أكد رجل الأعمال عبد الجبار الصايغ العضو المنتدب لشركة نور كابيتال (مساهمة خاصة) أن تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة أمر مطلوب لأنه يعطي لهذه الشركات فرص نمو أكبر كما انه يعزز دورها في خدمة الاقتصاد المحلي و يحافظ على تماسك الشركات العائلية خاصة بعد أن أصبحت المجموعات العائلية كبيرة من الناحتين المالية والتنظيمية بشكل يتجاوز قدرة الأسر التجارية على القيام بعمليات الإدارة المطلوبة.

وبالنسبة لمجموعة الصايغ ليست بعيدة عن هذا التوجة، معرباً عن أمله بطرح جزء من نشاطات المجموعة وبالتحديد مجال التعليم للاكتتاب العام. وقال الصايغ في حوار مع «البيان الاقتصادي» ان التحسن في أداء الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي لم يكن محصوراً في منطقة جغرافية واحدة أو في قطاع دون الآخر ولكن بدأت تحدث طفرة إنشائية وعمرانية في مختلف مناطق الدولة بما في ذلك المناطق التي كان ينظر إليها بأنها اقل حظاً كما شمل التحسن كافة القطاعات بما في ذلك قطاعات الصناعة والخدمات والسياحة والتجارة مشيرا إلى ان التحسن شمل قدرة اقتصادنا الوطني على جذب الاستثمارات الأجنبية التي تقدرها مصادر محايدة بما يزيد على 35 مليار درهم سنوياً.

وأعرب عن اعتقاده بأن التحسن في الأسواق المالية ابتداء من نهاية الربع الأول من العام الحالي لم يحكمه قطاع معين أو أسهم معينة بل ان التحسن اتسم بالشمول والعمق بحيث تحركت أسعار العديد من الأسهم حتى تلك التي لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي من قبل المستثمرين وهذا معناه تحول ايجابي في توجهات المستثمرين بحيث أصبحت قراراتهم الاستثمارية أكثر نضجا وليست بناء على تتبع سلوك كبار المستثمرين.

وأكد الصايغ أن الخصخصة لم تعد خيارا بل ضرورة اذا أردنا ان نضمن استمرار الازدهار لاقتصادنا المحلي واذا أردنا تأهيله وإعداده لمواجهة استحقاقات ومتطلبات منظمة التجارة العالمية واستحقاقات الاتفاقيات الدولية والثنائية التي نرتبط بها على الصعيد الاقتصادي معربا عن اعتقاده بأننا نحتاج إلى ان نكون أكثر جرأة واقداما في عمليات الخصخصة .

ويجب ان نوسع الا طار بحيث يشمل كل مجال من مجالات الحياة فلم يعد هناك شيء غير قابل للتخصيص معربا عن اعتقاده بأنه على المستوى الاتحادي والمحلي يجب ان تتخلى الحكومة عن ملكيتها في بعض المؤسسات الخدمية والمالية والاكتفاء بدور المشرع والمشرف ووضع القوانين المنظمة في مجالات تنظيم عمل المؤسسات.

وقال ان نشاط شركة نور كابيتال خلال العام الحالي يحقق نتائج جيدة جدا فمعظم اموال الشركة تحولت الآن إلى مشروعات منتجة وشركات تابعة متخصصة ولدى الشركة عدد من المشروعات قيد التنفيذ فضلا عن انها قامت بمشروعات مختلفة في مجال الفندقة والضيافة والتعليم فضلا عن اعمال الوساطة المالية ووفق الخطة الاستثمارية الموضوعة للشركة فإن استثماراتها تتوزع على عدد من المشاريع داخل الدولة وفي منطقة الخليج والمنطقة العربية.

وأشار إلى ان إطلاق شركات تابعة أو شقيقة لنور كابيتال يتوقف على توفر الفرصة الاستثمارية موضحا ان تأسيس شركات تابعة ليس هدفا بحد ذاته ولكنه مرتبط بالحاجة لمثل هذه الخطوة.

