قالت مجلة «ميد» ان حملة دبي الحالية لتملك حصص أو كل أسهم شركات أجنبية يأتي في اطار جهودها لتنويع مصادرها الاقتصادية وعدم الاعتماد على عائدات البترول. وأضافت المجلة ان دبي تنوع قطاعاتها، لكنها تنوع الأصول والمواقع التي توجد بها أيضا من أجل تخفيف أي اثر لصدمة مستقبلية محتملة للاقتصاد المحلي.
ونقلت عن سمير الأنصاري رئيس تنفيذي دبي انترناشيونال كابيتال ان دبي حققت انجازاً عظيماً بتنويع اقتصادها الداخلي بعيداً عن الاعتماد الكلي على البترول والغاز وقد أوجدت هذا النجاح من العدم، غير ان معدل النمو الاقتصادي سوف يتراجع في السنوات العشر المقبلة. وقالت «ميد» ان التنويع الجغرافي يتناسب مع اقتصاد دبي.والاستثمارات الخارجية من جهة أخرى تهدف إلى استغلال الفائض في الحساب الجاري.
وتهدف دبي انترناشيونال كابيتال إلى جانب استثمار ـ إلى استثمار 25 مليار دولار في الخارج حتى 2012. وتستثمر الشركة العائدات النقدية التي تحققها دبي القابضة وتتابع الحصول على حصص في شركات عالمية، كما تركز دبي انترناشيونال كابيتال على المستوى الثاني ـ الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وقال الأنصاري ان قرارات الاستثمار تقوم بنسبة 99% على المال و1% على السياسة. وتنطلق الشركة باستثماراتها إلى أوروبا والصين واليابان أيضا فضلا عن أميركا ـ الموقع الاستثماري المفضل للإمارات قبل هجوم 11 سبتمبر 2001 في أميركا.
كما ان الاستثمار في الخارج هو فرصة لضخ الأموال في الشركات التي تدر عائدات عالية مقارنة بنظيرتها في الداخل. فالأسواق الداخلية لا تتراءى فيها فرص جذابة جداً كما أنها أصبحت مشبعة. وهناك منافسة شديدة من شركات الأسهم الخاصة على الصفقات الداخلية القليلة.وشراء حصص في شركات عالمية كبرى يضع دبي في قلب الاقتصاد العالمي، كما تقول «ميد».
وقد انتشرت أنباء استثمارات دبي الدولية في الصحافة العالمية لكن الأنصاري يقول ليس هذا هو الهدف. ان الناس ينظرون إلى ما نفعل وكيف نفعله لكننا لا نهدف إلى الدعاية. وليست الإمارات هي الوحيدة في سعيها إلى تنويع مصادرها الاقتصادية من خلال صفقات حيازة عالمية، لكن هذا السلوك ألقى الضوء على المنطقة في الاقتصاد العالمي.
وأصبحت دول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة مصدراً مهماً للتمويل العالمي، بعد ان تجمع لديها فوائض تجارية في الحساب الجاري بمقدار 10 مليارات دولار في 2006 وحدها، خاصة وان أبوظبي تتبع نفس سياسة تنويع المصادر الاقتصادية بالاستثمار في الخارج من خلال هيئة أبوظبي للاستثمار ومبادلة بفضل فائض في الحساب الجاري يصل إلى 60% من اجمالي الناتج المحلي حسب توقعات وكالة موديز العالمية.
ترجمة : أشرف رفيق