حث أمس المدير التنفيذي لشركة «بوش آند سيمينز هاوسغيرات» في الشرق الأوسط، وهو أحد أبرز الخبراء في قطاع تصنيع الأدوات المنزلية، السلطات الإقليمية على اتباع النموذج الأسترالي الريادي في مجال التخفيف من انبعاثات الكربون واستهلاك المياه في دول المنطقة.
بعد موجة جفاف قوي في العام 2005، قامت السلطات الأسترالية بطرح برنامج تقييمي دقيق يهدف إلى تحفيز الأستراليين ومصنعي الأدوات المنزلية على العمل الدؤوب للتقليل من استهلاك المياه والكهرباء. وعبر هذا البرنامج الذي يقوم على 6 مستويات تقييمية، تقدّم السلطات الأسترالية حوافز مالية مقابل كل عملية شراء جديدة للأدوات المنزلية التي تتمتع بتقييم 4 نجوم أو أكثر.
وقد تصل هذه الحوافز إلى حدود إعادة نحو 600 درهم من السعر لقاء كل عملية شراء مرتكزة على الوعي تجاه عملية الحفاظ على البيئة. وكما هي الحال مع منطقة الشرق الأوسط ، تعتبر أستراليا تقليدياً سوقاً استهلاكياً قوياً للغسالات التي تعبأ من الأعلى والتي تستهلك كميات مياه أكثر من تلك التي تعبأ من الأمام.
وخلال عامين من اعتماد البرنامج التقييمي في أستراليا، نما سوق الغسالات التي تعبأ من الأمام بشكل كبير هناك ليكسب نسبة 50 في المئة من السوق وهو لا يزال يحقق النمو المستمر. وقال هايكو فيشر، المدير التنفيذي لشركة «بوش آند سيمينز هاوسغيرات» في الشرق الأوسط : «تعتبر أستراليا رائدة في هذا المجال وأتمنى أن تتبع السلطات الإقليمية هذا التوجه.
فإلى جانب الواقع المتمثل بالاستهلاك العالي جداً للكهرباء في هذا الجزء من العالم، يجب ألا ننسى مخاطر النقص في المياه التي تعتبر مشكلة في هذه المنطقة. وأضاف من خلال تشجيع المستهلكين على شراء الأدوات المنزلية التي تتميز بفعالية أعلى، فإن السلطات بإمكانها فعلاً تحقيق فارق كبير تجاه البيئة.
ومثال على ذلك، تساعد جلايات الصحون والغسالات المتطورة لدى شركتنا على تقليل مستوى استهلاك المياه بنسبة 60 في المئة تقريباً مع توفير مستويات تنظيف أعلى، لكن معظم المستهلكين يركزون على شراء بدائل أرخص بهدف توفير القليل من المال على المدى القصير».
وأوضح بقوله: «إن شراء آلة رخيصة الثمن، كغسالة أو براد مثلاً، قد يكون له أثر اقتصادي سلبي بالنظر إلى أسعار الكهرباء المتزايدة، بينما يسهم شراء آلة تتمتع بفعالية عالية لجهة استهلاك الطاقة بتوفير الكثير من الأموال على مدى عمر هذه الآلة الطويل الذي يمتد لما بين 10 و15 سنة».
188 مليون قطعة قديمة في أوروبا
في أوروبا يوجد أكثر من 188 مليون قطعة من الأدوات المنزلية التي يزيد عمرها عن 10 سنوات. ولو تم استبدال هذه الأدوات بأخرى جديدة عالية الفعالية في استهلاك الطاقة عندها يمكن تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنحو 22 مليون طن مكعب، أي بحدود 6% من النسبة الإجمالية التي التزم الاتحاد الأوروبي بتخفيضها وفقاً لاتفاقية كيوتو».
ووفقاً للتقارير الدولية الأخيرة حول التغيرات المناخية، فإن العوامل المختلفة في الشرق الأوسط سوف تؤثر بشكل كبير على المناخ في المنطقة وتؤدي إلى زيادة تصل إلى درجتين مئويتين تقريباً في معدلات الحرارة بحلول العام .
