انطلقت في مركز دبي التجاري العالمي أمس فعاليات معرض «بيبر أرابيا 2007» الذي يقام للمرة الأولى في الإمارات، ونجح في استقطاب 120 عارضاً من 25 دولة من بينهم 32 شركة محلية، في وقت شهد قطاع صناعة الورق في دبي نمواً بمعدل 10 مرات على مدى الأعوام العشرة الأخيرة، وفي ظل ارتفاع استهلاك المنطقة من الورق والزيادة في الطلب على هذه الصناعة في مختلف دول المنطقة.

وتشير التوقعات إلى أن المنتجات الورقية في منطقة الخليج العربي سيتضاعف إنتاجها بنسبة 100% بحلول عام 2010 في ظل الزيادة المطردة في أعداد السكان والنمو الاقتصادي الحاصل، بعد أن شهدت منطقة الخليج والشرق الأوسط ازدياداً في استهلاك الورق بنسبة 35% خلال الأعوام الخمسة الماضية في وقت تصل فيه نسبة نمو القطاع إلى أكثر من 5%.

وقالت شركة الفجر للإعلام والخدمات المتخصصة في تنظيم المعارض، والمنظمة للحدث الذي يمتد على مدى 3 أيام، أن خطوة تنظيم فعاليات معرض «بيبر أرابيا» تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية قطاع صناعة الورق في ظل النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة وجلب أحدث تقنيات لهذه الصناعة المهمة، انطلاقا من دبي التي تعد مركزاً إقليمياً في مجال صناعة الورق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال محمد مبارك عيسى، نائب رئيس مجموعة الفجر الذي افتتح فعاليات الحدث: «تتضح أهمية صناعة الورق من خلال الإقبال الكبير من جانب العارضين والذي بلغ 120 عارضاً من 25 دولة من كافة أنحاء العالم في معرض يقام لأول مرة.. ما يعكس زيادة الاهتمام بصناعة الورق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

وأضاف أن دور الإمارات كدولة رائدة إقليمياً في صناعة الورق يظهر من خلال عدد الشركات العارضة من الدولة بالمعرض، حيث يبلغ حجم أعمال قطاع صناعة الورق في الإمارات 65 ,3 مليارات درهم من إجمالي حجم أعمال القطاع بالمنطقة ككل والبالغ نحو 11 مليار درهم».

ويعد المعرض محطة رئيسية للتجارة وتبادل الأفكار والتكنولوجيا الحديثة في مجال صناعة الورق. ويضم المعرض مشاركين من الإمارات، وايطاليا، والأردن، وفرنسا، والصين، ونيوزلندا، والهند، واندونيسيا، ومصر، وألمانيا، والولايات المتحدة وبريطانيا.

من جهته قال ساتيش كانا، المدير العام لشركة الفجر للإعلام والخدمات: تعد سرعة التسليم والتكلفة المنخفضة من العوامل الرئيسية التي ساهمت في جعل دبي مركزاً إقليمياً لصناعة الورق وجذب الشركات العالمية لتتخذ من دبي مقراً لها.

وأضاف أنه وفقاً للإحصائيات فإن 40% من قطاع الأعمال في مجال صناعة الورق في الإمارات تأتي من عمليات إعادة التصدير، وهي نسبة مرشحة للارتفاع في الفترة المقبلة، ويرجع ذلك إلى تركز المستخدمين على دبي والمنطقة مقارنة بأوروبا من حيث التكلفة والتسليم في الميعاد المحدد.

وشكل نمو قطاع الطباعة في الإمارات وفي المنطقة بمعدلات واعدة سببا إضافيا في نمو صناعة الورق، حيث بلغ حجم سوق الطباعة في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 7, 6 مليارات درهم في العام 2006.

وذلك في ظل التطور الاقتصادي الذي تشهده بلدان منطقة الخليج الأمر الذي لعب دورا محوريا في دفع معدلات نمو قطاع الطباعة، ما شكل عاملا جاذبا لتدفق الاستثمارات نحو اقتصادات المنطقة مستفيدة من الانتعاش الكلي الذي تشهده كافة القطاعات المكونة للاقتصاد الخليجي، حيث دخلت أعداد كبيرة من الشركات المحلية والعالمية لهذه الأسواق، ونما حجم الأسواق الاستهلاكية مما زاد من حجم الطلب على المواد المطبوعة بمختلف أنواعها لتلبية حاجات المستهلكين وبالتالي على الورق.

وتشير الدراسات إلى أن حجم سوق الطباعة في الإمارات بلغ حوالي 6, 2 مليار درهم في العام 2006. وشكلت طباعة الصحف والمجلات حوالي 34% من حجم سوق الطباعة في الإمارات، بحجم طلب يقدر بحوالي 865 مليون درهم، وكان لافتتاح مدينة دبي للإعلام ومنطقة الإعلام الحرة دور كبير في تنامي الحجم السوقي لهذا القطاع إلى جانب نشر عدد من الصحف والمجلات الجديدة في الدولة.

دبي ـ «البيان»