انخفضت السندات الحكومية التي تعتبر استثماراً آمناً وسط آمال بان تساعد مقترحات بوش لعلاج أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في التخفيف من أزمة الائتمان التي دفعت المستثمرين لبيع الأصول التي تنطوي على مخاطر من الأسهم إلى عملات الأسواق الناشئة.
لكن في المقابل انتعشت أسواق الأسهم العالمية بعد بروز مؤشرات على تدخل الإدارة الأميركية لوضع إطار عمل لإصلاحات لمساعدة أصحاب المساكن على تجنب التخلف عن سداد القروض العقارية مما آثار موجة شراء واسعة النطاق للأسهم.
وتحدثت واشنطن أمس عن مقترحات لمساعدة أصحاب المساكن على عدم التخلف عن سداد القروض العقارية، وأضرت هذه الأنباء بأسعار السندات ودعمت أسواق الأسهم مع ترقب أسواق المال كذلك لكلمة بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأسبوع المقبل بشأن الإسكان والسياسة النقدية وتتوقع ان يخفض البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماعه المقبل.
وأكد برنانكي مجددا ان المجلس «مستعد للقيام بما هو مطلوب» لضمان الا تؤثر مشكلات أسواق الائتمان على الاقتصاد مما أثار تكهنات أن البنك المركزي الأميركي سيخفض سعر الفائدة على الأموال الاتحادية عن مستواه الراهن البالغ 25. 5 بالمئة.
وقال بيناي تشاندجوثيا من شركة برينسبال اسيت مندجمنت في هونغ كونغ «هذا أمر مهم لأنه سيتحدث عن الإسكان. والإسكان هو ما يؤثر على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة وهو ما يعتقد انه يتسبب في تراجع ثقة المستهلكين». وأضاف «المستثمرون مازالوا قلقين بسبب الافتقار إلى الوضوح بشأن المشكلات».
ويقترح بوش إصلاحات لمساعدة أصحاب المساكن على عدم التخلف عن سداد الرهون العقارية في أول إجراء من جانبه لعلاج الأزمة التي أثارت اضطرابات في أسواق المال العالمية. والقي الضوء على المخاطر الراهنة بتصريحات جون ليبسكي النائب الأول لمدير صندوق النقد الدولي الذي قال إن اضطرابات أسواق المال قد تحد من النمو العالمي لكنها لن تخرجه عن مساره لكن من السابق لأوانه إعلان انتهاء الأزمة.
وأوضح ليبسكي على هامش اجتماع كبار مسؤولي البنوك المركزية والاقتصاديين في العالم «الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية حتى الآن كانت ملائمة لكن اضطرابات السوق لم تنحسر تماما بعد».
