يعد الفنان أيمن رضا من أبرز الوجوه الفنية في سوريا وأغزرهم إنتاجاً، فبالإضافة إلى مشاركته في عدد من الأعمال المسرحية والسينمائية، قدم رضا نموذجاً مختلفاً في فن الكوميديا التلفزيونية الراقية، وتميزت أعماله بالطابع الفكاهي النقدي الذي رسم البسمة على وجوه المشاهدين، من خلال مواقف طريفة تلامس أحاسيسهم ومعاناتهم اليومية بشكل شفاف، يبتعد كلياً عن مفهوم التهريج الذي يرفضه أيمن بشكل كامل.
وتقتصر مشاركة رضا في الموسم الحالي على عدد قليل من الأعمال التي يحل فيها كضيف شرف، ويبرر ذلك بانشغاله في الإشراف على مسلسل «بقعة ضوء»، الذي لن يخرج إلى النور في هذا الموسم بسبب بعض المشكلات الإدارية. ويعتقد رضا أن سبب نجاح مسلسل «بقعة ضوء» في أجزائه الخمسة، هو أنه يطرح أفكاراً جديدة في الدراما السورية، إضافة إلى معالجته قضايا المجتمع بسلبياته وإيجابياته، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الكوميديا أكثر قدرة على مواجهة واقع الناس وهمومهم.
ويؤكد أنها تحتاج إلى جهد أكبر من الأنواع الأخرى، مشيراً إلى تراجع حجم هذه الأعمال في الدراما السورية. وحول اتجاهه أخيراً لتقديم أعمال ذات طابع تراجيدي يقول رضا: «أردت التأكيد للمشاهد على أنني أمتلك القدرة على تأدية أدوار تراجيدية بشكل جيد يوازي الأدوار الكوميدية التي قدمتها سابقاً، لأنه كما هو معروف لدى الجمهور أن الممثل يستطيع أداء نوع درامي واحد (كوميدي أو تراجيدي)، كما أن هناك فكرة عن الممثل الكوميدي أنه غير قادر على أداء الشخصيات التراجيدية، في حين أن الواقع هو خلاف ذلك، أي أن الممثل الكوميدي هو أكثر قدرة على أداء «التراجيديا».
من جانب آخر، يدافع أيمن رضا عن تجربته الغنائية التي طالها الكثير من النقد، ويرد فشل هذه التجربة إلى الشركة المنتجة التي رفضت استدعاء مخرج متخصص بالفيديو كليب لأسباب مادية بحتة بحسب تعبيره. ويضيف: «حاولت في جميع تجاربي السابقة تقديم أشياء لها علاقة بشكل مباشر أو غير مباشر بالدراما، وعندما قدمت «فوازير» كان الهدف هو تقديم فوازير شبابية بطريقة درامية بهدف جذب الجمهور.
وكذلك الأمر عندما قدمت سلسلة إعلانات مع باسم ياخور، كما أن تجربتي الغنائية كانت لصالح الدراما، وفي النهاية أنا ممثل بغض النظر عن النوع الذي أقدمه، ما يهمني هو أن أعمل شخصية من لحم ودم وأن تصل الفكرة للجمهور».
دمشق ـ حسن سلمان

