أصدرت «فيزا إنترناشيونال» دليلاً مُفصلاً لإرشاد الطلبة إلى أفضل السُّبل التي تمكنهم من تجنُّب الديون، وكذلك لتزويدهم بالمهارات المالية التي تمكنهم من تحقيق أفضل تجربة جامعية ممكنة. وقالت نورليسا قاسم، نائب رئيس التسويق لمنطقة الشرق الأوسط في فيزا إنترناشيونال: «يمكننا القول إنَّ تجربة الالتحاق بالجامعة، سواء في الإمارات العربية المتحدة أو خارجها، تُعدُّ نقلةً نوعيةً في حياة الطلبة.

إذ سيتعيَّن عليهم من تلك اللحظة أن يعيشوا بشكل مستقل، بل وأن يديروا أمورهم المالية بأنفسهم عند بدء حياتهم الجامعية، علماً بأن غالبيتهم لم يعتادوا على مثل هذا الأمر من قبل. ومن المؤكد أن هذه هي المرحلة المثالية للطلبة التي يمكنهم عندها أن يتعلموا كيف يمكنهم أن يديروا أمورهم المالية بأنفسهم، وأن يخطِّطوا لمستقبلهم. وبطبيعة الحال، فإن المهارات المالية التي يكتسبونها في هذه المرحلة ستبقى معهم بقية حياتهم وستنفعهم في المستقبل».

وطوَّرت «فيزا إنترناشيونال» موقعاً للثقافة المالية، باللغتين العربية والإنجليزية، هو www.ehsib.com وذلك لكافة المهتمين بإتقان المهارات المالية، من كافة الفئات العُمرية، وكذلك لمن يسعون إلى تحقيق مفهوم الحرية المالية في حياتهم الشخصية. ويشرح الموقع المذكور المهارات الأساسية مثل وضع الميزانية وتجنب المتاعب المالية، كما يقدِّم بعض النصائح العملية.

واضافت نورليسا قاسم: «بطبيعة الحال، تتمثل الخطوة الأولى في أن نفتح حساباً مصرفياً إذا لم نكن نملك حساباً مصرفياً في الأصل، وتتمثل أهميته في أنه يسهِّل على الطلبة أن يسدِّدوا نفقاتهم وأن يودعوا دخلهم أو مصروفهم فيه. وإذا لم نفعل ذلك، فإنه سيتعيَّن علينا أن نحمل مبالغ نقدية أينما ذهبنا، وهذا سيقودنا إلى الإنفاق أكثر فأكثر، في حين تتيح لنا الحسابات المصرفية أن نتابعَ أموالنا ومصاريفنا بسهولة وسلاسة». «وأودُّ هنا أن أؤكد على أهمية أن يُلمَّ الطلبة بالمنتجات والخدمات المصرفية المختلفة المتاحة لهم، ومزايا كلٍّ منها، وهذا سيسهِّل عليهم أن يديروا أمورهم المالية بفاعلية عالية».

وفي السياق نفسه، قالت نورليسا قاسم: «من المهمِّ للغاية أن يتعلَّم الطلبة عند التحاقهم بالجامعة كيفية، بل وأهمية، وضع ميزانية خاصة بهم. ومن أجل ذلك، فإن عليهم أن يسجِّلوا نفقاتهم الشهرية وأن يعرفوا أين ينفقون أموالهم. كما يتعيَّن على الطلبة أن يكونوا واقعيين بشأن ميزانيتهم الخاصة بحيث تتضمن بنداً للترفيه وآخر للملابس». وتتابع نصيحتها قائلةً: «أما الخطوة التالية فهي أن يقوم الطالب بمقارنة نفقاته مع دخله ليتحقَّق مما إذا كانت نفقاته تتجاوز دخله أم لا».

ويتعيَّن على الطلبة في هذه المرحلة أن يحسنوا استعمال بطاقاتهم الائتمانية وبطاقات الخصم المباشر إذا ما أرادوا حقاً أن يبنوا سجلاً ائتمانياً سليماً. وبطبيعة الحال، فإن البطاقة الائتمانية تتيح فترة سماح تتراوح بين 20 و 30 يوماً، وهذا معناه أن صاحبها لن يتحمَّل أي فائدة إذا ما سدَّد رصيده كاملاً شهرياً. وعليه، فإن من الضروريِّ أن يأخذ الطلبة في عين الاعتبار الفائدة التي ستتراكم عليهم في حال قرَّروا أن يسدِّدوا المبالغ المستحقة عليهم على امتداد فترة طويلة.

تقول نورليسا قاسم: «الفرق بين البطاقة الائتمانية وبطاقة الخصم المباشر أن الأولى تتيح للعميل أن يسدِّد المبالغ المستحقة عليه لاحقاً وأن يوزِّعها على دفعات شهرية، في حين أن بطاقة الخصم المباشر تجعله يسدِّد قيمة مشترياته مباشرةً وخصماً من رصيده المتوافر. ومن المؤكد أن امتلاكك لبطاقة ائتمانية وبطاقة خصم مباشر يتيح لك أن تختارَ هذه أو تلك حسب خطتك وميزانيتك. والمهمُّ هنا أن تتذكر أنه في حال استخدام البطاقة الائتمانية فإن عليكَ أن تسدِّد المبالغ المستحقة عليك في أقرب فرصة ممكنة وألا تلزمَ نفسك بالتزامات مالية في الأمد البعيد».

وتتحدث نورليسا قاسم هنا عن وظائف الدوام الجزئي قائلةً: «المزيد والمزيد من الطلبة، سواء ممَّن يفضلون الدراسة في الإمارات العربية المتحدة أو يختارون الدراسة في دول أخرى، باتوا يختارون العمل في وظيفة بدوام جزئي من أجل تعزيز دخلهم. وربما أن أفضل مكان للبدء في ذلك هو مركز التوظيف في الجامعة أو الكلية نفسها. ومن المؤكد أن الوظيفة ذات الدوام الجزئي هي طريقةٌ رائعةٌ لتعزيز الدخل وتعلُّم أفضل السبل لتسيير أمورك المالية، كما أنها تعطيك تجربةً عمليةً رائعةً وستشكل دعامةً مهمةً في حياتك العملية في المستقبل».

وتختم نورليسا قسام بالقول: «إن الانتقال إلى الجامعة بعد المدرسة تجربةٌ لها مخاوفها ورهبتها، غير أنه من المؤمَّل أن النصائح التي قدَّمناها أعلاه ستسهِّل على الطلبة إدارة شؤونهم المالية، كما ستعطيهم المعرفة المالية الكافية التي ستساعدهم في تسيير أمورهم المالية بما يتوافق مع ميزانيتهم الشخصية».