ترك الفنان تيسير إدريس بصمة واضحة في تاريخ المسرح السوري، حيث قدم خلال 3 عقود ما يزيد على 60 عملا مسرحياً (تمثيلا وتأليفا وإخراجا). ورغم الأعمال التلفزيونية الكثيرة التي قدمها، يؤكد إدريس أنه سيبقى ممثلاً مسرحياً، مشيرا إلى أنه قدم أخيراً عدداً من الأعمال المسرحية منها: «أبناء الشمس» مع فرقة إنانا و«في انتظار غودو» للمخرج وليد قوتلي.

يقول إدريس: «بدأت العمل في المسرح الجامعي مع الراحل فواز الساجر في 1973، ثم دخلت المسرح القومي عام 1976 لأنتقل بعدها إلى المسرح التجريبي الذي كان مديره الراحل سعد الله ونوس، حيث مثلت في معظم أعمال ونوس مثل: «رحلة حنظلة من اليقظة إلى الغفلة» و«العائلة توت» وغيرها..».

ويعتقد إدريس أن سعد الله ونوس هو الكاتب الوحيد الذي رسخ أهمية المسرح السوري في العالم بعد أبي خليل القباني، مشيرا إلى أن القباني وونوس هما الوحيدان اللذان امتلكا مشروعاً مسرحياً حقيقياً، لكنه يعترف بالمقابل بوجود تجارب مسرحية هامة في سوريا كتجربة زيناتي قدسية وممدوح عدوان في مجال المسرح الفردي (المونودراما).

ويذهب إدريس إلى أبعد من ذلك حين يعتبر أن التلفزيون والسينما هما ابنان غير شرعيين للمسرح، مشيرا إلى أن المسرح يحوي في جوهرة بذور التغيير، لكنه يشكك بالمقابل في قدرة المسرح السوري على إحداث تغيير اجتماعي في ظل الطابع النخبوي الذي يكتنفه.

من جانب آخر، يحنّ إدريس إلى السينما، عشقه الثاني، ويأسف لعدم مشاركته في أعمال سينمائية جديدة منذ أدائه للشخصية الرئيسية في فيلم «صعود المطر» للمخرج عبداللطيف عبدالحميد والتي نال عليها جائزة أفضل ممثل في مهرجان دمشق السينمائي التاسع.

دمشق ـ حسن سلمان