بدأت في دبي أمس أعمال منتدى الاستثمار للصين والشرق الأوسط الذي يستضيفه مركز دبي المالي العالمي بالتعاون مع بنك الصين الصناعي والتجاري ويهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين المنطقة والصين.

وألقى الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي كلمة افتتح بها أعمال المنتدى قال فيها إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للصين تهدف إلى استكشاف فرص التعاون الثنائي وتعزيز العلاقات بين الإمارات والصين في مختلف المجالات، حيث بلغ حجم التجارة بين الطرفين 2. 14 مليار دولار.

وأكد محافظ مركز دبي المالي ان الصين هي القوة الاقتصادية المقبلة في العالم ويتوقع ان يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي ناتج اليابان بحلول عام 2015 فيما تشير التقديرات إلى انها ستصبح الدولة الأعلى في العالم من حيث ناتجها الإجمالي ويتوقع ان يصل إلى 5. 44 تريليون دولار بحلول عام 2050 مقابل 2. 35 تريليون للولايات المتحدة الأميركية وسط استمرار وتيرة النمو العالمية التي تصل إلى 7. 10 بالمئة في العام الماضي وقفز إلى 7. 2 تريليون دولار.

وفيما يتعلق بتجارة الصين الخارجية مع العالم فقد ارتفع حجم تجارتها ليصل إلى 76. 1 تريليون دولار في العام الماضي مع ظهور أكثر من 41485 مشروعا جديدا مع بقاء نسبة التضخم دون مستوى 3. 3 بالمئة ونمو الإنتاج الصناعي بنحو 12 إلى 18 بالمئة في حين قفز احتياطي العملات الأجنبية إلى 33. 1 تريليون دولار.

وتشير بيانات دويتشه بنك خلال العام 2006 إلى انه بين عام 2000 إلى 2020 سيكون 75 بالمئة من سكان الصين ضمن الفئة العاملة مما يشير إلى ان الصين ستحافظ على أعلى مستوى نمو خلال العقدين المقبلين حيث باتت الكثير من دول العالم تتطلع إلى الصين التي ينعقد فيها المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة داليان خلال أيام بمشاركة أكثر من 1500 من قادة العالم والسياسيين والاقتصاديين.

وقال بن سليمان إن الصين وبعد إزالة مختلف القيود والحواجز تعد اليوم أكثر أسواق العالم تنافسية من حيث أسعار منتجاتها المتنوعة خصوصا تقدمها المتسارع في مجال التقنية والالكترونيات في حين استمر تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة ليصل إلى 4. 69 مليار دولار خلال العام الماضي. وبلغت الاستثمارات الصينية الخارجية 1. 16 مليار دولار.

45 ملياراً التبادل التجاري منها 2. 14 للإمارات

وأشار إلى ان لقاء اليوم يأتي لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين المنطقة والصين مع تنامي حجم تجارتها مع دول مجلس التعاون الخليجي التي وصلت إلى 45 مليار دولار وتعد الإمارات اليوم أكبر شريك اقتصادي للصين بحجم تجارة بلغ 2. 14 مليار دولار في عام 2006 ويميل الميزان التجاري لصالح الصين التي صدرت سلعا للدولة بقيمة 4. 11 مليار دولار.

كما تتفاوض شركة بترو تشاينا مع شركة بتروك ابو ظبي «ادنوك» لإقامة مجمعا للصناعات الكيماوية بقيمة مليار دولار. وتتوقع مؤسسة ماكنزي العالمية ان تقفز قيمة الاستثمارات الخليجية في آسيا خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 250 مليار دولار سيذهب 70 بالمئة منها إلى الصين في الوقت الذي يتوقع فيه ان تستثمر دول المنطقة 500 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية

مما يفتح فرصا واسعة في المنطقة أمام الشركات الصينية حيث تتطلع شركة نخيل العقارية إلى السوق العقاري في الصين في الوقت الذي تتواجد في سوق التنين في دبي أكثر من 1000 شركة صينية فضلا عن تنامي حركة الطيران والسياحة بين دول المنطقة والصين.

