استأنفت شركة سويز الفرنسية أول من أمس محادثات مع «جاز دو فرانس» لمحاولة التوصل لاتفاق بشأن صفقة اندماج مقترحة قيمتها 90 مليار يورو (9. 122 مليار دولار) وربما تصدر الشركتان إعلانا بخصوصها اليوم الاثنين.
يذكر انه تم إنشاء الشركة من خلال التعويض الذي قدمته مصر لأصحاب الأسهم بشركة قناة السويس التي تم تأميمها عام 1956 وبلغ آنذاك30 مليون جنيه فقط ـ تحول ليكون نواة لشركة، تعمل في الطاقة النووية والبيئة وتحلية مياه البحر، وتحمل اسم السويس. ووافق الرئيس لبفرنسي نيكولاي على دمج تلك الشركة التاريخية بشركة الغاز القومية الفرنسية دون تردد لتصبح المجموعة الجديدة ثالث أكبر مجموعة للطاقة في العالم بميزانية تبلغ نحو90 مليار يورو.
وطلب ساركوزي أن تحتفظ المجموعة الجديدة العملاقة باسم السويس نظرا للبعد التاريخي الذي يحمله الاسم ونظرا للعلاقة مع مصر. وذكرت مصادر قريبة من المحادثات أن شركة سويز أذعنت لضغوط الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتقسيم نشاطها والتخلي عن جزء من أصول المياه لانقاذ اتفاق الاندماج مع جاز دو فرانس التي تسيطر عليها الدولة. وقال متحدث باسم مكتب ساركوزي لرويترز «اذا تم التوصل لاتفاق فستتحدث الشركتان بشأنه يوم الاثنين حسبما أشار الامين العام لقصر الاليزيه كلود جيان».
وتعترض النقابات العمالية بقوة على الصفقة التي توسطت فيها الحكومة المحافظة السابقة في بداية عام 2006 لمنع محاولة استحواذ شركة اينل الايطالية على سويز. واجتمع ساركوزي مع ممثل للاتحاد العام للعمال (سي.جي.تي) يوم السبت لمناقشة صفقة الاندماج. وقال مسؤول بالاتحاد لرويترز بعد الاجتماع «أشار الرئيس الى أن الدولة سيكون لها حصة حول 40 في المئة».
وينص القانون الفرنسي على ألا تقل حصة الدولة في أي شركة مدمجة عن 34 في المئة تقريبا. وقال المسؤول ان هناك دلائل على أن الشركتين تحققان تقدما في محادثاتهما. وقال «تم ابلاغ مجلسي الادارة بأنه ستوجه اليهما الدعوة للانعقاد وأنه جار الاعداد له» أي للاجتماع. وتابع «تلقينا تأكيدا بأنه جار الإعداد للأمور».
(رويترز)