شحقق المتظاهرون ضد التغير المناخي نصرا دعائيا كبيرا أمس الأحد في مناسبة افتتاح قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والباسفيك (آبيك) في سيدني عن طريق اختراق سياج أقامه 4500 من قوات الأمن من خلال تثبيت شعار «أستراليا تؤيد تصدير الفحم» بحروف بلغ طولها مترين حول سفينة شحن عملاقة لنقل الفحم.

وقام طاقم السفينة التي تعمل في ميناء نيوكاسل والتابع لجماعة جرينبيس (السلام الأخضر)أيضا بنشر لافتة كتبت باللغة الصينية تنتقد الولايات المتحدة واستراليا من أجل عدم الانضمام للدول المتقدمة الأخرى في توقيع بروتوكول كيوتو الذي ترعاه الأمم المتحدة ويهدف إلى فرض أهداف ملزمة لمستوى إنبعاثات الغازات المتسببة للاحتباس الحراري.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد الذي يستضيف اجتماع منتدى دول آسيا والمحيط الهادي للتعاون الاقتصادي هذا الأسبوع في سيدني قد قال إن التغير المناخي يأتي على رأس الموضوعات التي ستناقش في اجتماع الدول الأعضاء البالغ عددهم 21 عضوا والذي يضم الولايات المتحدة واستراليا والصين وروسيا واندونيسيا واليابان.

لكنه أشار قبيل بداية القمة التي سيكون فيها كل من الرئيس الأميركي جورج بوش والصيني هو جينتار والإندونيسيي بمامبانج يودهيونو ورئيس الوزراء الياباني شينزو أبي اللاعبين الأساسيين إلى أن الأهداف الملزمة مرفوضة من قبل الأعضاء وبدلا منهم فإن هناك «أهدافا استرشادية طويلة المدى»من أجل خفض الانبعاثات التي تسبب الانبعاث الحراري. لكن هاوارد كان حريصا على التقليل مما هو ممكن في اجتماعات آبيك.

وقال «إن الهدف الأساسي في سيدني هو إعطاء التوجيه السياسي لشكل الإطار العام في المستقبل من أجل التغير المناخي بشكل عالمي حقيقة... وفي آبيك لابد أن نسعى من أجل الاتفاق على المبادئ الدولية التي تعالج المشكلة بشكل حقيقي فيما نسمح للدول مثل الصين وإندونيسيا بالاستمرار في النمو والازدهار». وقالت مسودة تم تسريبها لبيان قادة آبيك إن فعالية الاستخدام الكفء للطاقة والاحتفاظ بالغابات هي الطريقة من أجل محاربة التغير المناخي بديلا عن أهداف الانبعاثات الملزمة على غرار كيوتو.

وتتحدث مسودة الإعلان التي انتقدتها جماعة جرينبيس وعدد من جماعات الضغط البيئية عن دور محطات الطاقة التي تعمل بالفحم الأكثر نظافة والطاقة النووية. وقال كيري نيتيل الذي يمثل حزب الخضر في البرلمان الأسترالي إن المسودة «مثيرة للإحباط بشكل كبير» لأن آبيك تتجاهل الأهداف الملزمة وتتبنى «الأهداف الطموحة» فقط.

وقال نيتيل «نحتاج من قادتنا أن يعالجوا هذا الموضوع الخطير وهذا يعني الالتزام بأهداف محددة مثلما هو حادث في بروتوكول كيوتو... ونحن لا نحتاج جورج بوش وجون هاوارد ليرجعونا إلى الوراء قبل ما تحقق لنا كمجتمع دولي وفق بروتوكول كيوتو» . ويعتزم آلاف المحتجين الاحتشاد في سيدني خلال اجتماعات ابيك للتظاهر ضد حرب العراق وارتفاع درجة حرارة الأرض.

وبدأ مسؤولو ابيك أول اجتماع لهم امس. ووضعت السلطات سياجا امنيا بطول خمسة كيلومترات عبر المنطقة التجارية المركزية لعزل الزعماء في دار اوبرا سيدني والفنادق القريبة. ونظمت جماعة السلام الأخضر احتجاجا الأحد على ظهر سفينة فحم في ميناء نيوكاسل شمالي سيدني. ورفعت الجماعة لافتة مكتوبة باللغة الصينية تحث بكين على ان تكون واعية لمحاولات استراليا والولايات المتحدة لتقويض بروتوكول كيوتو.

وتعارض استراليا والولايات المتحدة كيوتو وتقولان إن محاولاتها لتقليص انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ناقصة لانها تستبعد بعضا من أكثر الدول التي تسبب تلوثا في العالم مثل الهند. وقال مسؤولون أمنيون انه لم ترد إليهم اي معلومات عن تهديد إرهابي لقمة ابيك وان حالة التأهب في استراليا لمواجهة الإرهاب مازالت لم تتغير وهي عند المنتصف مما يعني أن هجوما إرهابيا يمكن أن يحدث. ولم تتعرض استراليا وهي حليف قوي للولايات المتحدة لأي هجوم ضخم على أراضيها في وقت السلم.