وعرض الدكتور عمر بن سليمان الخبرات والإمكانات التي تملكها دبي كحلقة وصل بين الصين ودول المنطقة باعتبارها مركزا تجاريا وماليا عالميا خصوصا مع انطلاق مركز دبي المالي العالمي وانضمام مؤسسات صينية عريقة إلى المركز مثل «تشاينيز بنك» ومؤسسة «أي سي بي سي».

ويبحث المؤتمر على مدى يومين في العديد من القضايا الاقتصادية والتجارية بين دول المنطقة والصين وسبل تطويرها وتعزيزها بمشاركة مؤسسات مالية عريقة مثل بنك اتش اس بي سي ودويتشه بنك ومؤسسة ايرنست اند يونج وغيرها.

ومن بين المواضيع التي ستطرح للبحث الفرص الاستثمارية لكلا الطرفين في قطاع العقارات والانشاءات وإدارة المخاطر فيه وقطاع الطاقة في الشرق الأوسط والصين والصيرفة الإسلامية وتدفق الاستثمارات وسبل تعزيز الشراكة بين الشركات الصينية والشركات الشرق أوسطية.

منطقة تجارة حرة مع الصين

قال الدكتور ناصر الصعيدي رئيس معهد الحوكمة في مركز دبي المالي ان المفاوضات مازالت جارية لإقامة منطقة تجارية حرة بين دول المنطقة والصين في ظل تنامي معدلات التجارة بين الطرفين.

وقال ان التوجه إلى الصين يأتي في ظل تنامي حركة التجارة بين دول المنطقة والصين حيث يتوقع ان يصل حجم التبادل التجاري بين دول المنطقة والصين خلال العام الجاري إلى 50 مليار دولار مقارنة مع 45 مليار دولار في عام 2006 خصوصا مع دولة الإمارات وهي أكبر شريك تجاري للصين بحجم تجارة بلغ 2. 14 مليار دولار ويتوقع ان يصل إلى 18 مليار في 2007 بحجم نمو يتراوح بين 20 إلى 25 بالمئة.

وأضاف ان مركز دبي المالي العالمي يتطلع إلى تشجيع الاستثمار المتبادل بين شركات المنطقة والشركات الصينية واستقطاب الشركات الصينية للاستثمار في المنطقة وتأسيس شراكة استراتيجية مع الصين وهي الهدف الذي تعكسه زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

تنوع العلاقات مع الصين

العلاقات التجارية مع الصين لم تعد تقتصر على النفط بل أصبحت أكثر تنوعا وباتت تتوسع أكثر في مختلف المجالات حيث تصدر الصين اليوم سلعا تجارية عديدة خصوصا في مجال الالكترونيات كما ان الشركات الصينية قد تجد العديد من الفرص التجارية في المنطقة خصوصا الهيدروكربونية والبيوتيك والخدمات الطبية وهي تتطلع بالفعل إلى وجود شريك استراتيجي لها حيث منتجات الاقتصاد الجديد ومنها المنتجات المصرفية والمالية.

وأوضح ان التطورات الأخيرة المتعلقة بالصناعات الصينية وما اثير حولها لا تشكل سوى 2 بالمئة من إجمالي المنتجات الصينية في الوقت الذي تتطلع فيه الصين إلى تعزيز جودة منتجاتها وتطويرها في مختلف الأسواق العالمية.

بورصة دبي تتطلع إلى الاستثمار في شركات عالمية

قال بشر برزاي مدير تنفيذي الاستثمار في بورصة دبي العالمية إن بورصة دبي العالمية تسعى إلى الاستثمار في عدد من الشركات العالمية سواء من خلال سراء تلك الشركات أو حصص مؤثرة فيها موضحا أن المفاوضات جارية حاليا مع 5 شركات بهذا الصدد.

دبي ـ علي الصمادي