ينتظر أن يعزز العملاق الروسي «غاز بروم» تحالفه مع شركة سوناطراك النفطية الجزائرية بفتح مكتب له في العاصمة الجزائر قريبا.
وتناقلت وسائل الإعلام في الغرب والصحف الجزائرية تصريحات لمسؤولين روس عن قرب موعد فتح المكتب وعزم الشركة تطوير عملها المشترك مع سوناطراك إن على مستوى الاستثمارات في مجال الغاز أو تسويقه أو تطوير سبل تنسيق المواقف بخصوص معاملاتهما الخارجية مع الزبائن.
وسيشرف على تدشين المكتب الرئيس العام للشركة الروسية مع مسؤولين من سوناطراك و وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية، حسب ما رشح من معلومات حول هذا الحدث. وتسير العلاقات بين الشركتين منذ نحو عامين باتجاه التأسيس لأكبر حلف عالمي لانتاج وتوزيع الغاز عبر الأنابيب والناقلات.
وتملكان نسبة عالية من السوق الأوروبية للغاز وتسعيان لرفع حصتهما إلى ما يقارب التغطية الكاملة للسوق بعد انجاز أنبوبين جديدين عابرين للمتوسط يربطان حقول الإنتاج في جنوب الجزائر بكل من إيطاليا وإسبانيا و انجاز خط إضافي كبير بين روسيا وشرق أوروبا.
وقد وقعت «غاز بروم» مع سوناطراك اتفاقا هاما بمناسبة زيارة المدير العام بالنيابة لـ «غاز بروم» ألكسندر ماد فيدف ضمن الوفد الروسي عالي المستوى الذي رافق الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته الجزائر العام الماضي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دعا في أكثر من مناسبة إلى إنشاء منظمة لمصدري الغاز تشبه منظمة الدول المصدرة للبترول واستحسن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الفكرة دون التقدم في تجسيدها. وانضم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للفكرة وقد تنضم إليها أطراف أخرى مستقبلا ما يضمن نجاح تأسيس المنظمة وبالتالي فرض الشروط على الدول الصناعية الكبرى التي تحتاج إلى مزيد من الطاقة.
وسعى الاتحاد الأوروبي إلى توقيع «اتفاق استراتيجي» مع الجزائر لضمان تدفق الغاز وبدون تأثير «ضغوط الحلف مع روسيا» لكن الهدف لم يتحقق حتى الآن. وتعمل «غاز بروم» على المشاركة في البحث عن الغاز في الجزائر واستغلاله مع سوناطراك كما تعمل على إنجاز مشاريع مشتركة في بلاد العالم الأخرى وعلى التنسيق في الانتشار بمختلف الأسواق.