وأكد ان نور كابيتال ليست متعجلة في التحول إلى شركة مساهمة عامة لكنه خيار قائم في المستقبل وسينفذ عندما يكون من الملائم التحول إلى شركة مساهمة عامة وعندما يكون هناك أساس قانوني يسمح بمثل هذا التحول مشيرا إلى أن الشركات المساهمة الخاصة في الإمارات لديها فرصة عمل كبيرة بالنظر إلى ان رؤوس أموال هذه الشركات كبيرة نسبيا ولديها المرونة التي تكفل لها سرعة اتخاذ القرار الاستثماري.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي شهدها العام الماضي والعام الحالي ما توقعاتكم لأداء الاقتصاد الوطني عموما في عام 2007 مكتملا؟ وما توقعاتكم للحركة الاستثمارية بشكل خاص؟

ـ الحديث عن أداء الاقتصاد الوطني في عام 2007 لم يعد بعد وصولنا إلى الربع الأخير منه في نطاق التوقعات بل هو نوع من القراءة التحليلية لأبرز ما شهده العام من تطورات ومن هنا يمكن القول ان هذا العام كان عاما جيدا بل هو من الأعوام الممتازة على صعيد الأداء العام فقد استطعنا تجاوز الهبوط الذي شهدته الأسواق المالية في الربع الأول بالرغم من بعض المتغيرات الضاغطة كارتفاع أسعار الفائدة والتذبذب في أسعار النفط واستطاع الاقتصاد الوطني المحافظة على مستوى عال من النمو كما استطاع القطاع العقاري الاحتفاظ بقوة دفعه بالرغم من المخاوف التي أبداها البعض من احتمال وصول هذا القطاع إلى درجة التشبع.

ولعل تدخل الحكومة في ضبط سوق الإيجارات أوضح دليل على ان السوق العقارية في الإمارات لايزال يميل بقوة لصالح الطلب الأمر الذي يعني ان الطفرة العقارية مرشحة للاستمرار فترة طويلة قادمة.

والملفت هنا ان التحسن في أداء الاقتصاد لم يكن محصورا في منطقة جغرافية واحدة أو في قطاع دون الآخر اذ شهدنا طفرة إنشائية وعمرانية في مختلف مناطق الدولة بما في ذلك المناطق التي كان ينظر إليها بأنها اقل حظا. كما لاحظنا ان التحسن طال كل القطاعات بما في ذلك قطاعات الصناعة والخدمات والسياحة والتجارة.

كما ان التحسن شمل قدرة اقتصادنا الوطني على جذب الاستثمارات الأجنبية التي تقدرها مصادر محايدة بما يزيد على 35 مليار درهم سنوياً. واهم المؤشرات التي يجب ان نتوقف عندها هو تدفق الاستثمارات الأجنبية المؤسسية والصناديق والمحافظ الأجنبية على أسواقنا المالية وهو عامل جديد لم نكن نشعر به بمثل هذه القوة من قبل وهذا لا يعكس فقط تعافي أسواقنا المالية فقط بل يعني ثقة المستثمر الأجنبي باقتصادنا الوطني وذلك من خلال الثقة بالمؤسسات الإنتاجية والخدمية والمالية التي يقوم عليها هذا الاقتصاد.

وعلينا أيضا أن نشير إلى ان التحسن في الأسواق المالية ابتداء من نهاية الربع الأول من العام الحالي لم يحكمه قطاع معين أو أسهم معينة بل ان التحسن اتسم بالشمول والعمق بحيث تحركت أسعار العديد من الأسهم حتى تلك التي لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي من قبل المستثمرين وهذا معناه تحول ايجابي في توجهات المستثمرين بحيث أصبحت قراراتهم الاستثمارية أكثر نضجا وليس بناء على تتبع سلوك كبار المستثمرين.

خيارات أكثر اتساعاً

ـ من واقع أنشطتكم ومتابعتكم ما توقعاتكم لمستقبل القطاع العقاري والسياحي في إمارة أبوظبي والدولة بوجه عام خصوصا بعد الإعلان عن التوجه لتنفيذ سلسلة من المشروعات العملاقة السياحية والتجارية والسكنية وهل تفكرون في إطلاق شركة في المجال العقاري للاستفادة من التوجهات الجديدة في هذا المجال؟

- الوضع في إمارة أبوظبي لا ينفصل عن الوضع بالإمارات ككل بل ان لديه هامشا أكبر من الجاذبية اذا أخذنا موقع أبوظبي في الهيكل الاقتصادي العام للبلاد واذا أخذنا بعين الاعتبار الموارد المتاحة للاستثمار فضلاً عن العمق المتاح فيه وقدرته على التعامل بندية مع مبادرات استثمارية كبيرة سواء كانت هذه المبادرات محلية ام شراكات مع مستثمرين أجانب وما تصفه بالمشروعات العملاقة في مجال السياحة والعقار هو مظهر واحد من جملة من المشاريع العملاقة التي شملت الصناعة مثل مشروعات الألمنيوم ومشروعات تحويلية أخرى ومشروعات في مجال التعليم والصحة من شأنها تغيير وجه الحياة في البلاد.

