قال مصدر في مديرية مراقبة الأسواق بوزارة الصناعة والتجارة الأردنية انه تم تشكيل غرفة عمليات تضم في عضويتها ممثلين عن مديرية الأمن العام ومحافظ العاصمة ووكالة الأنباء الأردنية والصحف المحلية وجمعية حماية المستهلك ونقابة تجار المواد الغذائية واتحاد المزارعين، وتم تحديد عملها بتلقي شكاوى وملاحظات المواطنين والعمل على حلها، ومتابعة وفرة السلع الأساسية وأسعار بيعها.
وأشار إلى ان الوزارة قامت بمسح ميداني اطلعت من خلاله على مدى وفرة المواد الغذائية الرئيسية وأسعار بيعها والمواد الرمضانية من بداية الشهر الحالي لتجنب وجود نقص في المواد التموينية، مؤكدا ان جميع المواد التي يكثر الطلب عليها في رمضان متوفرة في الأسواق بكميات كافية وأسعار معقولة كالتمور وجوز الهند والاجبان والسكر والعصائر والبقوليات واللحوم التي سمحت الوزارة باستيراد الخراف الحية من سوريا للمحافظة على أسعارها في شهر رمضان، وقال ان مادة الدجاج متوفرة في الأسواق بكميات كبيرة وأسعار مناسبة.
وأوضح ان خطة عمل للرقابة على الأسواق ستنفذ على ثلاث مراحل في رمضان تبدأ المرحلة الأولى في الثلث الأول من الشهر تركز على المخابز للتأكد من وفرة الخبز العربي كبير الحجم والحلويات والقطائف وإعلان الأسعار على جميع أنواع الخضار والفواكه والتقيد بالأسعار المعلنة، اما المرحلة الثانية في الثلث الثاني من رمضان فمن المتوقع زيادة النشاط التجاري لوقوعها مع استلام الرواتب والأجور حيث سيتابع التركيز مع المخابز والحلويات والمواد الغذائية الأخرى.
بالإضافة إلى مراقبة محلات بيع الملابس التي يزداد الطلب عليها قبل عيد الفطر، والتأكد من إعلان الأسعار، والالتزام بالبيع بالسعر المعلن، اما المرحلة الأخيرة في الثلث الأخير من الشهر فتشمل جولات رقابية صباحية ومسائية على كل القطاعات التجارية والغذائية والألبسة والمفروشات والهدايا نظرا للإقبال الكبير على كل القطاعات في الثلث الأخير من شهر رمضان.
من جانبه قال عضو في نقابة تجار المواد الغذائية في الأردن ان على اللجنة الوزارية التي شكلت لدراسة موضوع غلاء الأسعار ومتابعته ومراقبة أسعار المواد المختلفة ان تستمع لوجهات نظر القطاع التجاري لمعرفة أهم المشاكل التي تعيق عملهم كفرض رسوم جمركية وضريبية مرتفعة على السلع الأساسية مما يعني انعكاسها على ارتفاع الأسعار، وقال ان اجراءات وزارة الزراعة تحد من عملية الاستيراد من العديد من الدول.
وطالب بتسهيل استيراد المواشي الحية من سوريا قبل قدوم شهر رمضان تفاديا لنقص في الكميات المعروضة وارتفاع في أسعارها، كما ان الوزارة لا تسمح باستيراد اللحوم الاسترالية الطازجة من السعودية التي تخضع لفحوصات بيطرية واجراءات صحية مناسبة،واقترح خفض الجمارك والضرائب على السلع الأساسية او تعليقها على مستوردات شهر رمضان من السلع الأساسية كالدواجن واللحوم المستوردة والاجبان والبقوليات والمعلبات التي لا يستطيع المواطن ذو الدخل المحدود الاستغناء عنها لتكون في متناول الجميع بأسعار معقولة.
من جانبه قال خبير اقتصادي أردني ان من الضروري ان تبادر الحكومة إلى فتح باب الاستيراد وخاصة مادة اللحوم لتحفيز المنافسة ودفع السوق إلى خفض الأسعار ومنع الاحتكار في شهر رمضان. وقال ان شهر رمضان على الأبواب حيث تزداد نسبة الاستهلاك في هذا الشهر،ولا بد من ضبط الأسعار لأن الأردن مستورد بالعملات الصعبة،والدينار مرتبط بالدولار،لذا فإن أسعار السلع ترتفع مع هبوط الدولار امام العملات الأخرى مما يؤدي إلى ارتفاع السلع المستوردة، وطالب اللجنة الوزارية المشكلة لموضوع غلاء الأسعار ان تعيد النظر في هذه المشكلة لكبح زيادة الأسعار.
يشار إلى ان مجلس الوزراء الأردني شكل لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية وعضوية كل من وزير الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة لدراسة موضوع غلاء الأسعار بشكل عام ومتابعته ومراقبة أسعار السلع والمواد المختلفة والتنسيب باتخاذ ما يلزم من قرارات واجراءات تكفل الحد من ارتفاع الأسعار وضبطها.
عمان ـ «البيان»: