زادت أسواق النفط من مكاسبها في نهاية تداولات الأسبوع الماضي حيث ارتفعت الأسعار عند الإغلاق أول من أمس الجمعة مع تركز أنظار المستثمرين على عاصفة تتجمع في المحيط الاطلسي مما جدد المخاوف من الحاق أضرار محتملة بمنصات النفط البحرية خلال موسم الاعاصيرالحالي.
كما تعززت العقود الاجلة للطاقة بفضل صعود أسواق الاسهم وسط تفاؤل ازاء حزمة مساعدة في الرهون العقارية اقترحتها الحكومة الاميركية قد تساعد في تسهيل أوضاع السيولة.
وتراجع النفط الاميركي عن أعلى مستوياته على الاطلاق 77, 78 دولارا للبرميل الذي سجله في أول أغسطس لكنه تماسك قياسا إلى غيره من السلع الاولية التي عصفت بها أزمة الائتمان العالمية. وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي عند 04 ,74 دولارا للبرميل بارتفاع 68 سنتا وذلك قبل عطلة طويلة نهاية الاسبوع بسبب يوم العمال الاميركي. وزاد خام برنت في لندن 79 سنتا إلى 69 ,72 دولارا.
وبلغ متوسط توقعات المحللين لاسعار النفط 90,64 دولارا للبرميل بارتفاع 20 سنتا عن توقعات يوليو. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم 420 ألف برميل يوميا هذا العام إلى 59,7 ملايين برميل يوميا ارتفاعا من 57,7 ملايين في الاستطلاع السابق.
وقال المركز الوطني الاميركي للأعاصير إن موجة مدارية في المحيط الاطلسي تبعد نحو 320 كيلومترا شرقي جزر ويندوارد قد تتحول إلى منخفض مداري. وقالت ام.اف جلوبل في تقرير «نظرا لاستمرار مخاوف الطقس وحقيقة أننا مقبلون على عطلة نهاية أسبوع طويلة فقد نغلق على ايقاع أقوى قليلا».
واستفادت أسعار النفط أيضا من تراجع حاد أعلنته الحكومة في مخزونات الخام والبنزين الاميركية الاسبوع المنتهي في 24 أغسطس. وربما ترتفع الاسعار بدرجة أكبر مع دخول مصافي التكرير بمنطقة الغرب الاوسط الاميركية في أعمال صيانة مكثفة قد تفضي إلى شح منتجات مثل وقود النقل. وقال باركليز كابيتال في تقرير «نتوقع أن تظل أسعار زيت التدفئة والبنزين مدعومة جيدا في ضوء شح سوق المنتجات عموما.
الطلب لايزال قويا وإنتاج المصافي محدود ومستويات المخزون منخفضة الامر الذي يشي بارتفاع الاسعار». لكن مسؤولين في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» يقولون إن نقص المنتجات المكررة ليس مشكلتهم وان العالم به إمدادات وفيرة من الخام.
وكانت الأسعار قد سجلت تراجعاً طفيفاً يوم الخميس مع قيام المتعاملين بالبيع لجني الأرباح بعد صعود الخام بنسبة 5,2% في الجلسة السابقة مدعوما بمخاوف من شح إمدادات البنزين. كما تعرضت أسعار الخام لضغوط من إعادة التشغيل المزمعة لخط أنابيب رئيسي لنقل الغاز الطبيعي في بحر الشمال .
حيث من المتوقع أن يسمح هذا باستئناف الإنتاج في مجموعة من حقول النفط والغاز بامتداد الخط. وقالت بي.بي إنها تتوقع بدء إعادة تشغيل محكومة لنظام كاتس للغاز في بحر الشمال في وقت لاحق على أن يستأنف التشغيل الكامل بحلول منتصف الشهر الجاري. وأغلق خط الأنابيب في أول يوليو للقيام بإصلاحات بعدما أنزلت سفينة ضخمة مرساها فوقه. ولا تزال مخزونات الخام الاميركية أعلى بنسبة عشرة بالمئة عن متوسط خمس سنوات لهذا الوقت من السنة لكن بعض المحللين يتوقعون مشكلات في مواكبة الطلب ما لم تقم أوبك بزيادة الانتاج.
وسجلت الأسعار قفزة قوية يوم الأربعاء مع تزايد المخاوف من شح إمدادات المعروض في فصل الشتاء. ويرى المحللون أن معروض النفط سيكافح لمجاراة الطلب. وأكد مسؤولون في اوبك مرارا أن أسواق النفط العالمية تشهد وفرة في المعروض وان اختناقات المصافي يقع عليها معظم اللوم في شح إمدادات الوقود.
وقال وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز إنه يجب على المنظمة أن تبقي قيود الانتاج دونما تغيير حينما تجتمع في فيينا بعد نحو 9 أيام. وتشير تقارير صدرت مؤخراً إلى أن صادرات نفط أوبك باستبعاد أنجولا ستقفز 580 ألف برميل يوميا وذلك بسبب طلب غربي بالاساس. ورغم القفزة في الامدادات إلا أن شحنات أو صادرات أوبك لاتزال تتأرجح داخل النطاق نفسه على مدى الاشهر الستة الاخيرة.
وقدرت مصادر حجم الخفض في إنتاج أوبك بنحو 825 ألف برميل يوميا من مجمل الخفض المتفق عليه والبالغ 7 ,1 مليون برميل يوميا منذ أول نوفمبر. من جانبه قال كونراد جربر رئيس بترولوجيستكس التي تتابع حركة ناقلات النفط إن من المتوقع أن يبلغ إنتاج دول أوبك العشر التي يسري عليها نظام الحصص 03, 27 مليون برميل يوميا هذا الشهر دون تغيير يذكر عن إنتاج يوليو الذي بلغ 02 ,27 مليون برميل يوميا.
وتشير التوقعات إلى أن أوبك متمسكة بتطبيق قيود الانتاج رغم ارتفاع أسعار النفط الخام التي سجلت مستوى قياسيا قرب 79 دولارا للبرميل في الاول من أغسطس. وقال جربر «إنهم يواصلون تطبيق القيود بإحكام شديد. وليست هناك أي كميات إضافية تذكر تأتي من المنظمة».
وقالت بترولوجيستكس إن من المتوقع أن ينخفض الانتاج الاجمالي لاوبك 200 ألف برميل يوميا إلى 7 ,30 مليون برميل يوميا نتيجة تراجع الصادرات من العراق. ويتوقع أن يتراجع الانتاج العراقي في أغسطس إلى 99 ,1 مليون برميل يوميا من 08 ,2 مليون برميل يوميا في يوليو. وبلغت الصادرات العراقية الشهر الماضي أعلى مستوى منذ بداية العام مع تصدير العراق كميات من خام كركوك من حقوله الشمالية. (وكالات)