ـ في رأيكم إلى أي مدى يمكن ان تؤثر حالة التدهور التي عانت منها أسواق الأسهم المحلية خلال العام الماضي على نشاط الأسواق خلال المرحلة المقبلة؟

ـ ما عانت منه أسواق الأسهم في العام الماضي وما قبله كانت له أسبابه وكلنا نعرف ان الأسعار في تلك الفترة ارتفعت بشكل غير منطقي ولم تكن تتناسب مع القيم الحقيقية فضلا عن ان هذه الأسواق خضعت للاستغلال من قبل بعض الأطراف القوية التي استطاعت ان تتلاعب بحركة الأسهم بشكل أوقع المستمر الصغير والمتوسط ضمن ساقية يديرها عدد محدود من المستثمرين ويتحرك فيها الجميع تحرك القطيع الذي لا يعرف أين يتجه الا بوحي أولئك المستثمرين وتوجيههم المباشر أو غير المباشر.

وكانت عملية التصحيح لهذا الوضع الخاطئ مكلفة من الناحيتين المالية والنفسية فبالإضافة إلى الخسائر التي لحقت بالبعض وقع كثير من المستثمرين تحت وطأة عامل نفسي يوجه سلوكهم الاستثماري وأصبح كثير منهم يبدي حساسية مفرطة ازاء أي تراجع في الأسعار حتى لو كان هذا التراجع جزءا من الحركة الاعتيادية للأسواق.

واعتقد اننا بدأنا الآن نخرج بالتدريج من تلك الحالة وأكثر المظاهر وضوحا على ذلك ان التذبذب في أسواقنا أصبح محدودا قياسا لما كان عليه الوضع في العامين الماضيين كما ان السوق باتت أكثر عمقا وأصبحت خيارات المستثمرين فيها أكثر اتساعا.

يضاف إلى ذلك أن دخول الصناديق والمحافظ الأجنبية من جهة وتوفر شركات وساطة وشركات استثمارية تعتمد التحليل المالي في تعاملها مع أسواق الأسهم جعل أسواقنا أكثر نضجا بحيث أصبح الاستثمار يعتمد على أسس أكثر استقرارا ولم تعد توجه من قبل أولئك الذين دخلوا السوق بالصدفة وأصبحوا في غفلة من الزمان وغفلة من القوانين محللين وأصحاب فتوى تحرك فتاويهم المصالح الذاتية لا أكثر ولا أقل.

كما أن الأسواق المالية في الإمارات والمنطقة تعتبر من الأسواق الناشئة الجذابة ومع وجود توقعات لانخفاض أسعار ألفائدة العالمية في الأشهر القليلة المقبلة فإن هذه الأسواق ستجتذب الكثير من المستثمرين الذين سيجدون في أسواقنا فرصة مغرية بديلة عن الاستثمار في القطاع المصرفي.

ـ ما تقييمكم لسياسات الخصخصة التي بدأ تطبيقها في الدولة وما توقعاتكم لمعدلات الخصخصة وأبرز القطاعات التي يمكن ان تشملها في المرحلة المقبلة؟

ـ لا اعتقد ان الخصخصة هي خيار بل ضرورة اذا أردنا ان نضمن استمرار الازدهار لاقتصادنا المحلي واذا أردنا تأهيله وإعداده لمواجهة استحقاقات ومتطلبات منظمة التجارة العالمية واستحقاقات الاتفاقيات الدولية والثنائية التي نرتبط بها على الصعيد الاقتصادي واعتقد اننا نحتاج إلى ان نكون أكثر جرأة وإقداما في عمليات الخصخصة ويجب ان نوسع الاطار بحيث يشمل كل مجال من مجالات الحياة.

فلم يعد هناك شيء غير قابل للتخصيص فالدول تخصص المطارات والموانئ والمرافق المختلفة بما في ذلك خدمات الماء والكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرق، بل وخدمات الأمن والحماية أيضاً.

وأنا اعتقد اننا وصلنا إلى المرحلة التي يجب على الدولة وهنا أقول على المستوى الاتحادي والمحلي أن تتخلى عن ملكيتها في بعض المؤسسات الخدمية والمالية والاكتفاء بدور المشرع والمشرف ووضع القوانين المنظمة في مجالات تنظيم عمل المؤسسات.

