أكد تقرير لمجلة «ميد» ان الإمارات أخذت تضيف بعداً اقتصادياً وتجارياً لدبلوماسيتها الخارجية الهادئة ويقود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هذه الدبلوماسية وهو ما ظهر جليا في الرحلة الأخيرة لسموه لكوريا الجنوبية حيث تجاوز عدد قادة الاعمال الذين اشتمل عليهم الوفد المصاحب لسموه عدد الدبلوماسيين وموظفي الخارجية.
وكان سموه يضع نصب عينيه فكرة نقل خبرات كوريا ومعرفة ماذا يفعل الكوريون، ونقلت «ميد» عن صاحب السمو قوله: «نريد أيضاً أن نريهم ماذا نفعل نحن لتشجيعهم وتحسين العلاقات بيننا». وتضع الإمارات نصب عينيها منذ فترة طويلة بناء الجسور والعلاقات من أجل تعزيز العلاقات التجارية مع الدول الأخرى، وتجعل من ذلك حجر الزاوية في سياستها الخارجية، والدليل على ذلك زيارة صاحب السمو الشيخ محمد إلى كوريا باعتباره نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد التي كانت ضمن الوفد في زيارة كوريا: إن الفرص الاستثمارية والبيئة الاقتصادية في البلدين تمكن من إقامة علاقة شراكة اقتصادية قوية بين البلدين.
وقال مدير تنفيذي كوري رداً على ذلك إن الجميع يتحدث عن أن الإمارات هي المقصد الاستثماري الأمثل، وقال إن الزيارة بالكامل تهدف إلى طرق الفرص التجارية والاقتصادية، ولا مكان للسياسة هنا.
وقال مصطفى علاني المستشار في مركز أبحاث الخليج إن صاحب السمو الشيخ محمد يقوم بهذه الزيارات بصفته رئيساً للوزراء، وتقدر أبوظبي هذا الدور الذي يقوم به من أجل مصلحة البلاد. وأضاف علاني إن صاحب السمو الشيخ محمد رسم وكتب قصة نجاح مبهرة أيضاً بوصفه حاكماً لدبي.
ويقوم بصولات وجولات تجارية وصفقات عالمية معروفة. وأضاف ان دمج الدبلوماسية الدولية والاقتصادية من شيم الإمارات، والدبلوماسية التجارية والسياسية معاً، اللتين يقوم فيهما صاحب السمو الشيخ محمد بدور المهندس تناسب طبيعة الإمارات باعتبارها دولة صغيرة تنأى بنفسها عن الاستراتيجية العسكرية.
وقالت مجلة «ميد» إن دبي من خلال شركاتها مثل دبي العالمية ودبي القابضة وإعمار العقارية تقوم بالدور الذي لا يستطيع القطاع الخاص أن يقوم به بمفرده، والآن توجه الإمارات ودبي استثمارات بالمليارات في الدول العربية والآسيوية. وقالت «ميد» إن هذه السياسة سجلت نجاحاً كبيراً، ونقلت عن محلل سياسي في دبي أن إعادة توجيه الاستثمارات كان وليد ضرورة سياسية لكن آثاره الجانبية كانت مفيدة، خاصة من وجهة نظر السياسة الخارجية، وتلك الاستثمارات سواء باسم دبي أو الإمارات تؤثر في حياة الناس في الدول التي تذهب إليها.
وضمنت «ميد» تقريرها بأن الإمارات ترسم وترسخ لنفسها شخصية الشريك العادل الذي يعتمد عليه في كل من التجارة والسياسة على السواء.
