أنهت جائزة سواروفسكي للإبداع العربي، التي تنظم ضمن فعالية «الشيلة والعباية» خلال مفاجآت صيف دبي 2007، أنهت دورتها الثانية بنجاح كبير، وذلك بعد أن توجت ثلاث مصممات موهوبات في عالم أزياء الشيلة والعباية كصاحبات أفضل تصميم لزي رسمي، وأفضل تصميم لزي غير رسمي، وأفضل تصميم مبتكر.

وتهدف الجائزة الى تعزيز الإهتمام بعالم الأزياء الخليجية التقليدية والتراثية بالإضافة الى تشجيع المواهب العربية الشابة وتسليط الضوء على إبداعاتهم في مجال تصميم العبايات التراثية وتزيينها بقطع الكريستال الملونة. كما تهدف الجائزة الى دعم فعالية أزياء الشيلة والعباية واستقطاب المصممين الموهوبين الى هذا القطاع المهم من الأزياء التي أصبحت تلاقي إهتماماً عالمياً.

ويقول وويرنر بومغارتنر، العضو المنتدب لسواروفسكي الشرق الأوسط: «تعد جائزة سواروفسكي للإبداع العربي إحدى المبادرات العديدة التي تتبناها سواروفسكي في أنحاء العالم لتشجيع ودعم المواهب الناشئة في عالم تصميم الأزياء،

ويأتي تعاوننا مع مكتب مفاجآت صيف دبي لتنظيم هذه الجائزة المتميزة في هذا الإطار. كما وتحرص سواروفسكي على تأكيد التزامها في منطقة الخليج العربي من خلال تعزيز جهودها لتسليط الضوء على الأزياء الخليجية التراثية».

ويضيف: «لقد وجدنا في فعالية أزياء الشيلة والعباية المنصة المثالية لاستضافة عدد من المصممين الموهوبين في أنحاء المنطقة لعرض إبداعاتهم، ونشعر بالفخر تجاه المصممين الخليجيين الذين استطاعوا أن يستخلصوا اللمحات الجمالية من كريستال «كريستالايزد»- عناصر سواروفسكي وأن يضمنوها في أزيائهم المبتكرة».

سواروفسكي.. قصة إبداع وكفاح

منذ 112 عاماً مضت وفي عام 1895 انتقل عامل تقطيع زجاج يدعى دانيال سوارفسكي، وكان مخترعاً ذا بصيرة من منطقة بوهيميا إلى قرية واتنز في النمسا حاملاً معه آلته التي اخترعها حديثاً من أجل تقطيع وتلميع أحجار الحلي الكريستالية.

ومنذ تلك البدايات التي أحدثت ثورة في عالم الأزياء نمت شركة سواروفسكي لتصبح الشركة العالمية الرائدة في إنتاج الكريستال المقطوع بدقة متناهية المستخدم في الأزياء والحلي وحديثاً في عالم الإضاءة والعمارة والديكورات الداخلية.

واليوم فإن الشركة - التي لايزال مقرها في موجوداً في واتنز وتعمل كمؤسسة تمتلكها أسرة ويديرها الجيل الرابع والخامس من أفراد تلك الأسرة - تصل إلى كل أرجاء الأرض، ولديها 20 ألف موظف، ولها تواجد فيما يزيد على 120 دولة، ووصلت جملة مبيعاتها 37,2 مليار في عام 2006. ولها ما يزيد على 1150 محلا من محال سواروفسكي ووكلائها في جميع عواصم الأزياء المهمة.

ويقول بومغارتنر: « يتميز كريستال سواروفسكسي ببريقه الساحر وابتكاراته المذهلة كما أن سحره وإشعاعه يتغلغل في أعماق كل شيء يلامسه أو أي إنسان يرتديه، وهو في الوقت نفسه يلهب خيالات المصممين ويشكل مصدر إلهام لهم. وهذه القوة الخفية لكريستال سواروفسكي كان لها تأثير قوي على موهبة ومهارة أشهر المصممين في كل عصر وزمان، أما اليوم فكثير من الناس لا يعرفون شيئاً عن الكريستال سوى اسمه».

