أكدت مصادر إيرانية أن سائقي السيارات الإيرانيين سيتمكنون من شراء كميات إضافية من البنزين بما يصل إلى 100 لتر لمساعدتهم خلال موسم العطلة الصيفية. وتضاف الكمية غير المتكررة إلى الحصة الشهرية البالغة 100 لتر للسيارات الخاصة في إطار برنامج لتقنين توزيع الوقود بدأ قبل شهرين.

وقال حميد رضا أكبري مجهادان المسؤول بجهاز حكومي يتعامل مع استهلاك الطاقة «نظرا لأهمية تطوير صناعة السياحة، فان حصة كل السيارات الخاصة التي تستخدم في السفر خلال الصيف ستزيد 100 لتر على الأكثر». لكن أكبري لم يورد تفاصيل بشأن سبل تنفيذ الخطة بل وحث الناس على استخدام وسائل النقل العام بدلا من السيارات. وبث تلفزيون الدولة تقريرا مماثلا.

وكانت صحيفة أفادت في وقت سابق هذا الشهر أن الحكومة قد تعلن عن حصة إضافية لمرة واحدة لمساعدة الناس على استخدام سياراتهم في العطلات لكن بعض المسؤولين شككوا في الجدوى العملية لتحرك كهذا. وتقول الفنادق في المنتجعات الرائجة على ساحل بحر قزوين إن الحجوزات تراجعت هذا الصيف لان كثيرا من الإيرانيين لا يقومون برحلات طويلة بالسيارة.

وبدأت إيران رابع أكبر بلد منتج للنفط في العالم تقنين توزيع البنزين في 27 يونيو في محاولة لكبح الاستهلاك الذي كان يرتفع بنحو 10% سنويا بفضل أسعار مدعمة بشدة. ويتجاوز الطلب بكثير قدرة إيران على إنتاج البنزين مما كان يضطر البلد إلى استيراد نحو 40% من حاجاته الأمر الذي أثقل كاهل خزائن الدولة واكتسب حساسية خاصة مع تهديد قوى عالمية بفرض مزيد من العقوبات في نزاع بشأن خطط طهران النووية.

من جهة أخرى أكد مسؤول بوزارة الطاقة الايرانية ان بناء محطات الكهرباء التركية الإيرانية الثلاث الذي أعلن عنه في وقت سابق من هذا الشهر سيستغرق ثلاثة أعوام أي أنه يستكمل بحلول 2010. وقال المسؤول ان محطات الكهرباء سوف تستهلك عشرة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا يورد من الاحتياطيات الإيرانية. وأوضح «البلدين توصلا لاتفاق في هذا الشأن. تورد إيران الغاز الطبيعي اللازم. ويبني القطاع الخاص المحطات حسب الاتفاقيات المسبقة».

وتعتزم تركيا أيضا بناء محطة لتوليد عشرة آلاف ميجاوات من مساقط مائية مع إيران. وتصل طاقة كل من المحطات الثلاث التي ستعمل بالغاز إلى ألفي ميجاوات. وقال المسؤول التركي «يستكمل بناء محطات الكهرباء الثلاث وتوليد الكهرباء في غضون ثلاثة اعوام».

وحصلت تركيا على ضمانات من إيران بشأن مبيعات الغاز الطبيعي غير ان منتجي الكهرباء الذي يديرون المحطات لم يحصلوا على ضمانات من تركيا بشراء الكهرباء هناك. وأرست مذكرة تفاهم موقعة بين طهران وأنقرة هذا الشهر أسس بناء ثلاث محطات بشرق تركيا وفي تبريز في إيران وموقع ثالث لم يتحدد بعد.

وعززت تركيا علاقاتها مع إيران خلال الأشهر الماضية بعدما قال مسؤول تركي في قطاع الطاقة ان بلاده وافقت على استثمار 5,3 مليار دولار في حقل غاز جنوب فارس في إيران. وتواجه تركيا عجزا في الطاقة من ان لأخر حين يرتفع الاستهلاك أو تنخفض الامدادات مثلما يحدث غالبا في الشتاء.

(وكالات)