ظهر في السنوات الأخيرة، جيل جديد من شركات الطاقة مدعومة بشكل أساسي من مستثمرين إماراتيين، اقتحموا سوق الأصول العالمية بجدارة، متنافسين مع شركات نفط عالمية ووطنية سعياً وراء أصول عالمية.
ولقد أصبحت شركات الطاقة الإماراتية، كما قالت ميد لاعباً رئيسياً فقد أنفقت تلك الشركات التي غذتها السيولة النقدية المجمعة من الاكتتابات الأولية العامة جزءاً من موازناتها على سلسلة من صفقات الأصول خلال العامين الماضيين وهي تبحث الآن جمع تمويلات كبيرة لتمويل جولة أخرى من مشتريات الأصول.
فآبار للبترول في أبوظبي أول شركة نفطية مدرجة تسعى لجمع مليار دولار على هيئة قروض وأسهم لتمويل عدد من استحواذات الأصول في المنطقة وتنوي آبار الرسملة على الطفرة الحالية في السيولة ببناء أصول صلبة فقد أطلقت الشركة عام 2005 باستحواذها على بيرل انيرجي، في سنغافورة، وتظهر الصفقة التركيز العالمي، لشركات الطاقة الإماراتية. فخطوة آبار التالية تعزيز طاقمها الإداري.ومهاراتها التشغيلية، المكتسبة من بيرل انيرجي، لتطوير مناطق جغرافية أخرى.
كما أن طاقة أنفقت مليارات الدولارات لضمان أصول إستراتيجية في أسواق الطاقة الأوروبية، وكسب موطئ قدم في أميركا الشمالية، وبحر الشمال البريطاني وتبحث طاقة، من خلال برنامج إصدار سندات بقيمة 9 ملايين دولار.خلال النصف الثاني من العام، عن استحواذات مهمة في الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية وتدرس الاستثمار في خطوط أنابيب ومنشآت غاز طبيعي مسال وتوليد للطاقة في أوروبا وجنوب آسيا.
وكانت أعلنت في منتصف شهر أغسطس الماضي، عن اقفال استحواذها بملياري دولار لشركة نورثروك ريسورسز، الكندية شركة التنقيب عن النفط والغاز ومقرها كالاجاري، وتنوي طاقة انتاج 155 ألف برميل يومياً من موقعها الكندي.
وقد تمكنت طاقة من حماية نفسها من المخاطر الكافية بتنويع محفظة استثماراتها ويهدف برنامج طاقة الاستحواذي إلى بناء أصول يمكنها من التحول إلى شركة طاقة عالمية نشطة. وقال بيتر باركر ـ هومسيك رئيس تنفيذي طاقة إن الشركة تفيد من التصنيف الائتماني العالي، حيث إن وكالات الطاقة تنظر إلى مساهميها الكبار (أديوا وفارمردترست) وترغب في منحها تصنيف حكومة أبوظبي، معرباً عن أمله أن المستثمرين في طاقة سيرون في المستقبل متانة الشركة مدعومة بأصولها، فضلاً عن علاقاتها مع مساهميها الكبار.
كما دخلت إمارات أخرى سوق الأصول فشركة بترول رأس الخيمة اختارت سلسلة من الأصول تحضيرا لإصدار أولي عام فقد أطلقت هذا العام عرضاً لشراء جلف كي ستون التي تمتلك أصولاً في الجزائر، وهو مثال آخر على التركيز المتنامي للشركات الإماراتية في شمال افريقيا.
كما تشاركت ليوا نيرجي التابعة لمبادلة مع الأميركية اوكسدنتسال بتروليوم لحصة في ليبيا.وفي عام 2006 اشترت بترول رأس الخيمة، حصة في انزون انيرجي الاسترالية اتبعته هذا العام بعرض لشراء «أصول انداجوبتر وليوم عمان» ومقرها دبي وبعض أصولها الإماراتية بمبلغ 375 مليون دولار كما تنوي دانة للغاز لترسيخ مكانتها في الشرق الأوسط، بما فيها العراق وكردستان، حيث منحت عقد خدمات لتطوير ومعالجة ونقل الغاز من حقل غاز خور مور.
وعلى وجه العموم فإن أنشطة شركات الإمارات في سوق الأصول العالمية، تمثل انفتاحاً من المقاربة الخليجية التقليدية لشراء أصول في أوقات الطفرة.
ترجمة : وائل الخطيب