رسم تقرير حكومي صورة متفائلة بشأن التوقعات لمستقبل الاقتصاد الألماني وقال إن الحكومة الألمانية تتوقع أن يحقق الاقتصاد معدلات نمو ورخاء أكبر خلال النصف الثاني من العام الجاري على الرغم من التراجع الطفيف في معدلات النمو خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وأفاد التقرير الشهري لوزارة المالية الألمانية أن النصف الثاني من العام الجاري سيشهد ازدياد حالة الانتعاش الاقتصادي، كما توقع التقرير ارتفاع معدلات الاستهلاك الداخلي. ويذكر أن معدلات النمو خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغت 3. 0% فقط،

فيما تشير توقعات الحكومة والخبراء تحقيق الاقتصاد خلال العام الحالي بأكمله نسبة نمو قدرها 6. 2%. وأوضح التقرير أن الآثار الايجابية لارتفاع الطلبيات الواردة للشركات الألمانية ستظهر خلال الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى نشاط التصدير وارتفاع حجم الاستثمارات ومعدلات الإنفاق الداخلي.

وتوقع التقرير استمرار التصدير كمحرك رئيسي لحالة الانتعاش الاقتصادي والتي تنعكس من خلال المؤشرات الإيجابية على ارتفاع الإنفاق في السوق الداخلي خلال النصف الثاني من العام الجاري، بالإضافة إلى التحرك الايجابي في سوق العمل.

وكانت ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني قد تراجعت طبقاً لمؤشر «زد.إي.دبليو» من 4. 10 نقاط خلال يوليو الماضي إلى - 9.6 نقاط في أغسطس الحالي في ظل اضطراب أسواق المال العالمية على خلفية أزمة قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة.

وقد أظهرت البيانات أن الصادرات الألمانية سجلت ارتفاعا في يونيو الماضي أكثر من المتوقع. وقال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، أن الصادرات الألمانية مع أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار، قد ارتفعت بنسبة 1. 2% مقارنة بشهر مايو الماضي والذي كانت قد تراجعت فيه الصادرات بنسبة 9. 0 %.

وتوقع المحللون أن تظهر بيانات يونيو الماضي ارتفاعا في الصادرات نسبته 5. 1% وتأتي الزيادة في الصادرات خلال يونيو على الرغم من الارتفاع الكبير الذي شهده سعر صرف اليورو، والذي يتم التداول عليه قرب أعلى مستوياته القياسية أمام الدولار. وبشكل إجمالي فقد ازدادت الصادرات وفقا لهذه البيانات بنسبة سنوية بلغت حوالي 12%.

ويرجع الخبراء هذه الزيادة في الصادرات الألمانية إلى النمو القوي الذي شهده الاقتصاد، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن هذه البيانات الحديثة تؤكد على مركز ألمانيا كأكبر دولة مصدرة في العالم. كما زادت هذه البيانات من التفاؤل بشأن مستقبل الاقتصاد الألماني عموما. وتأتي البيانات التجارية الحديثة أيضا في أعقاب بيانات أظهرت زيادة قوية في طلبات المصانع الألمانية وهبوطا آخر في معدل البطالة مع أخذ العوامل الموسمية في الحسبان.

وقال مكتب الإحصاء إن الصادرات إلى الدول الشريكة لألمانيا في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) حققت ارتفاعا بحوالي 10% في يونيو الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام المنصرم، بينما قفزت الصادرات الألمانية الموجهة إلى خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة سنوية بلغت 1. 13%. وفي الوقت ذاته شهدت الواردات الألمانية ارتفاعا بنسبة 7% في يونيو الماضي ، بينما حققت ارتفاعا بلغ 9% مقارنة بالشهر ذاته من العام المنصرم.

ومن المتوقع أن يسجل النمو الاقتصادي في ألمانيا هذا العام ارتفاعا مشابها تماما لمستوى ذروته في العام الماضي عندما سجل 8. 2%. وفي ظل استمرار تجاوز حجم الصادرات الواردات، سجلت ألمانيا فائضا في الميزان التجاري قدره 5. 16 مليار يورو،

فيما كان هذا الفائض التجاري في العام الماضي 1. 13 مليار يورو. من ناحية أخرى، أفادت البيانات المبدئية الصادرة عن البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) أن الفائض في الحساب الجاري بلغ 6. 16 مليار يورو في يونيو الماضي مقارنة بـ 12 مليار يورو سجلت في يونيو 2006

متابعة : كفاية أولير