شهدت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف ارتفاعاً طفيفاً في المعاملات الآجلة أمس مدعومة ببيانات أظهرت انخفاضا كبيرا في مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع برنت في بورصة انتركونتننتال في لندن خمسة سنتات إلى 18. 72 دولارا للبرميل وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف 15 سنتا إلى 66. 73 دولارا للبرميل.
وارتفع السولار ثلاثة دولارات إلى 25. 638 دولارا للطن. وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل 30. 68 دولاراً بزيادة قدرها 11 سنتا عن سعر الإقفال السابق.
وكانت أسعار النفط الأميركي قد تجاوزت أثناء تعاملات الجلسة السابقة حاجز 73 دولارا للبرميل بعد صدور البيانات الرسمية بانخفاض المخزون الأميركي. وكان مسؤولون في أوبك قد أكدوا مراراً أن أسواق النفط العالمية تشهد وفرة في المعروض وان اختناقات المصافي يقع عليها معظم اللوم في شح إمدادات الوقود.
وهزت الأزمة المتفاقمة في قطاع التمويل العقاري المرتفع المخاطر في الولايات المتحدة أسواق المال وعصفت بثقة المستهلكين الأميركيين لتهوي إلى أدنى مستوى لها في نحو عامين. وتراجع النفط الخام الأميركي من ذروته 77. 78 دولارا التي بلغها في أول أغسطس لان بعض المستثمرين يخشون أن تضر أزمة ائتمان عالمية بالاقتصاد ككل وأن تقلص الطلب على النفط.
وذكر متعاملون أن مكاسب الأسهم الأوروبية دعمت أيضاً أسعار النفط. وقال روب لوخلن كبير سماسرة الطاقة في ام.اف جلوبال «-أسواق الأسهم ارتفعت وهناك مسار صعودي للأسهم الأميركية». لكنه ذكر أن هبوط مخزونات النفط الخام الأميركية يرجع أساساً على الأرجح إلى تراجع الواردات نتيجة الإعصار دين الذي اجتاح المكسيك الأسبوع الماضي.
وقالت شركة بي.بي إنها تتوقع بدء إعادة تشغيل شبكة خطوط أنابيب الغاز في بحر الشمال في وقت لاحق وعودة الشبكة للعمل بشكل طبيعي بحلول منتصف سبتمبر. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت هبوطا فاق التوقعات بلغ 5. 3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أغسطس بعد أن أثرت العواصف في منطقة الساحل الأميركي على خليج المكسيك على الواردات.
وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 6. 3 ملايين برميل لتصل إلى مستوى منخفض قياسي. وفي سياق متصل قالت مؤسسة بترولوجيستكس الاستشارية أن من المتوقع أن يظل إنتاج دول منظمة أوبك باستثناء العراق وأنجولا من النفط مستقرا في أغسطس الجاري لاستمرار فرض قيود الإنتاج رغم ارتفاع الأسعار.
وقال كونراد جربر رئيس بترولوجيستكس التي تتابع حركة ناقلات النفط أن من المتوقع أن يبلغ إنتاج دول أوبك العشر التي يسري عليها نظام الحصص 03. 27 مليون برميل يوميا هذا الشهر بالمقارنة مع 02. 27 مليون برميل يوميا في يوليو.
في الأثناء قال وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز انه يجب على اوبك أن تبقي قيود الإنتاج دونما تغيير حينما تجتمع في فيينا في 11 من سبتمبر. وقال راميريز للصحافيين أن مخزونات النفط الخام العالمية أعلى من المتوسط وان الأسعار الحالية للنفط عادلة. وكانت أوبك اتفقت منذ العام الماضي على تخفيضات للإنتاج مجموعها 7. 1 مليون برميل يوميا وقاومت نداءات من الدول المستهلكة تطالب بزيادة الإنتاج لتهدئة الأسعار.
وقال راميريز إن فنزويلا قلقة بسبب المشكلات المالية في الولايات المتحدة لكنه استدرك بقوله انه لا يعتقد أن أزمة الائتمان سيكون لها أثر كبير على الطلب على الطاقة. وقال راميريز ان الإنتاج من حزام نفط اورينوكو الفنزويلي يجري بمعدل 515 ألف برميل يوميا مسايرا تقريبا مستويات الإنتاج في أواخر يوليو.
وكان عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك قد قال في وقت سابق أن أزمة قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر في الأسواق المالية جعلت قياس الطلب على النفط في غاية الصعوبة لكن مستويات المعروض كافية الآن. وأوضح «الوضع في الأسبوعين الأخيرين أصبح أكثر خطورة بكثير».
وأضاف «أرى أن السوق بها إمدادات معروض جيدة جدا. لا يوجد أي نقص في السوق. وبسبب مشكلات الرهون العقارية عالية المخاطر فإن الصورة ليست واضحة تماما لنا الآن. ستكون أكثر وضوحا في ديسمبر».
