عقدت في أبوظبي أمس جلسة مباحثات موسعة بين وفد من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي برئاسة صالح راشد الظاهري عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الصناعة ووفد من منظمة الرؤساء التنفيذيين في الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية الصين الشعبية برئاسة د. ومانكاسو مؤسس نوادي الرؤساء التنفيذيين.

تم خلال الجلسة التي حضرها عتيبة سعيد العتيبة عضو مجلس إدارة الغرفة بحث القضايا الاقتصادية لتعميق الروابط وتفعيل العلاقات المتميزة بين كل من إمارة أبوظبي والولايات المتحدة الأميركية وجمهورية الصين الشعبية والتي يشكل العامل الاقتصادي أحد دعاماتها الرئيسية المهمة.

وتركز البحث بشكل خاص على التعاون بين الجانبين في مجال التنمية الصناعية وذلك من أجل إقامة شراكة اقتصادية استراتيجية وتحسين التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين رجال الأعمال والشركات والمؤسسات في أبوظبي والولايات المتحدة والصين.

ورحب صالح راشد الظاهري في بداية اللقاء بالوفد الذي يضم رجال الأعمال والمستثمرين من الولايات المتحدة وجمهورية الصين معرباً عن الاعتزاز بالصداقة بين الجانبين والاهتمام بتوثيق عرى التعاون القائم بينهما في مختلف الميادين والمجالات.

وقال الظاهري إن إمارة أبوظبي أعلنت عن خطط طموحة للتنمية والتطوير تغطي المجالات كافة وتوقع أن تستقطب استثمارات تقدر بـ 935 مليار درهم في مختلف القطاعات خلال السنوات الخمس القادمة وأن يتم استثمار نحو 500 مليار درهم في قطاع الإنشاءات و200 مليار درهم في السياحة وتطوير البنية التحتية السياحية و35 مليار درهم في قطاع الكهرباء والماء و80 مليار درهم في قطاع النفط والغاز و120 مليار درهم في القطاع الصناعي.

وأكد رغبة أبوظبي في تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع نادي الرؤساء التنفيذيين وتحويلها إلى شراكة اقتصادية استراتيجية بحيث يكون لهذه المؤسسة دور أكبر في التنمية الاقتصادية في أبوظبي وقال إن وجود هذه الفرص والتسهيلات يكفي لاستقطاب وجذب رجال الأعمال والمستثمرين الأميركيين والصينيين لتوجيه جزء من استثماراتهم في الخارج إلى أبوظبي التي أصبحت بالفعل إحدى أهم الوجهات الاستثمارية ذات السمعة الدولية المرموقة.

وأضاف أن وجود هذه الفرص والتسهيلات سيمكن رجال الأعمال من الوصول بسهولة ليس إلى الأسواق المحلية وأسواق منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال افريقيا بل إلى الأسواق الآسيوية على مستوى عالٍ من المنافسة.

وأوضح الظاهري أن هناك الكثير من القطاعات التي يمكن للمؤسسات التي يمثلها الوفد الاستثمار فيها وفي مقدمتها التعليم والسياحة والصحة والعقارات وغيرها، مؤكدا أن القوانين في أبوظبي تكفل حرية تحريك الأموال فضلا عن انعدام الضريبة ووجود تسهيلات كبيرة في المجال الاستثماري .

بالإضافة إلى أن تطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وزيادة فاعلية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة ساهم في خلق بيئة استثمارية ومنافسة محليا وإقليميا الأمر الذي سيساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي على الخارطة الاقتصادية العالمية.

وأكد الظاهري أن الغرفة ملتزمة بتوفير كافة التسهيلات لكافة المستثمرين ورجال الأعمال في نادي الرؤساء التنفيذيين الذين يرغبون في العمل والاستثمار في إمارة أبوظبي ولفت إلى أن الغرفة وحرصا منها على تقديم كافة الخدمات للمستثمرين الأجانب

وبأعلى مستوى قامت بتطبيق حزمة من البرامج والأنظمة التي تضمن اختصار الوقت والجهد لإتمام معاملاتهم بالإضافة إلى ما توفره من قاعدة بيانات تشمل كافة المؤشرات الاقتصادية المهمة ومعلومات أساسية في كافة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية وغيرها.

وأكد ومانكاسو أن تبادل الزيارات وتوثيق الصلات على المستوى الاقتصادي والتجاري يضفيان على الشراكة بين الجانبين في مجال الأعمال قيمة مضافة ويجعلها قابلة للنمو وحسن التوظيف وتعظيم المردود لصالح الطرفين إضافة إلى الإسهام في تذليل ما يكتنف انسياب الأعمال من صعاب وإبراز أهمية القطاع الخاص في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كل من أبوظبي والولايات المتحدة والصين.

وقال إنه في ظل الإمكانيات الكبيرة المتوفرة التي تتمتع بها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وجمهورية الصين الشعبية والرغبة الصادقة لتطوير علاقات التعاون التجاري والاقتصادي ستشهد الفترة المقبلة نقلة نوعية في هذه العلاقات لترقى إلى مستوى هذه الإمكانيات.

(وام)