أعلن مسؤول بشركة السويدي للكابلات أن الشركة اختارت بنك اتش.اس.بي.سي لدراسة التمويل الخاص بمصهر النحاس الذي تعتزم الشركة إنشاءه في مصر باستثمارات 850 مليون دولار في مؤشر على المضي قدما في المشروع.

ووقعت الشركة في يونيو اتفاقا مع جلينكور انترناشونال ومقرها سويسرا لتأسيس شركة البحر الأحمر للنحاس التي ستدرس إمكانيات بناء المصهر ومصفاة على ساحل البحر الأحمر. وقال عمرو لبيب عضو مجلس إدارة السويدي للكابلات ومدير قسم النحاس «أعطتنا دراسة الجدوى الأولية مؤشرات ايجابية للغاية وننتظر النتائج النهائية مطلع عام 2008».

وأكد لبيب أن بنك اتش.اس.بي.سي يجهز بالفعل الوثائق الخاصة بتمويل المشروع الذي يتوقع أن يكون 70% دينا و30% أسهما. وأضاف «سيتسبب ذلك لنا في تدفق نقدي سلبي لبعض الوقت لكن العوائد المتوقعة ستغطينا». ورفعت بلتون المالية سعرها المستهدف لسهم السويدي الأسبوع الماضي إلى 2. 79 جنيهاً مصرياً (نحو97. 13 دولاراً) من 7. 71 جنيها فقط عند استبعاد مشروع المصهر.

وتبلغ حصة السويدي للكابلات 74% مقابل 26% لجلينكور في المصهر الذي سيجري بناؤه في العين السخنة ويتوقع أن ينتج 300 ألف طن من النحاس سنويا إلى جانب منتجات أخرى مثل حامض الكبريتيك. ويبدأ الإنتاج بعد 30 شهرا من الموافقة على إنشاء المشروع. ويتوقع أن يحول المشروع السويدي للكابلات إلى مجموعة متكاملة.

والسويدي شركة رائدة في صناعة الكابلات في مصر وهي ثاني أكبر مصنع للكابلات في الشرق الأوسط وتملك مصانع في مصر وسوريا والسودان وغانا وقريبا في السعودية وليبيا. وتصنع الشركة أيضا معدات كهربائية وتنفذ مشاريع بنظام تسليم المفتاح. غير أن لبيب قال «الأمر يتعلق بالتنويع أكثر منه بالتكامل. ننظر إليه بشكل رئيسي باعتباره مشروعا مربحا قائما بذاته».

وتعتزم السويدي للكابلات التي تبلغ القيمة السوقية لأسهمها المتداولة 29. 9 مليارات جنيه زيادة إنتاجها من الكابلات إلى مثليه ليصل إلى 283436 طنا سنويا بحلول العام 2011 وذلك من خلال التوسع في مصانعها الحالية بالإضافة إلى إنشاء مصانع جديدة في بلدان افريقية وعربية أخرى مثل زامبيا وليبيا والسعودية. وقال أحمد الحمصاني مسؤول علاقات المستثمرين بالشركة «نستجيب للطلب المتزايد الذي نتوقع أن يستمر على مدى السنوات الخمس المقبلة على الأقل».

وتعمل الشركة تدريجيا على تغيير إستراتيجيتها إلى خطوط أعمال ذات هوامش ربحية أعلى مثل الكابلات عالية الجهد والمشروعات بنظام تسليم المفتاح. وتدر الكابلات حاليا نحو 91 % من عوائد الشركة بينما تدر المشروعات بنظام تسليم المفتاح 7% فقط والمنتجات الالكترونية 2%. وقال لبيب إن قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الطاقة للصناعة وإلغاء دعم الطاقة الذي تقدمه لن يمثل مشكلة للشركة. وأوضح «نحن لسنا صناعة كثيفة استهلاك الطاقة وحتى إذا دفعنا سعر التكلفة بعد ست سنوات فإن تكاليف الطاقة ستظل ضئيلة».

(رويترز)