إطلاق كريستلايزد ـ عناصر سواروفسكي

وكانت سوراوفسكي منذ الأيام الأولى لإنشائها وبالتحديد مع بداية القرن العشرين قد أقامت علاقات تعاون وطيدة مع كبار المبدعين ومصممي الأزياء من أمثال شانيل، إيلسا شيابريللي وكريستيان ديور، ودخلت أيضاً في علاقات شراكة وتعاون مع كوكبة من المبدعين والمصممين المعاصرين، منهم، إيف سان لوران، وأرماني، وفيرساشي، وغوتشي، وبرادا، والكساندر ماكوين وفيكتور ورولف.

ونظراً لإقبال الناس الشديد على الكريستال يحاول مصممو الأزياء الاستفادة من الإمكانيات الهائلة لكريستال سواروفسكي وتوظيفها في تصميم الأزياء والمجوهرات النسائية مثل ملابس السباحة والرياضة، ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يمتد ليشمل الأحذية والكماليات المرصعة بالكريستال وحتى الأدوات الإلكترونية، حيث أنه على أيدي هؤلاء المصممين يزداد الكريستال تألقاً وتوهجاً ويصبح أكثر حيوية.

وفي هذا الصدد يوضح بومغارتنر: «بعد أن أصبح كريستال سواروفسكي المتقن الصنع والمتلألئ اللمعان يستقطب اهتمام الناس في كل مكان عن جدارة واستحقاق، سواء أكانوا مصممين، أو مبدعين أو مبتكرين أو مستهلكين، ارتأت سواروفسكي تسويق منتجاتها من أحجار الكريستال الشهيرة تحت العلامة التجارية الجديدة: كريستالايزد - عناصر سواروفسكي».

وقال أيضاً: «من أجل التعرف بسهولة إلى منتجات سواروفسكي من الكريستال، أقدمت الشركة على ابتكار علامة تجارية جديدة، كريستالايزد - عناصر سواروفسكي، لا يحق إلا لمجموعة مختارة من المصممين والعلامات التجارية استخدامها

وذلك للتعبير عن مهاراتهم في استخدام كريستال سواروفسكي في إبداعات جميلة تعكس أصالة هذه العلامة وعراقتها وتكشف عن أبهى مظاهر الإبداع في مجال صناعة الكريستال ومضامينها الوجدانية والروحية. وهذه العلامة التجارية المميزة ليست إلا تجسيداً لمسيرة سوارفسكي الطويلة في التعاون الخلاق والمتبادل مع عالم الأزياء والموضة».

سواروفسكي ومنطقة الخليج

وأشار بومغارتنر إلى أن سواروفسكي افتتحت أول مكتب تمثيلي لها في الشرق الأوسط في عام 1994، ومنذ ذلك الحين وحجم أعمالها يتنامى باضطراد، حيث انتشرت مكاتبها التمثيلية ووكلاؤها في كافة أنحاء بلدان الشرق الأوسط.

ويقول: «ننظر إلى السوق الخليجي باعتباره سوقاً نشطة وواعدة، وهو من أهم الأسواق التي نسعى إلى أن نعزز تواجدنا فيها نظراً لإمكانية النمو المستقبلي، بالإضافة إلى ظهور العديد من المواهب الشابة الخليجية الواعدة التي تمتلك الحس الفني والإبداعي،

سواءٍ كان ذلك في مجال الأزياء أو المجوهرات أو الأثاث أو تصميم الديكور والعديد غيرها، تلك المواهب أظهرت مقدرتها المتميزة بالإستفادة من تنوع الكريستالات الخلابة التي توفرها كريستالايزد - عناصر سواروفسكي».

وأختتم العضو المنتدب لسواروفسكي الشرق الأوسط بقوله: «ننظر الى مستقبل أعمال كريستلايزد - عناصر سواروفسكي في المنطقة بتفاؤل كبير، حيث ما زال لدينا الكثير لكي نحققه، بما في ذلك تعزيز التعاون مع مكتب مفاجآت صيف دبي وتطوير جائزة سواروفسكي للإبداع العربي لتشمل العديد من المجالات الأخرى».