أكدت شركة «بي.بي» للنفط والغاز دعمها لجهود التوطين بالإمارات ودول المنطقة وقال تيم مارشانت نائب الرئيس، الشرق الأوسط، للاستكشاف والإنتاج: «إنني أؤمن بقوة أن مواطني الدول التي تزاول فيها «بي.بي» أعمالها سيكونون الأكثر تحمساً لنجاحها في بلادهم. إن هذه بكل بساطة مسألة أعمال، وهي أمر حسن. حيث إنها تطور من نوع الأعمال الذي نرغب فيه وتخلق بيئة عمل منتجة».
وقال إن عملية التوطين تتطلب تحولاً ثقافياً كبيراً كما تتطلب الكثير من التدريب والتأهيل حيث إن العمالة الماهرة بفطرتها غير متوافرة في أغلب الأحوال. على سبيل المثال الإمارات والتي تضم كثافة سكانية لا تتعدى الخمسة ملايين، ويمثل عدد السكان المواطنين فيها نسبة 20% فقط، نصفها من الشباب تحت سن 25 عاماً. لذلك، تعمل المؤسسات الحكومية والصناعية مع بعضها بعضا لتوظيف أكبر قدر من المواطنين وفقاً لبرامج التوطين.
إن دولة الإمارات ليست وحدها ستجد العديد من الجاليات الوافدة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي كما ان معايير التعليم في معظم هذه الدول ذات صيغة غربية. إن العديد من الدول الخليجية تدفع بعجلة التوطين نحو الأمام. في الكويت مثلاً، يعتمد معظم الناس على الوظائف الحكومية، ويعمل 95% من الكويتيين البالغ عددهم 2. 1 مليون في المؤسسات الحكومية.
وقالت «بي.بي» إنها حريصة في الالتزام بهذا المبدأ، ويذكر رئيسها لمنطقة الشرق الأوسط عبدالكريم المازمي أن لـ «بي.بي» استراتيجية واضحة توظف القوة العاملة الوطنية والماهرة ما أمكن. لقد نجحنا على وجه التحديد وتمرسنا في توظيف السكان المواطنين في دولة الإمارات لأكثر من عشرين عاماً في الشارقة. وقالت وزارة العمل بالشارقة إن «بي.بي» من أفضل الشركات العالمية التي توظف المواطنين حيث بلغت نسبة التوطين في الشركة 36% وهي نسبة عالية بالمقارنة مع هدف القطاع التجاري الذي هو 2% وهو القطاع الذي تنتمي إليه «بي.بي».
ارتفعت نسبة التوطين في «بي.بي» دبي أيضاً في السنوات الأخيرة ووصلت إلى 10 ـ 12% بعد انطلاق وتضمين برنامج التنوع الثقافي في شركة «بي.بي» عالمياً. إذا استقال أو تقاعد أو تم نقل أحد الموظفين فإننا نقوم باستقدام أحد المواطنين المهرة لملء هذا الشاغر. لقد أوضحنا أنه لن يخسر أحد أو يتم إنهاء خدمته وذلك لمصلحة المواطنين. وفي المقابل فإن عملية التوظيف تتم على أساس المميزات والمؤهلات.
وفي أبوظبي تأمل الشركة في تحويل موظفي خدمات الدعم إلى موظفين مواطنين، إلا أنه لم يبت في الأمر بعد. حيث إن العمل في هذه الوظائف يتميز بكثافته وحاجته إلى عمالة بمهارات عالية أكثر من الشارقة ودبي، ينطبق ذات المبدأ في المكاتب الإقليمية في كل من سلطنة عمان والكويت ولبنان.
وقال شاك كيراشيك مدير الأعمال التجارية والمشروع التضامني المشترك: «قبل أربع سنوات لم يكن هناك أي موظف كويتي الجنسية في «بي.بي» الكويت، إن المشكلة تكمن في أن نوع الخدمة هنا عبارة عن اتفاقية تشغيل لخدمات فنية، ونقوم بجلب عمالة خارجية ذات مهارة عالية إلى البلاد لمساعدة شركة نفط الكويت».
ويؤيد مارشانت ذلك بقوله: «إن متطلباتنا الأولى تتمثل في جلب التقنية والخبرة لدراسة الخزانات الضخمة ولتقييم مستوى الضرر بعد حرب العراق. التزامنا الثاني يتمثل في نقل المعرفة إلى الكويت واستخدام الطاقم الوظيفي لـ «بي.بي» كمعلمين في شركة نفط الكويت لتطوير الموظفين». للأغراض المستقبلية أولويتنا مساعدة شركة نفط الكويت للنهوض على قدميها مجدداً». في بي بي الكويت الآن 8% من الموظفين من الجنسية الكويتية وهو تحسن ملحوظ خلال الأربعة سنوات الماضية.
تدرك بي بي بأن القطاع الخاص يحتاج دائماً أن يقوم بتنمية الخريجين في جميع أرجاء مجلس التعاون الخليجي، ويعمل يداً بيد مع الكليات الحكومية والصناعية لإنجاز ذلك في كل من الكويت والإمارات. ومازال عدد كبير من السكان يرى أن الوظيفة الحكومية هي وظيفة مدى الحياة. إن هذه النظرة لا تؤدي إلى دفع الإنتاج، بل تزيل حافز التطور لدى الموظف في الكويت. وتطرح الحكومة مشروع سداد مبالغ شهرية إلى المواطنين لتشجيعهم وتحثهم على البحث عن عمل في القطاع الخاص سواء محلياً أو عالمياً.
جهود كبيرة في الإمارات
في الإمارات قامت الحكومة بإعداد العديد من البرامج الخاصة لإدخال العمالة المحلية إلى القطاع الخاص، أحد هذه البرامج هو، برنامج «الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية»، والذي بدأ في ديسمبر 2005. المازمي أحد أعضاء مجلس الإدارة في هذا البرنامج ويشارك فيه بفعالية كبيرة.
هذه البرامج لا تقدم دعماً مالياً للموظفين الجدد أو الموظفين القدماء ولكنها تجعل من عملية التحول غاية في البساطة. يقوم البرنامج بتنسيق العمالة المواطنة الماهرة لتوضع في المكان المناسب. ويقيم بإعادة تدريب المرشحين عبر الدورات التدريبية للغات والدورات التدريبية المهنية، كما يقوم بإجراء التقييم للموظفين الجدد مثل اختبارات الذكاء في بعض القطاعات الخاصة مثل قطاع الضيافة، بدأ بالمشاركة أيضاً في هذه التكلفة مع القطاع الحكومي.
في ديسمبر 2006، قام برنامج التوطين بتوظيف 200. 1 مواطن إماراتي في الأشهر الثلاث الأولى من العام 2007، ثم تعيين 500 مواطن ومن المأمول أن يصل العدد بنهاية العام الحالي إلى 000. 2 مواطن.
دبي ـ «البيان»: