رسم تقرير لمنظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» صورة قاتمة عن موقف التجارة الفلسطينية. وقال التقرير إن القيود الإسرائيلية على التجارة الفلسطينية حملت التجار تكاليف باهظة وخلقت توقعات «قاتمة» للتنمية الاقتصادية الفلسطينية.
وجاء في التقرير «البضائع التي تشحن من والى الأراضي الفلسطينية ينبغي أن تستخدم في المستقبل موانئ في مصر والأردن وأن تقلل اعتماد التجار على المنشآت الإسرائيلية». وأضاف أن سيطرة إسرائيل على الحدود وطرق النقل الرئيسية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة يجعل الأعمال الفلسطينية التي تحاول المشاركة في التجارة الدولية «مرهونة كلية بالاعتبارات السياسية».
وتابع يقول «توقعات التنمية للاقتصاد الفلسطيني قاتمة في ظل القيود الإسرائيلية الداخلية والخارجية على الحركة». وأشار التقرير إلى أن نقاط التفتيش وحواجز الطرق الإسرائيلية وإجراءات الجمارك والنقل العسيرة فرضت تكاليف مثبطة للصفقات على كاهل التجار وقضت على القدرة التنافسية للبضائع الفلسطينية وتمثل حواجز تجارية أكبر من التعريفات الجمركية.
وقال محمد الخفيف المسؤول بوحدة اونكتاد الخاصة بمساعدة الشعب الفلسطيني خلال مؤتمر صحافي في جنيف ان المنظمة لا تعمل حاليا في قطاع غزة حيث قال ان الإجراءات الإسرائيلية تسبب أضرارا جسيمة وأضاف «الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم»،
مؤكدا على أن التوقعات المثلى طويلة الأجل للقطاع والضفة الغربية تعتمد على التجارة وإقامة علاقات تجارية جديدة مع بقية العالم العربي والاقتصاد العالمي. وأوضح تقرير اونكتاد أن 92 في المئة من التجارة الفلسطينية تجري مع إسرائيل واثنين في المئة فقط مع الاردن بينما تقل التجارة مع مصر عن واحد بالمئة.
وأشار الى أن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغ 30 بالمئة في عام 2006 الذي شهد تراجع الصادرات بنسبة ثلاثة بالمئة وزيادة الواردات بنسبة 20 في المئة مما زاد العجز في الميزان التجاري الى 73 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال التقرير «قد تساعد مسارات بديلة للتجارة الفلسطينية عبر موانئ في الأردن ومصر في كسر عزلة الأراضي الفلسطينية وتقلل اعتمادها على الموانئ الإسرائيلية». وأشار إلى ميناء بورسعيد في مصر وميناء العقبة في الأردن كخيارين جيدين. ومضى يقول إن تحليل التكلفة والعائد الذي أجرته اونكتاد يشير الى أن تلك المنشآت البديلة تقدم خدمات تنافسية من حيث الوقت والجودة بتكاليف معادلة عموما أو أقل من تكاليف المنشآت الإسرائيلية.
وأضاف أن محاولات تنويع منافذ التجارة الفلسطينية لا ينبغي أن تفهم على أنها محاولة لتحقيق تقدم كبير في أجواء سياسية غير مواتية. ودعا تقرير اونكتاد إلى تحول النقاش من القضايا الأمنية إلى ضمان التدفق الآمن للتجارة في أنحاء المنطقة.
