ارتفع سعر النفط مقتربا من 74 دولارا للبرميل مع ترقب المستثمرين لعاصفة تتجمع في وسط المحيط الأطلسي وتراجع مخزونات الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم. ومن المتوقع ان تتدعم الأسعار مع دخول مصاف أميركية في مرحلة صيانة قد تحد من إنتاج منتجات مثل وقود المواصلات.
وكانت التعاملات محدودة بسبب عطلة وشيكة في الولايات المتحدة الأميركية. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر برنت 14 سنتا إلى 04. 72 دولارا للبرميل وزاد سعر الخام الأميركي 19 سنتا إلى 55. 73 دولارا للبرميل. وارتفع كذلك سعر سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي
وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 10. 69 دولارا للبرميل من 30. 68 دولارا. وقالت مؤسسة ام.اف جلوبال في تقريرها اليومي «نظرا إلى مخاوف الطقس المستمرة وحقيقة اننا مقبلون على عطلة نهاية أسبوع طويلة فان الأسعار تغلق على ارتفاع طفيف»
. وتتعرض السوق لضغوط كذلك بسبب استئناف عمل خط أنابيب رئيسي في بحر الشمال. ويتأرجح المتعاملون بين الخوف من ان تؤثر الاضطرابات المالية التي حصلت مؤخرا في نهاية المطاف على الاقتصاد وتؤدي بالتالي إلى انخفاض الطلب على النفط ما يؤدي إلى انخفاض أسعاره من جهة، ومن جهة اخرى يتخوفون من عدم قدرة العرض على تلبية الطلب ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت أول من أمس الخميس مع قيام المتعاملين بالبيع لجني الأرباح بعد صعود الخام بنسبة 5. 2 بالمئة في الجلسة السابقة مدعوما بمخاوف من شح امدادات البنزين الأميركية. كما تعرضت أسعار الخام لضغوط من إعادة التشغيل المزمعة لخط أنابيب رئيسي لنقل الغاز الطبيعي في بحر الشمال حيث من المتوقع أن يسمح هذا باستئناف الإنتاج في مجموعة من حقول النفط والغاز بامتداد الخط.
وقالت بي.بي انها تتوقع بدء إعادة تشغيل محكومة لنظام كاتس للغاز في بحر الشمال في وقت لاحق هذا الأسبوع على أن يستأنف التشغيل الكامل بحلول منتصف سبتمبر. وأغلق خط الأنابيب في أول يوليو للقيام بإصلاحات بعدما أنزلت سفينة ضخمة مرساها فوقه.
وصعدت أسعار النفط منتصف الأسبوع بعدما أظهر تقرير للحكومة الأميركية تراجعا حادا مفاجئا في مخزونات النفط الخام والبنزين في الأسبوع المنتهي في 24 أغسطس لاسباب منها تعطل واردات بعد إعصار ومتاعب في مصافي التكرير. ولا تزال مخزونات الخام الأميركية أعلى بنسبة عشرة بالمئة على متوسط خمس سنوات لهذا الوقت من السنة لكن بعض المحللين يتوقعون مشكلات في مواكبة الطلب ما لم تقم منظمة أوبك بزيادة الإنتاج.
في الأثناء قال روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية ان صادرات نفط أوبك باستبعاد أنجولا ستقفز لـ 580 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 15 سبتمبر وذلك بسبب طلب غربي بالأساس. وقدر ميسون أن الصادرات المنقولة بحرا من 11 دولة في أوبك سترتفع إلى 21. 24 مليون برميل يوميا مقارنة مع 36. 23 مليون برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة السابقة حتى 18 أغسطس.
وقال ميسون عن زيادة الصادرات «المخزونات الأميركية لا تزال مرتفعة لكنها تتراجع بسرعة. مصافي التكرير تحتاج إلى النفط من مناطق بعيدة من أجل فترة ذروة الطلب في الربع الأخير». وتوقع ميسون ان يتدفق الجانب الأكبر من البراميل الإضافية، أي ما يعادل نحو 460 ألف برميل يوميا، من منتجي الخليج.
وأضاف أنه رغم القفزة في الإمدادات الا أن شحنات أو صادرات أوبك لا تزال تتأرجح داخل النطاق نفسه على مدى الأشهر الستة الأخيرة. وقال «الصادرات مرتفعة لكنها لم تخرج عن خط التدفقات في الأشهر الستة الماضية».
وقدر أن أوبك تلتزم بنحو 825 ألف برميل يوميا من الخفض الإنتاجي المتفق عليه بواقع 7. 1 مليون برميل يوميا منذ أول نوفمبر. وكانت أوبك قررت العام الماضي خفض الإنتاج 7. 1 مليون برميل يوميا على مرحلتين بداية من أول نوفمبر 2006 وأول فبراير الماضي. ويشمل الخفض عشر دول هي كل أعضاء المنظمة باستثناء العراق والعضو الجديد أنجولا.
