات الأميركية لإنتاج لعب الأطفال إن الطلبات تنهال عليها من شبكات التجزئة والمستهلكين يستفسرون عن منتجاتهم بعد سنوات طويلة عانت فيها من المنافسة من الواردات الصينية الأرخص سعراً. وزادت الطلبات على الشركات الأميركية بعد إعلان شركة ماتل للمرة الثانية عن سحب لعب أطفال صينية تحتوي على ألوان ملوثة بالرصاص.
ووصفت شركة ويتل شوز تلاين لإنتاج القطارات والشاحنات الخشبية (ألعاب أطفال) لافتة على موقعها الإلكتروني تقول فيه «آمنة 100% للأطفال» ولافتة تقول «خالية من الرصاص». وقال صاحب الشركة مايك ويزورث إن سحب اللعب الصينية من الأسواق لأن بها مادة الرصاص السامة في ألوانها يفيد شركته إلى أقصى حد.
وقال: نأسف لحدوث ذلك، لكننا نتقدم في المبيعات، وارتفعت مبيعاتنا 40% منذ يونيو الماضي. وقد سحبت شركة لعب أطفال في الينوي في يونيو 5. 1 مليون لعبة أطفال عبارة عن قطارات صناعة صينية لأن أصباغها ملوثة بمادة الرصاص السام.
وقال مايك رينفيل رئيس شركة مابل لاند مارك للعب الأطفال إن هذا سبب ضجة كبيرة ونتوقع أن يزداد التأثير مع مرور الوقت، وترتفع مبيعات الشركات الأميركية مقابل الواردات الصينية. وأضاف يقول إنه اعتاد على الرد على استفسارات المستهلكين بشأن مدى سلامة اللعب للأطفال، وقال إن منتجاتنا تصنع في فيرمونت والكثير من الناس يفهمون أن ما يحدث في الصين لا يحدث في مصانعنا في أميركا.
ويقول إن شركته تخضع منتجاتها لاختبارات طرف آخر للتأكد من سلامتها للأطفال. وأضاف يقول إن الناس لن تنسى ما حدث على الأقل حتى نهاية موسم أعياد الميلاد المقبل. وقالت سودنيون صاحبة مصانع روبي توي في إيست ماشياس إن الطلبات على منتجاتهم ارتفعت 25% خلال الأسابيع الماضية.
وقالت اعتدت أن أتلقى رسالتين بالبريد الإلكتروني أسبوعياً تسأل عن مواصفات لعب الأطفال الأميركية، والآن أتلقى 4 ـ 5 رسائل إلكترونية يومياً، كما تقول دينيسون وتباع غالبية اللعب الأميركية الصنع عبر الإنترنت أو في متاجر خاصة تبيع بأسعار أعلى من سلاسل التجزئة غالباً،
في ظل أن غالبية لعب الأطفال في السوق من إنتاج الصين، وتروج كثير من متاجر لعب الأطفال بأن منتجاتها ليست إنتاجا بالجملة، بل صناعة يدوية بالقطعة في ورش أميركية أو مستوردة من أوروبا. لكن هذه المتاجر تمثل نسبة بسيطة من السوق.
وقدر كليف أنيسلي مدير تحرير مجلة بلاي شنجر للعب ومستلزمات الأطفال أن اللعب الإنتاج اليدوي تمثل 5% من إجمالي سوق الأطفال الأميركية التي بلغ حجمها 22 مليار دولار عام 2006. وأشار إلى أن حتى متاجر لعب الأطفال الصغيرة قد تكون بها نفس النسبة من لعب الأطفال صينية الصنع في السوق. لكن أصحاب المتاجر على دراية بجودة وأصل اللعب أكثر من البائعين في سلاسل التجزئة الكبيرة.
وتقول كارلا بيريز مدير متجر كيرنج أروند للعب الأطفال في مانهاتن إن سحب لعب الأطفال الصينية من السوق لم يكن له تأثير كبير على السوق. وقالت إن متجرها لديه مجموعة من المستهلكين الموالين ليس من بينهم بالضرورة من يذهب إلى ما تبيعه تويز آر آص يختلف عن اللعب التي تباع في متجرها. وتحدثت ديانا نلسون صاحب متجر كازو وشركاته أيضاً عن جودة اللعب المنتجة على نطاق تجاري واسع.
وأضافت أنها تؤكد للمستهلك أن اللعب التي تباع في متجرها آمنة للأطفال، رغم أن نسبة كبيرة منها صناعة صينية. ورغم أن ويزورث صاحب شركة تصنيع القطارات الخشبية يستمتع بارتفاع المبيعات والأرباح إلا إن هناك جانبا سلبيا.
فقد ظلت القطارات الخشبية التي تبيعها شركة لسنوات يصنعها نجارون، قرروا ترك العمل في مايو الماضي، فلم يعد يستطيع مواصلة المنافسة مع اللعب الصينية. وقال ويزروث انه يبحث عن نجارين جدد، وإن لم يحدث عن قريب سوف يضطر إلى الشراء من الخارج
ترجمة: أشرف رفيق