كما يجب على الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية ان تصرف انتباهها إلى تحصين جهازنا القضائي وتوفير الكوادر التي تجعله قادرا على التعامل مع المستجدات المالية والاقتصادية لا ان يظل محكوما بنظم وإجراءات قضائية غير مناسبة للعصر وخاضع لأجهزة لا تملك الخبرة ولا الدراية المناسبة وتلجأ عند الضرورة للاستعانة ببيوت خبرة غير مؤهلة بما فيه الكفاية.

لقد آن الأوان للتوقف عن تحويل قضايا مالية بعشرات الملايين إلى بيوت خبرة مقابل رسم لا يتجاوز عشرة أو خمسة آلاف درهم وذلك لعد م قدرة المحاكم على الاستعانة ببيوت خبرة تتناسب قدراتها المهنية مع طبيعة القضايا المعروضة وحجمها.

إنني اعتقد ان أول خطوة على طريق الخصخصة الصحيحة يكمن في توفير أنظمة تشريعية وقضائية قادرة على التعاطي مع قضايا مالية كبيرة. وعندها لن تكون هناك مشكلة في تحويل الملكية للقطاع الخاص الذي بات يمتلك القدرة المالية والمهنية والإدارية التي تؤهله لادارة المؤسسات الكبيرة.

وهنا لابد ان نشير إلى ان التخصيص من شأنه تحسيين الكوادر البشرية فالقطاع الخاص أكثر سخاء في تدريب موظفية وفي توفير الحوافز لهم، كما ان المنافسة نفسها تشكل عنصر دفع للأجيال الجديدة للحصول على مستوى مناسب من التعليم والإعداد.

ـ هل ترون ان القطاع الخاص في الدولة في حاجة إلى المزيد من الدعم والى أدوات جديدة لخلق مناخ استثماري أكثر ايجابية؟

ـ أجدد تأكيدي على ان القطاع الخاص لا يحتاج إلى دعم بل إلى مظلة تشريعية وقانونية تحمي نشاطه واعتقد ان القطاع الخاص بعد تجربته الطويلة في العقود الأربعة الماضية أصبح يملك الملاءة المالية والقدرة الإدارية التي تمكنه في ضمان دور أساسي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولعلنا نجد في استعانة الحكومة ببعض رموز وفعاليات القطاع الخاص ما يشير إلى ان هذه الشريحة من رجال الأعمال هم اقدر على إدارة المرحلة المقبلة من عملية التنمية.

ـ هل تؤيدون فتح المجال للأجانب للاستثمار في الأسهم المحلية بصورة أكبر وكذلك في المجالات الأخرى الاستثمارية؟

ـ الاستثمار مفتوح أمام الأجانب واعتقد ان حجمه بازدياد ولا أجد ضيرا في ان يعطي الاستثمار الأجنبي مجالا أوسع شرط ان يتم ذلك ضمن اطر قانونية وتنظيمية حديثه نحن في الإمارات لم نعد اقتصادا صغيرا بل ثاني أكبر الاقتصادات العربية ولدينا مصالح وقنوات تجعل انفتاحنا على الآخر جزءا من هويتنا الاقتصادية وتجربتنا التنموية والانفتاح على الاستثمار الأجنبي والاستفادة منه في إنشاء شراكات في مؤسسات عملاقة من شأنه إيجاد وخلق مؤسسات إماراتية عملاقة قادرة على مواجهة المنافسة الآتية من خارج الحدود بعد دخول اتفاقيات التجارة الحرة موضع التنفيذ.

ـ هل لديكم توجه للدخول في استثمارات في المرحلة المقبلة في العراق؟وماذا عن خططكم الاستثمارية في المرحلة المقبلة في ظل التطورات الراهنة وهل ستركزون أكثر على الأسواق المحلية ام على الأسواق العالمية؟

ـ الاستثمار يبنى في العادة على توفر فرص الربحية ولا يمكن لأي مستثمر ان يوجه استثماراته الا اذا توفر المناخ المناسب والربحية المجزية فإذا توفرت هذه الفرصة في الداخل فإنها ستكون أفضل ولا شك باعتبار ان المستثمر الإماراتي له خبرة ومعرفة بالسوق اما اذا توفرت فرصة في الخارج وكانت مناسبة فإن المستثمر سيسعى لها.

