توقع محللون تراجع كمية الأموال التي تنوي أن تنفقها الشركات والمصانع الأميركية والأوروبية ، خلال العام الجاري، علما بأنها العامل الرئيسي وراء دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن الإنفاق المالي كنسبة من الأرباح قبل حساب الضرائب في أوروبا، سوف ينخفض من 64% في عام 2006 حتى يصل 55% خلال العام الجاري، وفق توقعات بناء على استطلاع أجرته مؤسسة طومسون فاينانشيال للبيانات.

وسوف تكون نسبة الانخفاض أسوأ في الولايات المتحدة حيث المتوقع أن تنخفض هذه النسبة من 51% إلى 45% خلال 2007. وتؤدي هذه الانخفاضات في الإنفاق على مدى التاريخ إلى انخفاض كبير في أرباح الشركات لكن خبراء الاقتصاد هذه المرة يختلفون حول آثار تلك التوقعات.

يقول البعض من الخبراء إن تلك التوقعات شديدة التشاؤم لأن المحللين يميلون إلى المبالغة وتم تعديل توقعات الاستثمارات برفعها في السنوات الأخيرة. ومن جانب آخر سجلت الشركات أرباحاً مدهشة منذ عام 2003، بما يعني أن النسبة بين الإنفاق والأرباح (كابيكس) من ناحية والعائدات من ناحية أخرى قد تبدو منخفضة لأن العائدات في ارتفاع.

وهناك عنصر آخر هو ارتفاع الإنفاق في الأسواق الصاعدة، حيث السلع أرخص، كما يقول كارين أولتي رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في ميريل لينش. ويضيف أن هذه السلع تكون أرخص بنسبة أكبر بفعل قوة اليورو وضعف عملات الأسواق الصاعدة.

وتقول ساندرا أولسون الخبيرة، الاقتصادية في جولة مان ساكس إن الشركات الأميركية والأوروبية تركز بشكل أكبر على العائد النقدي على المساهمين برفع إعادة شراء الأسهم وتوزيع المنح في السنوات الأخيرة، غير أنها تستمر في الاستثمار أيضاً، وقالت شركة آر دبليو إي الألمانية للطاقة إنها خصصت نحو ثلث الإنفاق الذي تنويه لتنمية المشاريع، وهذه أفضل وسيلة لرفع الأرباح.

وقالت أولسون إن الشركات في حاجة إلى الاستثمار في النمو المستقبلي والأكثر أهمية أن السوق تكافئ هذا الاستثمار بارتفاع الأرباح. ويقدر جولد مان ساكس أن 36% من الإنفاق الذي تنويه الشركات الأميركية ومقداره 6. 1 تريليون دولار سوف يذهب إلى إعادة شراء الأسهم، و 33% من أجل «كابيكس» و 16% من المنح و 15% من أجل الحيازات والاندماج.

وقد يمنع رفع الإنفاق الشركات من الشعور بأنها معرضة للبيع، ويقول بول دونافان خبير الاقتصاد في بنك يو بي إس إذا لم تبدأ الشركة الإنفاق من أجل نسبة «كابيكس» فقد تكون مستهدفة للبيع.