بعثت واشنطن بإشارات متباينة بشأن جولة مفاوضات الدوحة، ففي حين قال مسؤول تجاري أميركي كبير إن إدارة الرئيس جورج بوش ستعود الأسبوع المقبل إلى جولة محادثات الدوحة بتفاؤل جديد وتتطلع إلى أن تسفر المحادثات المتعثرة منذ فترة طويلة عن برنامج عمل تفصيلي بحلول أواخر سبتمبر، وقال وزير الزراعة الأميركي إن المزارعين الأميركيين يواجهون خطر فقدان حصص مهمة من السوق لصالح منافسين أجانب في غياب اتفاقات جديدة للتجارة الحرة.
وتأتي تصريحات الوزير بينما تضغط إدارة الرئيس جورج بوش على الكونجرس للتصديق على أربع اتفاقات هذا الخريف. وقال الوزير مايك جوهانس في مقابلة انه بدون اتفاقات تجارة جديدة فقد يتراجع المزارعون الأميركيون لصالح بلدان مثل أستراليا في تجارة لحوم الأبقار والبرازيل في فول الصويا.
وأوضح «كان سينتابني قلق شديد لمجرد البدء بالتراجع». وينظر الكونجرس الآن في اتفاقات تجارة مع بيرو وبنما وكولومبيا وكوريا الجنوبية.
لكن جوهانس قال إنه لا يزال واثقا من تجاوز الدول لخلافاتها القديمة والتوصل إلى اتفاقات جديدة للتجارة العالمية في إطار جولة الدوحة المتعثرة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية. ويجتمع المفاوضون في جنيف لمواصلة جولة الدوحة والتي شابتها نحو ست سنوات من الانقسامات العميقة بشأن دعم المنتجات الزراعية والتعرفات الجمركية وعدد من القضايا الأخرى.
وفي أعقاب خلاف في يونيو بين الأطراف الرئيسية في الجولة قال مسؤول تجاري أميركي إن الأجواء الخاصة بالمفاوضات تتحسن مدعومة باقتراح جديد في يوليو أرسى إطار عمل لاتفاق محتمل. وأضاف المسؤول «أتوقع تماما الذهاب إلى جنيف ومقابلة دول تأتي إلى هناك بنية التفاوض وليس مجرد تكرار نفس الخطاب».
وتابع «إننا مستعدون بكل تأكيد، واعتقد أننا سنشهد ذلك». ورأى أن مسودة النص التي نشرها كروفورد فالكونر الذي يرأس المفاوضات الزراعية في الجولة ركزت المحادثات وساعدت المفاوضين على إدراك ما يعنيه اتفاق تجاري جديد بالنسبة لبلدانهم. لكنه أشار إلى عدد من الأولويات الأميركية مثل المنتجات والسلع التي يمكن للبلدان النامية حمايتها من الإلغاء الكامل للتعرفات الجمركية وهو ما تجنبته المسودة. وقال إن الأمر يستلزم تحديدا أكبر قبل إمكانية إحراز تقدم في جولة المحادثات. (وكالات)