نتائج جيدة

ـ ما تقييمكم لنشاط «نور كابيتال» العام الحالي وما برز مشروعاتكم الجديدة داخل الدولة وخارجها وما حجم إعمالكم حالياً وأهم القطاعات التي تركزون عليها؟

ـ نشاط شركة نور كابيتال هذا العام يحقق نتائج جيدة جدا فمعظم أموال الشركة تحولت الآن إلى مشروعات منتجة وشركات تابعة متخصصة ولدى الشركة كما تعلم عدد من المشروعات قيد التنفيذ فضلاً عن انها قامت بمشروعات مختلفة في مجال الفندقة والضيافة والتعليم فضلاً عن أعمال الوساطة المالية ووفق الخطة الاستثمارية الموضوعة للشركة فإن استثماراتها تتوزع على عدد من المشاريع داخل الدولة وفي منطقة الخليج والمنطقة العربية. وحسب التقارير الدورية عن هذه المشاريع فإن استثمارات نور كابيتال تحقق ارباحاً جيدة فاقت ما كان مأمولا.

ـ هل تعتزمون إطلاق شركات جديدة تابعة في المرحلة المقبلة؟

ـ إطلاق شركات تابعة أو شقيقة لنور كابيتال يتوقف على توفر الفرصة الاستثمارية فتأسيس شركات تابعة ليس هدفا بحد ذاته ولكنه مرتبط بالحاجة ولذلك لدى نور كابيتال شركات تابعة في مجال الضيافة والفندقة وفي مجال التعليم وكان لها شركة تابعة في مجال الوساطة المالية.

ـ متى تتوقعون ان تتحول «نور كابيتال» إلى شركة مساهمة عامة؟

ـ نور كابيتال ليست متعجلة في التحول إلى شركة مساهمة عامة لكنه خيار قائم في المستقبل وسينفذ عندما نجد انه من الملائم التحول إلى شركة مساهمة عامة وعندما يكون هناك أساس قانوني يسمح بمثل هذا التحول وفى كل الأحوال فإن الشركات المساهمة الخاصة في الإمارات لديها فرصة عمل كبيرة بالنظر إلى ان رؤوس أموال هذه الشركات كبيرة نسبيا ولديها المرونة التي تكفل لها سرعة اتخاذ القرار الاستثماري.

ـ هل تؤيدون تحول أجزاء من الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة بشكل تدريجي وهل تعتزم مجموعة الصايغ طرح أي من شركاتها للاكتتاب العام في المرحلة الراهنة؟

ـ تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة أمر مطلوب لأنه يعطي لهذه الشركات فرص نمو أكبر كما انه يعزز دورها في خدمة الاقتصاد المحلي كما ان هذا التحول يحافظ على تماسك الشركات العائلية خاصة بعد ان أصبحت المجموعات العائلية كبيرة من الناحيتين المالية والتنظيمية بشكل يتجاوز قدرة الأسر التجارية على القيام بعمليات الإدارة المطلوبة. وبالنسبة لمجموعة الصايغ لسنا بعيدين عن هذا التوجه وندرس خيارات في هذا المجال حيث نأمل بطرح جزء من نشاطات المجموعة وبالتحديد مجال التعليم للاكتتاب العام.

ـ ما تقييمكم للقطاع الفندقي في الدولة؟ وهل برأيكم الطاقة الفندقية الحالية في الدولة كافية لاستيعاب النمو المتسارع في القطاعات السياحية والتجارية وما مقترحاتكم لدفع صناعة السياحة في الدولة خطوات أكبر إلى الأمام؟

- القطاع الفندقي هو بارومتر للنشاط الاقتصادي. والواضح أن هذا النشاط يعيش طفرة غير مسبوقة يعجز القطاع الفندقي عن مواكبتها الأمر الذي يخلق نوعاً من الطلب على الفنادق والشقق الفندقية ويرفع نسب الأشغال فيها إلى مستويات أعلى من تلك الموجودة في دول أخرى، ولعل ما ينشر من ارقام في هذا المجال يعبر عن جزء من هذا الانتعاش الذي ينتظر القطاع الفندقي.

ففي أبوظبي هناك أرقام أولية تشير إلى حاجة أبوظبي لوحدها إلى أكثر من 30 ألف غرفة في غضون السنوات الثلاث المقبلة كما ان نسب الأشغال في دبي أصبحت مرتفعة على مدار العام الأمر الذي يعطي المشاريع الفندقية فرص نجاح هائلة. وفيما يتعلق بالسياحة فإن الإمارات أصبحت من المناطق الأساسية على خريطة السياحة العالمية سواء كانت هذه السياحة سياحة مؤتمرات ومعارض أو سياحة رجال أعمال أو سياحة ترفيهية.

حوار: عبدالفتاح منتصر